الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هب للذكر وصف القدما

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
هبَّ للذكر وَصفَّ القدماثم وَلّى وَجهه شطر السما
٢
باتَ في حيرتِه مستسلماوَله دمعٌ عَلَى النحرِ يفيضْ
٣
لا يغيضْطالما قلَّبَ وجهاً في السماءِ
٤
وَسوادُ الليلِ منشورُ اللواءِوَأَجالَ الطرفَ في ذاكَ الفضاءِ
٥
حائرَ الخطوِ شمالاً وَيمينْذا أَنينْ
٦
كلّما الليلُ تمطَّى وَاعتكرْأَدرك الأَسرارَ سِرّاً بعد سرْ
٧
ليس بدعاً إِنما نورُ البصرفي سوادٍ وَكذا نور الفؤادْ
٨
في سوادْإيه ما أَبلغَ هدآت الظلامِ
٩
ربما نابَ سكوتٌ عن كلامِوَلكم أَفصحَ صمتٌ عن مرامِ
١٠
فاستمعْ لليلِ يدعو بالسكوتْلل قنوتْ
١١
أَيها النائمُ عن ليليَ قمْتَرَ أَنَّ الليلَ كالبحرِ الخضمْ
١٢
وَسواري السحبِ موجٌ يلتطمْقمْ وَشاهدْ مظهراً من ذي الجلالِ
١٣
في اللياليفسوادُ الليلِ سرُّ الجبروتِ
١٤
وَاضطرابُ النجمِ سرٌّ كالغيوبِفاستجرْ بالله رب الملكوت
١٥
وَتدبرْ آيةَ الليلِ الرهيبْإِذ يهيبْ
١٦
قرعةُ الناقوسِ مع صوتِ الأَذانِأين من شج وهما صوتُ المثاني
١٧
فلقد والله وَهْناً أَب كيانيلَحَنَ الأَولُ والثاني جهرْ
١٨
الله أَكبرْطأْطأ الصفا فُ رأْسَ الخاضعِ
١٩
رَفَعَ الكرمُ أَكفَّ الضارعِأَغمضَ النرجسُ عينَ الخاشعِ
٢٠
إذ تلا القمْريُّ وِرْدَ السحرِفي الشجرِ
٢١
وفراخٍ عرزمتْ إِذْ سجعاكثقاةٍ أَمَّنتْ بعد الدعا
٢٢
فاكشفِ اللهم عنها الفزعاوَقِها يا ربُّ شرَّ الحابلِ
٢٣
وَالنابلِرَبّ بابُ القولِ دوني مرتجُ
٢٤
أَيَّ نهجٍ في صلاتي أَنهجفتقبلْ نفساً يختلجُ
٢٥
بأنينِ صدري ولهاتيفي صلاتي
٢٦
من ظلام الريبِ ريبُ الملحدينْقدْ تنورت سنا الحقِ المبينْ
٢٧
من لظى الشكِ إلى برد اليقينرحلةٌ نلتُ بها حلو المنى
٢٨
بعد العناهبْ ليَ اللّهم في كل أُموري
٢٩
ثقةً بالنفسي من غيرِ غروروتكفلْ صدقَ حدْسي وشعوري
٣٠
واجعلِ اللّهم للحقِ جنانيوَلساني
٣١
أشعرِ اللّهم نفسي أنْ تعفْوَفؤادي بغرامي أنْ يرفّْ
٣٢
وإذا ما ناءَ يوما فوقفْفلتكنْ نفسيَ مثلا فاً لحبي
٣٣
عند ربيرحمةُ الرحمنِ للمستضعفِ
٣٤
فهو للأرزاءِ مثل الهدفِسامه الأقوى ولم يستعف فِ
٣٥
غارة الليثِ وغدر الأطلسِفي الغلس
٣٦
أَدمعُ العطفِ ولهفاتُ الحنانِودواعي الرفقِ في كل جنانِ
٣٧
نِعَمٌ أكبرُ من شكرِ اللسانِرب أوزعنيَ أنْ أشكرَ لكْ
٣٨
نِعمَكْكلُّ شيءٍ في السماوات العُلى
٣٩
وَعَلى الأرض وما بينهماجلَّ أَو دقَّ وما تحت الثرى
٤٠
شاهد الله باللطف الجليوَالخفي
٤١
كل ما في الكونِ من حسنِ الأَثرْهو من قوةِ خلاّقِ البشرْ
٤٢
قدرةُ الله لخيرٍ لا لِشروإذا ما قدَّرَ المرءُ ظلمْ
٤٣
وَاحتكمْهزَّه الشوقُ وهاجَ الشجنا
٤٤
مثلما هزَّتْ رياحٌ فننافدعا من بعد سِرٍّ علنا
٤٥
ثم ناجى ربه عزّ وجلّْوَابتهلْ
٤٦
قال رب أرني أنظرْ إليكْحنّتِ النفسُ إلى الزلفى لديكْ
٤٧
وهواها لم يزلْ وقفاً عليكْمذ تجلّيتَ عليها من علِ
٤٨
في الأَزلِفعلا من حضرةِ القدس النداءْ
٤٩
في سكونِ الليل أنْ حانَ الوفاءْحينما لاح له نورُ اللقاءْ
٥٠
خشع الناظرُ والجلدُ اقشعرْثم خرّْ
٥١
خرّ مغشياً عليه للجبينْمثل شِلْوِ الطير أصماه الكمينْ
٥٢
صار والجسم سوى دمعٍ سخينهادثاً إِلاّ فؤاداً يضطربْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة