١
عذيري من حليفٍ ذي خصالِبذائِعُ ها تجلُّ عن المثالِ
٢
أتى ضيفاً فأصبحَ ربَّ بيتٍيحكَّمُ بالقطينِ وب الميال
٣
وسمّى نفسَه قَسْراً وصيّاًعليَّ مفوّضاً في كلّ حال
٤
وَما أنا باليتيم ولم أكُنْهُولا شيخٌ دقيق العظمِ بال
٥
وسمّى نفسَه دهراً وليّاًفس اواني بربّاتِ الحِجال
٦
ومنتدياً عليَّ برغمِ أنفيولستُ بقاصرٍ يوم النزال
٧
يضنُّ عليَّ من مالي وَيسخوعَلَى غيري بم يرائي ومالي
٨
يعلمني الخشونةَ في معاشيوَيَنْعَمُ بالأطايبِ من غلالي
٩
وَيحملني عَلَى زهْدٍ مريرٍويأخذُ كلّ مرتخصٍ وَغالي
١٠
وَيأبى لي الغنى كَسْباً حلالاًوَيأْخذُ بالحرام أو الحلال
١١
وَأخوف ما يخاف عليَّ منهوَينذرني به شرَّ الوبال
١٢
هو الذهبُ الذي جمعتْ جُدوديعَلَى الأيامِ والحججِ الخوالي
١٣
نفضتُ له الجرابَ وكلَّ جيبٍوقَوْصرةٍ وَما تحت الرحال
١٤
فبدّلني جزاه الله عنيعَلَى حسبِ المقاصدِ والفعال
١٥
قراطيساً عليها (رأس مهرٍ)وَقاها الله من (رأْس الغزال)
١٦
تطيرُ مع الهوا يوماً وَيوماًتذوبُ إذا أُصيبتُ بالبلال
١٧
وتأكلُ نفسَها إنْ لم ينلهافسادُ العثِّ أو قرض النمال
١٨
وَتنقضُ وَهي في جيبي وَتبلىفأرثي لل نواقص والبوالي
١٩
وَتعجز كالعجائز عن صعودٍوتهبط للبلى بخطىً عجال
٢٠
رَعى سِربي فأجَدَبَ كلَّ مرعىفكاد يموت عن فَرْطِ الهزال
٢١
وَباعدَ بين إخوانٍ وَأهلٍفلجّوا في التقاطعِ والتَقالي
٢٢
وشاركني فكان الغُرمَ حظيوَخُصِّصَ بالغنيمَةِ والنوال
٢٣
ومن حبِ السلامِ حوى سلاحيليكفيني ممارسةَ القتال
٢٤
وأنقض بعد ذا ظهري بعبءٍيؤودُ الراسيات من الجبال
٢٥
فد رّبني عَلى حملِ الرزاياوَأوصاني بصبرٍ واحتمال
٢٦
وكَمَّ فمي عن الشكوى لكيلايسير بغيبةٍ يوماً مقالي
٢٧
وَأحرج ني فأخرجني فلمارآني بالمنية لا أُبالي
٢٨
دعاني للت فاهم بعد أخذٍوَردٍّ واختلافٍ واقتتال
٢٩
وَعانقني بزنديه احتفاءًوصافحني بهزٍ واحتفال
٣٠
فطوّقني بأدهى من أفاعيوَشَدَّ يدي عَلَى حدِّ النصال
٣١
وهشَّ وبشَّ مبتسماً فيا مَنْرأى ذئباً تبسَّم للسِخا ل
٣٢
وأقْسمَ لا يفاوض نا إذا لمْنظل من السكينةِ في ظلال
٣٣
فخفَّضَ صوتَه حتى المناديوما جهر المؤذنُ والمتالي
٣٤
وعاهدني وسمّاني حليفاًفَلَمْ أشققْ عليه ولم أُغال
٣٥
تقبّلتُ القليلَ النَزْرَ وعداًيكدر بالتعللِ والمطال
٣٦
وليس لغلةِ الصادي شفاءٌببرقٍ خلَّبٍ أو لمع آل
٣٧
وواعدني إلى أجلٍ مسمىيكون قضاؤه عهدَ انتقال
٣٨
فكاد يكون من مكرٍ وكيدٍودسٍ عصر فوضى واختلال
٣٩
لقينا في سبيل العهدِ ما لَمْنلاق مِنْ انتدابٍ واحتلال
٤٠
فكم من حاذقٍ فَطِنٍ تغابىوداهيةٍ تظاهر بالخبال
٤١
وكم من ضابطٍ أو مستشارٍتحذلق بالتجنّي والدلال
٤٢
تحدانا معاكسةً وكيداًوَأعيانا بأشباهِ الرجال
٤٣
وَخامَرَ كلَّ فَدْمٍ أو زنيمٍوَشايَع من طواغيتِ الضلال
٤٤
أتذكرُ إذْ تجنّى الذئبُ يوماًعَلى حَمَلٍ بتكديرِ الزلال؟
٤٥
إذا استنجزت مَنْ عاهدتَ وَعداًتشاغل بالتنحنحِ والسُعال
٤٦
ويسمعني إذا استوضحت منهوليس بشاعرٍ لغةَ الخيال
٤٧
يقول الإنكليز أبَتْ وَهذيجيوشُ التركِ تنذر بالصيال
٤٨
وَما يدريك أن يحتجَّ ناسعَلَى التصديقِ في القطب الشمالي؟
٤٩
وَجرّدَ سيفَه عشرين عاماًلتأديبِ (العصاة) من الأهالي
٥٠
فلما اجتاحتِ الغرباءُ داريشكا السيفَ الجزازَ من الكلال
٥١
سلِ (الإسكندر ونة) عن أُمورٍمن الإغرابِ لم تخطرْ ببال
٥٢
أمِن إربِ السياسةِ خذلُ حلفٍوإيثارُ الخصيمِ عَلَى المُوالي؟
٥٣
وَربّ روايةٍ سمجتْ وَطالتْبأطرافِ (الجزيرة) والأعالي
٥٤
أليس من السماجةِ أن صوتَ الملقنِ من وراء الستر عال؟
٥٥
وأشخاص الروايةِ من ذكورٍونسوانٍ قرود أو سَعالُ
٥٦
نَزَتْ تَسْتَنُّ في الميدانِ جربىوقرعى والعجاف من الفصال
٥٧
وأحجمتِ العتاقُ منَ المذاكيتملْمل في اللِّجامِ وب الشِكال
٥٨
أتحرقني بنفطي في بلاديوَتورثُها الصعاليك الجوالي؟
٥٩
ولم أذنبْ وَما قارفتُ إثْماًسوى أني وَصلتُ بكُمْ حِبالي
٦٠
هبوا أنَّ الأصاغرَ خالف ونافَلِمْ تصغون للهمجِ ال ضئال
٦١
ولم تخلُ الملائكُ من رجيمٍفهلْ تخلو الشعوبُ من الرذال؟
٦٢
بعثنا بالأمينِ لكم ومن ذايساوي بالأمين (أبا رِغال)؟
٦٣
أقول ونحن في عهدِ التَّصافيسقاك الله يا عهدَ النِّضال
٦٤
ولَمْ تخلُ السياسةُ من خداعٍوما كلُّ السياسةِ باحتِيال
٦٥
ألا قلْ للرَّسولِ بلغت عُذْراًوكنتَ في السَّوابقِ في المجال
٦٦
سَمَتْ لكَ في النَّوازِلِ كلُّ عينٍكما تسمو العيونُ إلى الهلال
٦٧
أيرفضُ غابنٌ طمعاً ويرضىغبينٌ؟ ذاك من عَنَتِ اللَّيالي
٦٨
ويعطي باليمينِ عطاءَ كزٍّويأخذُ بعدَ لأيٍ بالشمال؟
٦٩
ويلحق في كتابِ العهدِ ذيلاًكذيلِ الضَّبِّ ذي عَقدٍ طوال؟
٧٠
ألا فانبذْ إليهِ عَلَى سواءٍولا تلحفْ عليه في السؤال
٧١
وإنْ جادلتَ في أمرٍ فَأجْمِلْفما استقْصى كريمٌ في الجدال
٧٢
فما أنا بالحريص عَلَى وصالٍإذا ما باتَ يرغبُ عن وِصالي
٧٣
فكمْ مِنْ عاشقٍ جافى محبّاًتَجاوَزَ في دَلالٍ واعتلال
٧٤
ولولا أن يقالَ: النَّقضُ نقضٌلقلتُ له أقِلني قَدْ بدالي
٧٥
رأيتُ الداءَ أعْضَلَ دونَ كَيٍّفأينَ الكَيُّ للداءِ العِضال
٧٦
أما لك قد شببْتَ كما أقرواعن الأطواقِ فانشطْ مِنْ عِقال
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.