الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طيف للمياء ما ينفك يبعث لي

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
طيفٌ لِلَمياءَ ما ينفكُّ يبعثُ ليمن آخرِ الليل إنْ هوّمت أشجانا
٢
يغري الدموعَ بأجفانٍ مسهّدةٍمن حيث يُوري عَلى الأحشاء نيرانا
٣
فلم تراني وَأمرُ الليلِ مجتمعٌمشتت الرأيِ إثرَ الطيفِ حيرانا
٤
حسبتني مُطْفِلاً قد ضلّ واحدُهاعنها فطبَّقتِ الآفاقَ تح تانا
٥
قد كان صبري وَفياً إنْ فزعت لهعند الشدائدِ لكنْ في الهوى خانا
٦
فما انتفاعي به إنْ عزّ نائلُهعند التي كلُّ شيءٍ دونها هانا
٧
يا أَنَّةً عند إدبارِ النجوم حدتْمن المدامعِ ثجَّاجاً وَهتّانا
٨
مرَّتْ عَلى سمعِ (لمياء) لتشفع ليوَلو تمرُّ على قاسي الصفا لانا
٩
أكاد أقضي جوى والدارُ جامعةٌفكيف حالي إذا وَقت النوى حانا
١٠
وَليلةٍ من ليالي الوصلِ صالحةٍعَفَّتْ ضمائرُنا فيها وَنجوانا
١١
بتنا عَلى السفح والظلماءُ ضاربةٌعلى التلاعِ أط انيباً وَأركانا
١٢
لولا بريقُ الثنايا ما اهتديت إلىمواردٍ نقعتْ بالرشف هيمانا
١٣
ترثي لشكواي إذ أرثي لشكوتِهاوالنجمُ من فوقنا يرثي لشكوانا
١٤
ما راعني غير أناتٍ إذا انفصلتْمن قلبها وَصلتْ بالقلب أحزانا
١٥
حاولتُ أكشف من غمّائِها ظللاًتذيق ها غصص الأشجان ألوانا
١٦
فلم أدعْ رقْيةً أو عوذةً رويتْإلاّ وَعوّذتها سرّاً وإعلانا
١٧
فبعد لأيٍ بدا لي أنَّ ما منيتْبه تذكرها أهلاً وأوطانا
١٨
تذكرتْ قومَها أبناءَ يعرب إذْكانوا أعزَّ ملوكِ الأرضِ سلطانا
١٩
سادوا الممالكَ من هندٍ لأندلسٍمحكّمين بها عدلاً وإحسانا
٢٠
فرقرقتْ أدمعاً أضحى بصيِّبهاروضُ الأمانيِّ بعد الجدْبِ فيْنانا
٢١
قالتْ عهدت الأُولى تنمي أُصولهمُإلى الذوائبِ من قيسٍ وَقحطانا
٢٢
من كلِّ أشوس منّاعٍ لِحَوْزَتِهلا يستنيم لضيْمٍ حيثما كانا
٢٣
نحيزةٌ بهمُ من عهدِ (يعرب) أنْيأبوا على الذلَّ إخلاداً وأركانا
٢٤
فما لهم لا أفال اللهُ رأيهمُيشذّ بعضهم بالرأي أحيانا
٢٥
فأبلغِ القومَ عن لمياءَ مألكةًسارتْ بها الناسُ ركبانا فركبانا
٢٦
ما حُررِتْ من قيودِ التركِ أنفُسناحتى نكونَ لغيرِ التركِ عبدانا
٢٧
تأبى دماءٌ زكيات لقد سفكتْوأنفسٌ بالحمى زايلن أبدانا
٢٨
وَمن لنيلِ العلى في كلِّ ملحمةٍتوافدوا للردى شيباً وشبانا
٢٩
أنْ يستباحَ ذراعٌ من مواطننافي سهلِ سيناءَ أو في حَزْنِ لبنانا
٣٠
وَمن يك الدَمُ لاستقلالهِ ثمناًفلن يلاقيَ بعد الربْح خسرانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة