الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شهدت حقيتي عظيم شاني

أبو الحسن الششتريالعصر الأندلسي · ٢٨٨ قصيدة
٦ قراءة
١
شَهِدْتُ حَقِيَتي عَظِيمَ شانِيمُقَدَّسَةً عَنْ إِدْراكِ الْعِيانِ
٢
فقالَ مُتَرْجِما عَنِّي لِسانِيأنَا القُرآنُ والسَّبْعُ الْمَثانِي
٣
وُوحُ الرُّوحُ لاَ رُوحُ الأوانِيأنَا في مَسْتوَى عَرْشِي قدِيمُ
٤
لِذَا أنِيَّتِي العَظْمَى نَدِيمُوفي بَلْوَى مَحَبَّتكُم أهِيمُ
٥
فُؤُادي عِنْدَ مَعْلومِي مُقِيمُيَناجِيهْ وعِنْدَكُم لِسَانِي
٦
سَتَرْتُ حقيقتي عَن كُلِّ فَهْمبَمَا أظْهَرتُ مِنْ وسْمِ ورسْمِ
٧
فإن تَطْلب تَرى صِفتي مع اسميفلا تَنْظُر بطَرفِك نحْو جِسمي
٨
وعَدِّ عَنِ التَّنَعُّمِ بالمغَانِيوللطَّلْسمِ في الكونينِ كَسَّرْ
٩
وحَقِّقْ سِرَّ مَعْنائِي وحرِّروللْمَسْجورِ مِن بَحْري ففَجِّر
١٠
وغُص في بَحْرِ ذَاتِ الذَّات تُبْصِرعَجائِبَ لَيْسَ تَبْدُو للعيانِ
١١
فإنْ شاهَدتَّني في كُلِّ ذاتِبأسمائي عيَاناً مَعْ صِفاتِي
١٢
ستفهمْ ما خَفَى في الكائِناتِوأسراراً تَراءتْ مُبْهَماتِ
١٣
مُسَتَّنرَةً بأرواحِ المعانيفَعِنْدَ شُهودِكَ الأسْرارَ مِنْهَا
١٤
فلا تَكُ غائبَا في الكونِ عَنْهَاوَوحِّد واتِّحدْ كيْ ما تَكُنْها
١٥
فَمَن فَهِم الإشارةَ فلْيَصُنْهَاوإِلاَّ سوفَ يُقْتَلْ بالسِّنانِ
١٦
فَمَن أوِرى زِنادَ الحقِّ رُدَّتْحقيقَتُه وعَنْهُ البَابَ سُدَّتْ
١٧
وكَعْبَتُهُ بِفاسِ الشَّرْع هُدَّتْكحَلاَّجِ المحبةِ إِذْ تَبَدَّتْ
١٨
لَهُ شَمْسُ الحقيقةِ في التَّدانِيفلمَّا أنا دنا مِنْهَا تدلَّى
١٩
وبالإسمِ المعظَّم قد تَحَلَّىتَوَحَّدْ عِنْدَ ذاكَ وما تَوَلَّى
٢٠
فقالَ أنا هُوَ الحقُّ الذي لاَيُغَيَّرُ ذَاتَهُ مَرُّ الزَّمانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسن الششتري

من قرية ششتر قرب وادي آش في جنوب الأندلس خرج أبو الحسن الششتري، الذي لازم الزهد ولبس خرقة الصوفية حتى عُرف بين أهل طريقه بلقب عروس الفقراء. جمع بين علوم القرآن والفقه والفلسفة، ثم انصرف إلى حياة التجوال والصحبة الصوفية، فطاف بين الحجاز ومصر والشام. برع في النظم على ألوان عصره من القصيد والموشح والزجل، ونسب إليه زجله المشهور «شويخ من أرض مكناس» الذي كتبه في مكناس. توفي في نواحي دمياط بمصر.

قصائد أخرى لـأبو الحسن الششتري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة