الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عرفت ببرقة الوداء رسما

جريرالعصر الأموي · ٥١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
عَرَفتُ بِبُرقَةِ الوَدّاءِ رَسماًمُحيلاً طابَ عَهدُكَ مِن رُسومِ
٢
عَفا الرَسمَ المُحَيلَ بِذي العَلَندىمَساحِجُ كُلِّ مُرتَزِجٍ هَزيمِ
٣
فَلَيتَ الظاعِنينَ هُمُ أَقامواوَفارَقَ بَعضُ ذا الأَنَسِ المُقيمِ
٤
فَما العَهدُ الَّذي عَهِدَت إِلَينابِمَنسِيِّ البَلاءِ وَلا ذَميمِ
٥
وَزارَت فِتيَةً وَرِحالَ مَيسٍلَدى فُتلٍ مَرافِقُهُنَّ هيمِ
٦
يُساقِطنَ النَقيلَ وَهُنَّ خوصٌبِغُبرِ البيدِ خاشِعَةِ الحُزومِ
٧
تُعَطَّفُ مِن تَوابِعِ كُلِّ هَجرٍعَصيماً بِالجُلودِ عَلى عَصيمِ
٨
سَرَينَ اللَيلَ ثُمَّ وَرَدنَ خَمساًوَلا يَسطيعُ ذاكَ أَخو النَعيمِ
٩
أَعاذِلَ طالَ لَيلُكِ لَم تَناميوَنامَ العاذِلاتُ وَلَم تُنيمي
١٠
إِذا ما لُمتِني وَعَذَرتُ نَفسيفَلومي ما بَدا لَكِ أَن تَلومي
١١
ذَميلُ الناعِجاتِ بِكُلِّ خَرقٍشِفاءُ الطارِقاتِ مِنَ الهُمومِ
١٢
تُريحُ نِقادَها جُشَمُ بنُ بَكرٍوَما نَطَقوا بِأَنجِيَةِ الحُكومِ
١٣
لَقَد سَفِهَت حُلومُهُمُ وَأُجروامَعَ المَسبوقِ حَيثُ جَرى المَليمِ
١٤
لَهُم مُرٌّ وَلِلنُخَباتِ مَرٌّفَقَد رَجَعوا بِغَيرِ شَظىً سَليمِ
١٥
وَقَد نالَ الأَخيطِلُ مِن هِجائيدَحولَ السَبرِ غائِرَةَ الهُزومِ
١٦
وَكَيفَ يَصولُ أَرصَعُ تَغلِبِيٌّوَما لِلعَبدِ مِن حَسَبٍ قَديمِ
١٧
سَمَونا لِلمَكارِمِ فَاِحتَوَينابِلا وَغلِ المَقامِ وَلا سَؤومِ
١٨
وَقَد هَجَموا الرِهانَ فَما كَبَوناوَما أَوهى قَناتِيَ مِن وُصومِ
١٩
تَرى الشُعَراءَ مِن صَعِقٍ مُصابٍبِصَكَّتِهِ وَآخَرَ مُستَديمِ
٢٠
لَقَد وَجَدوا رِشائِيَ مُستَمِرّاًوَدَلوِيَ غَيرَ واهِيَةِ الأَديمِ
٢١
وَمِثلَكَ قَد قَصَدتُ لَهُ فَأَمسىأَخا حِلمٍ وَما هُوَ بِالحَليمِ
٢٢
يَرى حَسَراتِهِ وَيَخافُ دَرئيوَيُغضي طَرفَهُ نَظَرَ الأَميمِ
٢٣
فَإِن تُغلَب فَإِنَّكَ تَغلِبِيٌّنَزَلتَ بِغايَةِ الحَمِقِ اللَئيمِ
٢٤
سَتَعلَمُ أَنَّ أَصلي خِندِفِيٌّجَبا لِيَ أَفضَلَ الحَسَبِ الكَريمِ
٢٥
فَنَفسي وَالنُفوسُ فِداءُ قَومٍبَنوا لي فَوقَ مُرتَقَبٍ جَسيمِ
٢٦
نَزَلتُ بِفَرعِ خِندِفَ حَيثُ لاقَتشُؤونُ الهامِ مُجتَمَعَ الصَميمِ
٢٧
أُفاضِلُ بِالرَبابِ وَآلَ سَعدٍوَزَيدِ مَناةَ إِذ خَطَرَت قُرومي
٢٨
وَجَدنا المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّوَعِزَّ الناسِ تَمَّ إِلى تَميمِ
٢٩
مَطاعيمُ الشَمالِ إِذا اِستُحِنَّتوَفي عُرَواءِ كُلِّ صَباً عَقيمِ
٣٠
سَبَقنا العالَمينَ بِكُلِّ مَجدٍوَبِالمُستَمطَراتِ مِنَ النُجومِ
٣١
إِذا نَجمٌ تَغَيَّبَ لاحَ نَجمٌوَلَيسَت بِالمُحاقِ وَلا الغُمومِ
٣٢
سَأَبسُطُ مِن يَدَيَّ عَلَيكَ فَضلاًوَنَحنُ القاطِعونَ يَدَ الظَلومِ
٣٣
رَأوا أَثبِيَةَ الفَهَداتِ وِرداًفَما عَرَفوا الأَغَرَّ مِنَ البَهيمِ
٣٤
وَأَعيَينا أَباكَ أَبا غُوَيثٍفَأَعيا عَن مُجاهَدَةِ الخُصومِ
٣٥
وَأَدرَكنا الهُذَيلَ بِلافِظاتٍدَمَ الأَشداقِ مِن عَلَكِ الشَكيمِ
٣٦
ضَغا في القِدِّ آدَرُ تَغلِبِيٌّضَبيحُ الجِلدِ مِن أَثَرِ الكُلومِ
٣٧
مَنَعنا الجَوفَ وَالنَعَمَ المُنَدّىوَقُلنا لِلنِساءِ بِهِ أَقيمي
٣٨
وَقَد هَجَمَت وَأُمِّكَ خَيلُ قَيسٍعَلى رَعنِ السَلَوطَحِ ذي الأُرومِ
٣٩
وَما قَتلي بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍبِزاكِيَةِ الدِماءِ وَلا اللُحومِ
٤٠
فَحَسبُكَ أَن تَنَوَّحَ بَينَ دَنٍّوَباطِيَةٍ وَإِبريقٍ رَذومِ
٤١
حَكَمتَ بِحُكمِ أُمِّكَ حَيثُ تَلقىخَليطاً مِن صَقالِبَةٍ وَرومِ
٤٢
أَلَيسَ أَبوكَ ذا زَمَعٍ ثَمانٍوَأُمُّكَ ذاتَ مُكتَشَرٍ ذَميمِ
٤٣
لَبِئسَ الفَحلُ لَيلَةَ أَشعَرَتهُعَباءَتَها مُرَقَّعَةً بِنيمِ
٤٤
فَذاكَ الفَحلُ جاءَ بِشَرَّ نَجلٍخَبيثاتِ المَثابِرِ وَالمَشيمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جرير

عُرف جرير بلقب أبي حَزْرَة، وهو شاعر أموي لازم الهجاء والنقائض، فلم يصمد أمامه إلا الفرزدق والأخطل. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين، ثم دخل مع الفرزدق في مهاجاة دامت نحو أربعين سنة، ومدح بني أمية ورافق الحجاج زهاء عشرين عامًا. كان عفيفًا، وأغزل الناس شعرًا، ووصلت أخباره وأشعاره الآفاق في حياته.

قصائد أخرى لـجرير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة