الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما له في عظمِ الشأْنِ قريْكلُّ جبارٍ يدانيهِ مهينْ
٢
سمةٌ ليس لها من غايةٍحسرتْ عنها عيونُ الناظرينْ
٣
أَنا إِنْ أَوجستُ منه خيفةًخافه قبلي أَميرُ المؤمنين
٤
يملأُ العينَ فتغضي فَرَقاًويهولُ النفسَ حتى تستكينْ
٥
ليستِ الأَرضُ له كفؤاً وهلْتستوي يوماً شمالٌ ويمينْ
٦
جوفهُ مضطربُ الأَحياءِ إِذْجوفها مقبرةٌ للعالمينْ
٧
ليس في قيعانِها غيرُ لظىوبقاعِ البحرِ كم كنزٍ ثمينْ
٨
السما منه استمدتْ غيثَهافهو إِنْ يفخر بالجودِ قمينْ
٩
كلُّ يومٍ تسجدُ الشمسُ لهفكأَنَّ الشمسَ بالبحرِ تدين
١٠
ترتمي في حضنهِ محمرَّةًخجلاً كالرودِ في حضنِ خدين
١١
كم تراءَتْ صورٌ خلاّبةٌومعانٍ فوقه لا ينقضينْ
١٢
مرحُ الشبّانِ في شرخِ الصَباوجلالُ الشيبِ مع بردِ اليقينْ
١٣
وفسيحاتُ المنى مخضرّةٌوشديدُ البأْسِ والعزمِ المتينْ
١٤
زبدُ الموجِ عَلَى زرقتهِأَنجمٌ في حالكاتِ اللونِ جون
١٥
مع ما في صدرِهِ من سعةٍشرسُ الخلقِ أَخو حمْقٍ حرون
١٦
هل عراه طائفٌ من جنةٍليتَ شعري أَم به مسُّ جنون
١٧
بينما التيارُ يعلو جبلاًإِذْ به وادٍ يهولُ المبصرين
١٨
أَترى أَمواجَه أَنفاسَهُرُدِّدت بين شهيقٍ وأَنين
١٩
لم تكنْ إِلاّ كشعبٍ ثائرٍشنَّها حرباً عَلَى المستعمرين
٢٠
جحفلٌ يركبُ منها جحفلاًيتعادى كجنودٍ زاحف ين
٢١
نَفَخَتْ في وجهه ريحُ الصَبافعلاه مثل تغضينِ الجبينْ
٢٢
وتراءَى الموجُ فيه عُكَناًدغدغتها غمزاتُ العابثين
٢٣
لَيِّنٌ ما فدحته قسوةٌربَّ قاسٍ كان أَجدى منه لين
٢٤
قلقُ الأَحشاءِ كالعاشقِ إِنْثار في أَحشائِه وجدٌ دفين
٢٥
قمتُ في عدوتهِ والفجرُ مازالَ في جوفِ الدجى بعد جنين
٢٦
وطيورُ البحرِ في أَسرابِهاتتهادى كشرا عاتِ السفين
٢٧
قلتُ للسربِ وقدْ أَقبلَ منأُفقٍ: قلبي به عان رهين
٢٨
أَيها القاطعُ عرضَ البحرِ هلْلكَ عهدٌ بروابي قاسيون
٢٩
ثمَّ مهوى القلب داراتُ الهوىمنزل الأَهلِ حمى المستضعفين
٣٠
جيرةٌ جار عليها دهرهاما عَلَى الجورِ لها قطُّ معين
٣١
هلْ درتْ أَن عَلَى النأْيِ فتىكادَ يرديه إِلى الشام الحنين
٣٢
فلقدْ ودَّ بجدعِ الأَنفِ لوشامَ أُفقَ الشامِ أَو قطع الوتين
٣٣
كمهيضٍ جنحه ودَّ لو أَنْطارَ للوكرِ ولكنْ لات حين
٣٤
والذي ينجو مهيضاً جنحُهُبعدَ طولِ السجنِ ما زالَ سجين
٣٥
بأَبي الشامَ وأُمي إِنهاكعبتُ الآمالِ والحصنُ الحصين
٣٦
وأَمدَّ اللهُ قواماً بذلوادونَها الأَرواحَ بالروحِ الأمين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة