الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا قلب يا قلب كم تصادر

أبو الحسن الششتريالعصر الأندلسي · ٢٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
يا قَلْبَ يا قَلْبِ كَمْ تُصادِرهذا الهَوَى وتَحِر وتَدهَش
٢
رميت روحَكْ في بَحْر زاخِربَحْر الْهَوى وتَخَفْ منَ الرَّش
٣
كانْ غرامَكْ وَ ايَّاكَ لا تَندملأِنَّ رأيَكْ رأىٌ سديدْ
٤
ومُتَّ بِحُبَّكْ تَعِشْ مُنْعَمحتَّى تَنَلْ كُلَّ ما تُريد
٥
لا تَشْكي الْبُعْدَ وأنْتَ تعلمأنَّ حَبيبَك لَس هُ بعيدْ
٦
ومَنْ هُ محْبُوبُوا معه حاضِرعلى الدَّوام قُل لِي كيْف يوحَش
٧
يَجْني مِنَ الْحُسْنِ بالنَّواظِرْزَهْرَ الْمُنَى كُلَّ حين ويُنْعَش
٨
أفْنانِي ذَا الحبّ عن فَنائِيوصِرتُ بَعْدَ الْفَنَا وُجُود
٩
تَعَجَّبَ النَّاسُ مِن بَقائِيمع حُبِّ مَن نَهْواهْ نَسُود
١٠
وصارَ مَشْروبي مِن إِنائِيلكنَّهُ مسْتَعْذَبُ الورُودْ
١١
مِنْ خَمْرةٍ ما عَصَرْها عاصِرْولا جُنَتْ قَطّ من مُعَرَّش
١٢
كم أسْكَرَتْ قلنا أكابِرْلِمِثْلِ هذا الشَّرابِ يُعطِش
١٣
يا غايَة الْحُسْنِ ما أجَلكْأغْنانِي حُسْنَكْ عَنِ الصُّوَرْ
١٤
نَفْنَى بِحُبَّك ولَسْ نملُكيا مَن هُوَ السَّمْعُ والْبصَر
١٥
جَعلتَ كُلَّ الْقُلُوبْ مَحَلَّكْوأخَفَيْتَ حُسْنَكَ عن النَّظَر
١٦
فَهامْ في حُبِّكَ الْخَوَاطِرويَذهل الْقلْب فيكَ يَدْهَش
١٧
وكُلَّ حَدّ مِن هَوَاكَ حايرلكِنُّوا حَوْلَ الحِمَى يُحْنشْ
١٨
يا بُغْيَةِ الْهائِم الْمُعَنَّىلَس واللهِ نعشق حد سِواك
١٩
جعَلْتُ قلْبي إِليْكَ سُكْنِىفاجْعلْ لِعيْنَيّ أن ترَاكْ
٢٠
وكم نموهْ بِحُبّ لُبْنِىوحُبَّ سعْدى وذاك وذاك
٢١
ومعْ ذا كُلُّ المحِبُّ حاضِرُيخْضَع لِذُلِّ الْهوَى ويُنْعِشْ
٢٢
مُسْتَبْصراً آياتِ السَّرايِرمُستَأنِسَ السِّرِّ وهْوَ يُوحَش
٢٣
يا من هُو مسَلين بحالِ عاشِقْلا تَعْشَق إِلاَّ مليحْ وصُولْ
٢٤
وكُنْ في عِشْقِكْ بحالِي صادِقلا تَسْتَمِع من كلام عذُولْ
٢٥
إِنَّ لِدينِ الهوَى موَاثِقْتبْقى على الْعَهدِ ما تحُول
٢٦
قد أثبَتَتها يَدْ الضَّمائِروترتسِم في الْحَشَا وتُنْعَشْ
٢٧
ونَفُرْ بها يوْم تُبْلَى السَّرائِروفي قَتيلُ الْهَوَى وما غَشْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسن الششتري

من قرية ششتر قرب وادي آش في جنوب الأندلس خرج أبو الحسن الششتري، الذي لازم الزهد ولبس خرقة الصوفية حتى عُرف بين أهل طريقه بلقب عروس الفقراء. جمع بين علوم القرآن والفقه والفلسفة، ثم انصرف إلى حياة التجوال والصحبة الصوفية، فطاف بين الحجاز ومصر والشام. برع في النظم على ألوان عصره من القصيد والموشح والزجل، ونسب إليه زجله المشهور «شويخ من أرض مكناس» الذي كتبه في مكناس. توفي في نواحي دمياط بمصر.

قصائد أخرى لـأبو الحسن الششتري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة