الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كم في أزاهير الرياض لناظر

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
كَمْ في أزاهير ِ الرياضِ لناظرٍمن مقلةٍ وسنى وخدٍّ ناضرِ
٢
ماسَتْ أماليدُ الغصونِ بوشيهامعطارةً وازَّينتْ بجواهر
٣
لله ما صنعتْ وما جاءتْ به"في ""الغوطتين"" يَدُ الربيع الباكر"
٤
بَسَطَتْ وثيرَ قطيفةٍ فوق الثرىخضراء فيها كلُّ لونٍ زاهر
٥
من أحمر قانٍ وأصفر فاقِعٍأو أزرق زاهٍ وأبيض سافر
٦
وكَسَتْ وَحلَّتْ سمحةً أشجارهافَجَلَتْ عرائسها بوشيٍ فاخر
٧
معقودةُ الإكليل زهراء الحلىخفاقةُ الأقراط ذات أساور
٨
أراختْ من الظلِّ الظليل غصونُهاطرراً وأذيالاً وفضلَ مآزر
٩
"حيَّا جنانَ ""الغوطتين"" وجادها"سمحُ القيادِ من السحابِ الماطر
١٠
حلمٌ من الإبداعِ فيها ماثلٌمن دونه يعيا خيالُ الشاعر
١١
تتناثرُ الأزهارُ في أجوائهامبثوثةً مثل الفراشِ الثائر
١٢
فَنَنٌ يرنِّحه النسيمُ كأنهنشوانُ من نَفَسٍ بَرودٍ عاطر
١٣
عَرِفَتْ جباهُ الزهرِ من قطر الندىملتفة الأعناقِ ذات تآطر
١٤
كالبكر يرشحُ للحياء جبينُهاعرقاً إذا ضُمَّتْ لصدرِ الهاصر
١٥
وإذا الرياحُ تأوهتْ سَقَطَ الندىمن كلِّ زاهرةٍ كدمعٍ هامر
١٦
وترى الحميم إذا الرياحُ تناوحتْمتموجاً مثل الغديرِ المائر
١٧
وشقائقُ النعمانِ في قيعانِهاتقطيعُ أكبادٍ وشقُّ مرائر
١٨
والشمسُ من خلل الغصونَ على الثرىكدراهمٍ ألقتْ بها يَدُ ناثر
١٩
وترى الجداولَ كالوَذيلَةِ رونقاًمن مستقيمٍ في المسيرِ وجائر
٢٠
والأيكُ في شط آنها كنعائمٍمَدَّتْ بأعناقٍ لها ومناقر
٢١
مرآة أحلامي ومرتع صبوتيوهو فؤادي بل ومتعة ناظري
٢٢
في كلِّ مغنى من فؤادي شعبةٌوبكل وادٍ هائمٌ من خاطري
٢٣
وتكادُ أخيلتي تطلُّ عليَّ فيأرجائها من طائفٍ أو زائر
٢٤
كم جولةٍ لي ثمَّ جائرة الخطىبَيْنَ الخمائلِ كالفراشِ الحائر
٢٥
يقتادني في كل شطرٍ جاذبٌمن منظرٍ نضرٍ وحسنٍ باهر
٢٦
والزهرُ يلقاني بثغرٍ باسمٍوبوجنةٍ حمرا وجفْنٍ فاتر
٢٧
وأرى الغصونَ كأذرعٍ ممدودةٍلتعانقٍ من بعد طولِ تهاجر
٢٨
في كلِّ ربعٍ مونقٍ ليَ وقفةٌهي وقفةُ المسحورِ عند الساحر
٢٩
أمّا العهودُ وإن تقادم عهدُهافر تيمةُ الناسي وهمُّ الذاكر
٣٠
"قمْ في مشارف ""قاسيون"" وعجْ بها"تشرفْ عَلَى صنعِ البديعِ القادر
٣١
دوْحٌ كساميةِ القبابِ حيالهامن باسقاتِ الحورِ مثل منائر
٣٢
"و ""دمشق"" ما بين الرياضِ سفينةٌ"عامتْ على عالي الغواربِ زاخر
٣٣
لا تستبينُ العينُ في أثباجِهمهما تقصّتْ أولاً من آخر
٣٤
تبدو الجبالُ الشمُّ من متعممٍشابتْ مفارقُه وأصلع حاسر
٣٥
تتجاوبُ الأطيارُ في أفنانِهامن هاتفٍ أو ساجع أو صافر
٣٦
يا ربَّ سوداء الملاءَةِ شمّرتْعن ساقِها ورنتْ بعينِ معاقر
٣٧
مخضوبة الكفيْنِ تحكي قَيْنَةًبَرَقَتْ بحمرِ مراشفٍ وأظافر
٣٨
وثابةٌ ولها تلفّتُ خائفٍمترقبٍ لميامنٍ ومياسر
٣٩
غَنّتْ بلحنٍ يستثيرُ لواعجاًويهيجُ من طربٍ دفينَ ضمائر
٤٠
ريَّان من دمعٍ وبلهب لوعةًكحنينِ مشتاقٍ وزفرةِ زافر
٤١
والطيرُ لو أبْصَرْتَ أسعد عيشةيا ليت للإنسان عيشَ الطائر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة