الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

للشمس إذ هجعت أضغاث أحلام

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
للشمسِ إذْ هَجَعَتْ أضغاثُ أحلامِأما ترى الأُفْقَ أمسى لوحَ رسّامِ
٢
مالتْ إلى الغربِ تتلوها مشيعةًمواكبٌ ناشرات حمرَ أعلام
٣
انظرْ إلى الأُفُقِ الغربيِّ تَلْفَ بهجنانَ عبقر فوقَ الأخضرِ الطامي
٤
خمائلٌ أنْبَتَتْ من كلِّ زاهرةٍبجودها النورُ مثل العارضِ الهامي
٥
نهرٌ من النورِ هاجتْ في جوانبهرياضُ وردٍ ومنثور ونمّام
٦
تريك فوضى من الألوان مائجةًعَلَى قوارب من ضوءٍ وإِظلام
٧
من أزرق قاتمٍ أو أخضر شرقأو أَصفر فاقعٍ أو أحمر دامي
٨
ظلالُها في حواشي الأُفْقِ ناضلةٌكما تراءتْ ظلالُ الراحِ من جام
٩
ما ينقضي عجبي من منظرٍ عجبعَلَى خضمٍّ من الألوانِ عوّام
١٠
فالأفْقُ مثل ستارِ (السين ماءِ) وماعليه من صورٍ أشباحُ (أفلام)
١١
بحرٌ يمور وبركانٌ يثور بهلعارضٍ من شعاع الشمسِ سجّام
١٢
وصورة من نعيمِ الخلدِ باديةفي الجوِّ ما بَيْنَ إيضاحٍ وإيهام
١٣
لله كم من تهاويلٍ ومن صورثيابُها ذات أَلوانٍ وأَرقام
١٤
لا تستقرُّ عَلى حال مظاهرُهاتقمص الروحِ جسماً بعد أجسام
١٥
تخالها وهي في نقصٍ وتكملةٍتعاوَرتها يدا بانٍ وهدّام
١٦
عجلى ولكنَّها حيرى تردد فيكرٍّ وَفرّ وَإقدام وإحجام
١٧
ليست تجهَّمُ إلاّ ريث تسفر عنطلق المحيّا ضحوك السن بسّام
١٨
فلم أَزلْ شاخصاً حتى طغى بصريوزاغ ما بين إيماضٍ وإِعتام
١٩
وَجّهتُ وَجهيَ شَطْرَ الشرقِ مرتعشاًفشمتُ زينةَ كسرى ليلةَ (الرام)
٢٠
الليلُ يزحفُ حَبْواً في مشاعلهكأَنما هو جيشٌ من بني حام
٢١
كالبحرِ في مدِّه ما منه معتصمٌوَلا ينهنه عن زحفٍ وَإقدام
٢٢
في كلِّ برجٍ فريقٌ من كواكبهوَكل قطر شهابٌ راصدٌ رام
٢٣
حكى (النجاشيَّ) مختالاً يسير علىبساط (كسرى) إلى كرسيِّ (بهرام)
٢٤
وَللمجرَّةِ روضٌ ممرعٌ أبداًنجومُه زهراتٌ ذات أكمام
٢٥
يا ساجيَ الليلِ كم هيَّجتَ لي شجناًوَكم بعثتَ خيالاتي وأوهامي
٢٦
بلغتَ بالصمتِ ما يعيا البيانُ بهكم في سكونِك من وَحيٍ وَإلهام
٢٧
أفدي سوادَكَ بالسوداءِ حين جلاعرائسَ الشعرِ مرحى ذات أنغام
٢٨
لي بينهنَّ وَراء الليلِ ساحرةٌلا يستفيق بها وَجدي وَتهيامي
٢٩
ذهلتُ عما سواها فهي ماثلةٌأنّى اتجهت أمام العينِ قدّامي
٣٠
هوى لذيذٌ عَلى ما فيه من أَلمٍوالحبُّ مبعثُ لذاتٍ وآلام
٣١
لولا مشاهدُ سحرٍ تستفزُّ لمامجَّتْ دمَ القلبِ فوقَ الطرسِ أقلامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة