الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحانك اللهم إنك أكبر

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
سُبحانكَ اللهمَّ إِنكَ أَكْبرُمن أَنْ يُحيطَ بِكنهكَ المتفكرُ
٢
حارَ اللَّبيبُ وزاغَ عنكَ المبصرُورمى فأَخطأ سهْمَهُ المتدبرُ
٣
أَقصى مدة للعقلِ فيكَ تحيّرُلو صحَّ في التمثيلِ أَنْ يِجدَ الورى
٤
رَبّاً كَما يتصور وإنَكَ أَقدَراوأَرادَ ذاكَ الربُّ أَن يتصورا
٥
مَنء أَنتَ عادَ عَنِ البلوغِ مقصِّرابالْعجزِ عَنْ وعِي الحقيقةِ يجهرُ
٦
(موسى) عَلَى الطّورِ الشريفِ يناجي(وَابنُ الْبتولِ) دوينَ عرشكَ ساجِ
٧
(ومحمدٌ) في ليلَةِ المعراجِلم يق بسوا من نورِكَ الوهّاجِ
٨
إِلاّ كَما قبس الضِّياء الأَجهرُلو أنَّني بهُدى النبوَّةِ أَنظرُ
٩
ودلالة الرّوحِ الأَمين أُسيّرُوبحكْمةِ المتفلسف ينَ أُفكّرُ
١٠
وبذوقِ أَصحابِ الطريقةِ أَشعرُما ارتبتُ في أَنَّ الوصولَ معسَّرُ
١١
مِنْ شأْنِك التصويرُ والإِنشاءُلكَ من سمائِكَ صَفْحَةٌ زرقاءُ
١٢
والْفجرُ حاشيةٌ بها حمراءُوالْبدرُ فوقَ جبينها طغْراءُ
١٣
والنيّراتُ عَلَى الصحيفةِ أَسطرُخَرَّتْ لَكَ الشمسُ المنيرةُ تسجدُ
١٤
ومِنَ الخشوعِ جَبينُها مُتَوَرِّدُوالْبحرُ مسجورُ الجوانِبِ مزبدُ
١٥
والموجُ مصخطبٌ بهِ يتنهدُأَمْسى يُقِيمُ لكَ الصَّلاةَ ويَذكْرُ
١٦
(زحلٌ) بغلِّ الرقِّ عانٍ مقمحُوَالرَّعدُ يجأَرُ بالدعا وَيسبِّحُ
١٧
والبرقُ طرفٌ للدجنةِ يلمحُومن الْغمامِ له دموعٌ تسفحُ
١٨
والرّيحُ من وجدٍ تثِنُّ وتزفرُديوانَ شعرِكَ مستفيضٌ بالْغررْ
١٩
جمُّ القلائد من فرائِدِ الْبشرْالْجسمُ لفظٌ منْ نشيدٍ مستمرْ
٢٠
وَالرّوحُ إِنَّ الرّوحَ معنىً مبتكَرْما زالَ يستهوي الْعقولَ ويبهرُ
٢١
هَل روحنا ريحٌ تهبُّ وَتركدُأَمْ جذوةٌ فينا تشبُّ وتخمدُ
٢٢
أَمْ زائرٌ بينَ الحمى يترددُيدنو لأَخبيةِ الجسومِ وَيبعدُ
٢٣
جسمٌ يشادُ بهِ وآخرُ يقفرُما للحياةِ عَلَى اختلافِ الشكْلِ حدْ
٢٤
حيٌّ يجودُ بها وَآخرُ يستمدْوَالجسمُ يرفدُ بالْحياةِ ولو همدْ
٢٥
كَالماءِ لا ينفكُّ ماءً إِن جمدْوالأَرضُ بودقةٌ تصوغُ وتصهرُ
٢٦
الذوقُ والوجْدانُ والمعقولُوَالحبُّ آياتٌ سمتْ وفصولُ
٢٧
أَما الْجمالُ فإِنهُ تمثيلُيدنو بهِ التفسيرُ وَالتفضيلُ
٢٨
عرضٌ صفا فأَضاءَ منهُ الْجوهرُهل فاز بالإِيمانِ من لمْ يجحدِ
٢٩
فالعينُ لا تغفو إِذا لم تسهدِلم يدر معنى الخفضِ من لمْ يجهدِ
٣٠
والماءُ لا يلتذّه غيرُ الصديوالفجرُ من خللِ الدياجي يسفرُ
٣١
أُوتينُ علماً دونَ ما أَتوسَّمُوعييتُ بالإِفصاحِ عما أَعلمُ
٣٢
ولسوفَ يخطئُ قصديَ ال مترسمُمعنى إِذا أَعربتُ عنه أُعجم
٣٣
بالذوقِ لا باللفظ عنه يعبرمن عالمِ الذرِّ الخفيِّ إِلى الفلكْ
٣٤
ما عامَ أَو ما طارَ فيه أَو سلكْما كان من إِنسٍ وجنٍ أَو ملكْ
٣٥
إِلا وقد شهدوا بأَنَّ الملكَ لكْكلٌ بأَمركِ صادعٌ ومسخَّرُ
٣٦
لو طارَ في هذا الفضا جبريلُعمرَ الزمانِ لعاد وهو يقولُ
٣٧
ما للنهايةِ والخروجِ سبيلُمن ملكهِ إِنَّ المليك جليلُ
٣٨
هيهاتَ ليس الأَمرُ مما يسبرُما غابَ عنكَ من الخلائقِ سِرُّها
٣٩
أَنشأْتها وإليكَ يرجِعُ أَسرُهاتخييرُ ها هوَ في الحقيقةِ جبرُها
٤٠
بيديكَ ناصيةُ الملوكِ وق سرُهاأَمسى يذلُّ لعزِّكَ المتكبرُ
٤١
أَسماؤك الحسنى أَجلُّ وأَرفعُمن أَن يعي مدلولَها المتتبعُ
٤٢
قد شاقني منها اللطيفُ المبدعُوالنفسُ تلهجُ بالرحيمِ وتطمعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة