الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما هاج شوقك من عهود رسوم

جريرالعصر الأموي · ٥١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِبادَت مَعارِفُها بِذي القَيصومِ
٢
هِجنَ الهَوى وَمَضى لِعَهدِكَ حِقبَةٌوَبَلينَ غَيرَ دَعائِمِ التَخيِيمِ
٣
وَلَقَد نَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوىإِذ عَهدُ أَهلِكِ كانَ غَيرَ ذَميمِ
٤
فَسُقيتِ مِن سَبَلِ الغَوادي ديمَةًأَو وَبلَ مُرتَجِسِ الرَبابِ هَزيمِ
٥
قَد كِدتَ يَومَ قُشاوَتَينِ مِنَ الهَوىتُبدي شَواكِلَ سِرِّكَ المَكتومِ
٦
آلى أَميرُكَ لا يَرُدُّ تَحِيَّةًماذا بِمَن شَعَفَ الهَوى بِرَحيمِ
٧
كُنّا نُواصِلُكُم بِحَبلِ مَوَدَّةٍفَلَقَد عَجِبتُ لِحَبلِنا المَصرومِ
٨
وَلَقَد رَأَيتُ وَلَيسَ شَيءُ باقِياًيَوماً ظَعائِنَ سَلوَةٍ وَنَعيمِ
٩
فَإِذا احتَمَلنَ حَلَلنَ أَوسَعَ مَنزِلٍوَإِذا اِتَّصَلنَ دَعَونَ يالَ تَميمِ
١٠
وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُوَإِذا طُلِبنَ لَوَينَ كُلَّ غَريمِ
١١
فَاِعصي مَلامَ عَواذِلٍ يَنهَينَكُمفَلَقَد عَصَيتُ إِلَيكَ كُلَّ حَميمِ
١٢
وَلَقَد تَوَكَّلَ بِالسُهادِ لِحُبِّكُمعَينٌ تَبيتُ قَليلَةَ التَهويمِ
١٣
إِنَّ اِمرَأً مَنَعَ الزِيارَةَ مِنكُمُحَنَقاً لَعَمرُ أَبيهِ غَيرُ حَليمِ
١٤
يَرمينَ مِن خَلَلِ السُتورِ بِأَعيُنٍفيها السَقامُ وَبُرءُ كُلَّ سَقيمِ
١٥
يا مَسلَمَ المُتَضَيِّفونَ إِلَيكُمُأَهلَ الرَجاءِ طَلَبتُ وَالتَكريمِ
١٦
كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍقَفرٍ وَغولِ صَحاصِحٍ وَحُزومِ
١٧
لا يَأمَنونَ عَلى الأَدِلَّةِ هَولَهاإِلّا بِأَشجَعَ صادِقِ التَصميمِ
١٨
كَيفَ الحَديثُ إِلى بَني داوِيَّةٍمُتَعَصِّبينَ لَدى خَوامِسَ هيمِ
١٩
أَبصَرتِ أَنَّ وُجوهَهُم قَد شَفَّهاما لا يَشُفُّكِ مِن سُرىً وَسَمومِ
٢٠
وَيَقولُ مَن وَرَدَت عَلَيهِ رِكابُناأَمِنَ الكُحَيلِ بِهِنَّ لَونُ عَصيمِ
٢١
تَشكو جَوالِبَ دامِياتٍ بِالكُلىأَو بِالصَفاحِ وَغارِبٍ مَكلومِ
٢٢
حَتّى استَرَحنَ إِلَيكَ مِن طولِ السُرىوَمِنَ الحَفا وَسَرائِحِ التَخديمِ
٢٣
نامَ الخَلِيُّ وَما تَنامُ هُموميوَكَأَنَّ لَيلِيَ باتَ لَيلَ سَليمِ
٢٤
إِنَّ الهُمومَ عَلَيكَ داءٌ داخِلٌحَتّى تُفَرِّجَ شَكَّها بِصَريمِ
٢٥
ما أَنصَفَ المُتَوَدِّدونَ إِلى الرَدىوَحَمَيتُ كُلَّ حِماً لَهُم وَحَريمِ
٢٦
لَو يَقدِرونَ بِغَيرِ ما أَبلَيتُهُملَسُقيتُ كَأسَ مُقَشَّبٍ مَسمومِ
٢٧
وَوَجَدتُ مَسلَمَةَ الكَريمِ نِجارُهُمِثلَ الهِلالِ أَغَرَّ غَيرَ بَهيمِ
٢٨
أَنتَ المُؤَمَّلُ وَالمُرَجّى فَضلُهُيا اِبنَ الخَليفَةِ وَاِبنَ أُمِّ حَكيمِ
٢٩
لَلبَدرُ وَاِبنُ غَمامَةٍ رِبعِيَّةٍأَصبَحتَ أَكرَمَ ظاعِنٍ وَمُقيمِ
٣٠
وَنَباتُ عيصِكُمُ لَهُ طيبُ الثَرىوَقَديمُ عيصِكَ كانَ خَيرَ قَديمِ
٣١
لَمّا نَزَلتُ بِكُم عَرَفتُم حاجَتيفَجَبَرتَ عَظمي وَاِستَجَدَّ أَديمي
٣٢
وَلَقَد حَبَوني بِالجِيادِ وَأَخدَمواخَدَماً إِلى مِئَةٍ بَهازِرَ كومِ
٣٣
حَيَّيتُ وَجهَكَ بِالسَلامِ تَحِيَّةًوَعَرَفتُ ضَربَ كَريمَةٍ لِكَريمِ
٣٤
وَاللَهُ فَضَّلَ والِدَيكَ فَأَنجَباوَعَدَدتَ خَيرَ خُؤولَةٍ وَعُمومِ
٣٥
أَرضَيتَنا وَخُلِقتَ نوراً عالِياًبِالسَعدِ بَينَ أَهِلَّةٍ وَنُجومِ
٣٦
أَنتَ اِبنُ مُعتَلَجِ الأَباطِحِ فَاِفتَخِرمِن عَبدِ شَمسَ بِذِروَةٍ وَصَميمِ
٣٧
وَلَقَد بَنى لَكَ في المَكارِمِ وَالعُلىآلُ المُغيرَةِ مِن بَني مَخزومِ
٣٨
وَبِئالِ مُرَّةَ رَهطِ سُعدى فَاِفتَخِرمِنهُم بِمَكرُمَةٍ وَفَضلِ حُلومِ
٣٩
المانِعينَ إِذا النِساءُ تَبَذَّلَتوَالجاسِرينَ بِمُضلِعِ المَغرومِ
٤٠
ما كانَ في أَحَدٍ لَهُم مُستَنكِراًفَكُّ العُناةِ وَحَملُ كُلَّ عَظيمِ
٤١
وَبَنى لِمَسلَمَةَ الخَلائِفُ في العُلىشَرَفاً أَقامَ بِمَنزِلٍ مَعلومِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جرير

عُرف جرير بلقب أبي حَزْرَة، وهو شاعر أموي لازم الهجاء والنقائض، فلم يصمد أمامه إلا الفرزدق والأخطل. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين، ثم دخل مع الفرزدق في مهاجاة دامت نحو أربعين سنة، ومدح بني أمية ورافق الحجاج زهاء عشرين عامًا. كان عفيفًا، وأغزل الناس شعرًا، ووصلت أخباره وأشعاره الآفاق في حياته.

قصائد أخرى لـجرير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة