الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنا الغريب هنا لا خمر أسقاها

صالح الشرنوبيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ١٨٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أنا الغريب هنا لا خمرُ أُسقاهاولا نديم يُعاطيني حُميّاها
٢
أنا الغريب هنا لا الروض يبسم ليولا أزاهره تندى ثناياها
٣
هنا الخميلاتُ أشواقٌ مُرنّحةٌالعاشقون طيوبٌ في حناياها
٤
هنا الخليّون لم يُقدرْ لراحتهمموتٌ ولم يعدموا للنفس سلواها
٥
٦
٧
هنا الخليُّون أحسابٌ وأنسابُحبائبٌ عبقريّات وأحبابُ
٨
وخمرةٌ تُسكرُ الأحلامَ ريقتهاوشاربون لهم في السكر آدابُ
٩
طارت بهم نشوة اللقيا وغلّلنيقيدٌ من الوحدة الخرساء غلاّبُ
١٠
يا حسرتا أنا محرومٌ وملءُ فمينجوى وملءُ دمي شوقٌ وتحنابُ
١١
١٢
١٣
أنا الذي ملّت الشكوى أناشيديماتت بقلبي حتّى فرحةُ العيد
١٤
عيدٌ مضى قبل أن تبدو بشائرهوأزهقت روحه أشباح تسهيدي
١٥
كم مرةٍ هزّني من نايه نغمٌفرحتُ أسقي المُنى خمرَ الأغاريد
١٦
مالي أراهُ كأنّ الحزن أذهلهفلحنهُ ذوبُ آهاتي وتنهيدي
١٧
أنا الخليّ الذي دنياهُ تشبيبُوحبّهُ لهبٌ في الروح مشبوبُ
١٨
أنا الخليُّ وفي جنبيّ ملحمةٌخفّاقةٌ شعرها بالنّارِ مكتوبُ
١٩
حبّي أغانٍ شريداتٌ وأخيلةٌوهنانةٌ وأسىً دامٍ وتعذيبُ
٢٠
حبّي جنونٌ وأحلامٌ مُحَيّرةٌوفكرةٌ سرّها بالغيب محجوبُ
٢١
٢٢
٢٣
خلقتُ بالشعر حوّاني وجنّانيوقلت حسبي من الدنيا خيالاتي
٢٤
حتّى أفقتُ على حوّاء تهتف بيوفي دمي آدمٌ عاتي الصباباتِ
٢٥
فصحتُ يا ريحَ من أنستهُ فكرتهأنّ الحياةَ هوًى سامي الصباباتِ
٢٦
يا ويحَ لي ولفنٍّ كنتُ خالقةٌواليوم خالقه فنُّ السماواتِ
٢٧
٢٨
٢٩
أسلوةٌ أنا مالي لا تنادينيحوّاءُ فكري إلى حبّ المجانين
٣٠
حبُّ الأُلوهيّة النشوى بعفّتهاوعزّةٍ عرفت ذُلَّ المساكين
٣١
هناك تحلو انطلاقاتي وتعرفنيويُغرقني موجُ الأفانين
٣٢
هناك حيث اتّحدنا روح شاعرةٍوشاعرٍ بالهوى والمجد مفتونِ
٣٣
٣٤
٣٥
هناك حيث شربنا خمرة الأزلِوكان قلبك يحكي نشوةَ الأملِ
٣٦
وكُنتِ منّي مكان السحر للمُقلِوكنتُ منكِ مكانَ الشاعرِ الغزلِ
٣٧
وقلتِ لي أنا قُلتُ الكونُ بعضُ أناوقُلتِ أنتَ فقلتُ الموت أهنأُ لي
٣٨
يا طيبُ ما مرَّ من أيامِ فطرتنايا بؤس ما أبقت الأيامُ من أجلي
٣٩
٤٠
٤١
حوّاءُ ما طابت النّجوى لِمنتحبِعُودي إلى آدمٍ في التيه مغتربِ
٤٢
لم يُنسه الفنُّ أن الحبّ خالقهوأن أمواجه في الحبِّ كالحببِ
٤٣
وكيف ينسى وفي عينيه جائعةٌأرادها اللهُ أن تقتات بالنوبِ
٤٤
روحٌ من الملإِ الأعلى تقاسمهاسجنٌ وحريّةٌ مجهولة السببِ
٤٥
٤٦
٤٧
يا فنُّ إنك من حواء مجبولُيا شعرُ معناك ضماتٌ وتقبيلُ
٤٨
لا تبكياني فلِلحِرمان آخرةٌولا تظُنّا فبعضُ الظنِّ تخبيلُ
٤٩
إنّي أُريد الهوى أفكار مُلهمةٍفنّانةٍ ملءُ دنياها التهاويلُ
٥٠
أريدها قبساً يُهدي إلأى قبسٍمُغَيّب نورُه يأسُ وتأميلُ
٥١
٥٢
٥٣
أريد حواء من صنع المقاديرِأُسطورةً شربت خمر الأساطيرِ
٥٤
مخلوقةً من سبيئات القواريروالذكريات وأنفاس المزاميرِ
٥٥
أريدها فكرةً لله خالدةًخلود روحي وأشجاني وتفكيري
٥٦
أسمو بها ثم تسمو بي إلى فلكٍيفنى على نورهِ قلب السماديرِ
٥٧
٥٨
٥٩
أريدها كالأماني صدقُها كذِبٌأريدها فرحةً طافت بها النُّوبُ
٦٠
أريدها بنت أيامٍ مُعذَّبَةٍوأنفسٍ في جنان الشّوكِ تضطربُ
٦١
أريدها ولها من نبلها نسبُومن جلالتها في ضعفها حسبُ
٦٢
وآهٍ منها ومن وهمٍ يُمَثِّلُهاحتى إذا شمتها تنأى وتحتجبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح الشرنوبي

شاعر مصري ارتبط اسمه ببلطيم، المدينة التي وُلد فيها ونشأ بين أهلها، ثم رحل عنها ليدرس في المعاهد الدينية ودار العلوم. نشر شعره في مجلات وجرائد مثل الرسالة والثقافة والأهرام، وعمل في الأخيرة صحفيًا. عاد إلى بلطيم في عيد الأضحى فقضى نحبه منتحرًا، تاركًا اثني عشر ديوانًا في كراريس صغيرة أوصى أهله بنشرها، ومنها «نشيد الصفاء» الذي نشره صديقه صالح جودت بعد رحيله.

قصائد أخرى لـصالح الشرنوبي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة