الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اعكف على جدث في عدوة الوادي

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
اعكفْ عَلَى جدثٍ في عدوةِ الوادي(بميسلون) سقاه الرائحُ الغادي
٢
وطأْ طىءِ الرأسَ إجلالاً لمرقدِ مَنْقضى له اللهُ تخليداً بإمجاد
٣
واجعلْ تحيَّتَه عند الطوافِ بهريحانةَ النفسِ لا ريحانة الوادي
٤
تحيةُ القبر لَو عدنا بسنَّتِهاللجاهليَّةِ آبائي وأجدادي
٥
أَجللتُ مرقدَه عن عقْرِ راحلةٍواخترتُ عقْراً له نفسي وأولادي
٦
بنا علَى يوسف إذْ حمَّ مصرعُهأَحزانُ (يعقوب) من خافٍ ومن باد
٧
هوى وحلَّتُه حمراءُ من دمِهكالشمس حين هَوَتْ في ثوبها الجادي
٨
صديان لم يرو حتى عبَّ من دمِهوالهفَ نفسي له ربّان أو صادي
٩
في فتيةٍ نفروا للموتِ حين بداجريدةً من زرافاتٍ وآجاد
١٠
صلّى الإله عليهم من مجندلةٍأشلاؤُهم بَيْنَ أغوارٍ وانجاد
١١
فَدى العروبةَ بالنفسِ التي كرمتْيا رحمةَ اللهِ للمفديِّ والفادي
١٢
وعاشَ ما عاشَ يح مينها ويحرسُهاومَاتَ يدفعُ عن حوز اتها العادي
١٣
قد كان قائدها حَيّاً وجامعهامَيْتاً فبورِك في الحالين من هاد
١٤
لا كالذين تولوا كبرَ نك بتِناوطوَّق ونا بِأغلالِ وأصفاد
١٥
بالأمسِ كانت إلى قحطانِ نسبتُهمواليوم يس تنكرون النطقَ بالضاد
١٦
هم يدَّعون بأنَّ العقلَ رائدُهموما دعوا لسوى غيٍّ وإفساد
١٧
أفي التّعقلِ أَنْ نبقى وموطنُناسبيَّةٌ يصطفيها كلُّ مرتاد
١٨
أَعزبْ بعقلِك ليس العقلُ من أربيإن كان يقضي إلى ذلٍّ بإخلاد
١٩
يا دينَ قلبيَ من يومٍ ورى كبديوَطَالَ همي لذكراه وتسهادي
٢٠
في ميسلون من الأشجان سلسلةٌنيطتْ بأطرافِها أرجاءُ أرواد
٢١
هل في سبيلٍ إلى الإنصافِ من زمنٍجَلَّتْ رزاياه عن حصرٍ وَتعداد
٢٢
في مسمعِ الدهرِ وقرٌ عن شك ايتِنافهلْ يصيح إلى نوحي وَإنشادي
٢٣
ليهنَ (تموز) من فازوا به فلقدْكان الشقاء لنا فيه بمرصاد
٢٤
قد خصّنا بجواري النحسِ حين جرتْعَلَى سوانا جواريه بإسعاد
٢٥
وَربما عثرة ترجى إق التهاوَخذلة أضمرتْ نصراً لميعاد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة