الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذر العين تقض اليوم بعضض ديونها

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
ذرِ العينَ تقضِ اليوم بعضض ديونِهافقد ناءَ بالأجفان دمعُ شؤونِها
٢
تراختْ حبالُ الوصلِ بيني وَبين منأذابَتْ صليبَ القلب منّي بلينها
٣
فلا صبر أو ينسى الفؤادُ غرامَهاوهيهاتَ لا يرضى الفؤادُ بدونها
٤
شربنا دهاقاً أكؤسَ الحبِ والهوىفقلبُ كلينا مترعٌ من معينها
٥
إذا ما رأتني أعرضتْ خوفَ كاشحٍوآيةُ ما تخفيه ملءُ عيونه
٦
فوا لهفا للشملِ تنقضُ رصفَهعواذلُ قد كنّا قذىً بجفونها
٧
أرى أنَّ قلبي بين شِقّين من عصاوقد حال دون القربِ رجمُ ظنونها
٨
فهل علم الواشون أنَّ أُولي الهوىترى دون قطع الوصل قطع وتينها
٩
فيا غلةً لم يطفها فيضُ أدمعيوكيف وما يرفضُّ غيرُ سخ ينها
١٠
ويا حسرةً بين الحشا قد تغلغلتْبلوغ نجومِ الأُفق دون دفينها
١١
كذاك الهوى كالكهرباءة نورهاجليّ ولمَّا يدركنه كمينها
١٢
بنفسي وأهلي من إذا نوَّهوا لهابذكري أثاروا كامنات شجونها
١٣
فما هي إلاّ وجمةٌ ثم عبرةٌحدتْ بعزاليها رياحُ حنينها
١٤
فأيّ كتابٍ بعد هذا وسنةتباعدني أنْ لا أدين بدينها
١٥
لئن فرَّقتْ كتبُ الديانات بيننالتجمعنا صحفُ الهوى بغضونها
١٦
وإن حَرَّجَ الإنجيلُ وهو محرفُففي صحة القرآن حلّ وضينها
١٧
أُعيذك يا (لمياء) من شرِّ كاشحيُبدِّلُ مبيضَّ الليالي بجوْنها
١٨
خذيني عَلى العلاتِ خِدْناً فإننيإذا نابتِ الأحداثُ ليث عرينها
١٩
تمخَّضتِ الأيامُ حتى أتين بيعصوراً طوالاً غرة في جبينها
٢٠
أمتُّ بأنسابٍ ذرى الشمِ دونهاأضاءت من الأيام غُبْر دجونها
٢١
إلى السبْطِ من آل النبي محمدومن آل عباس لجدِّ أمينها
٢٢
ومن (عبد شمس) للأشج وعمهنمتني إليهم عاليات غصونها
٢٣
ولي مقولٌ (هاروت) بعضُ جنودهيحلُّ به عصمَ الظبا من حزونها
٢٤
إذا ما تلتْ رسلُ البلاغةِ آيةًتخرُّ إليها سجداً لذق وإنها
٢٥
لئن غز زمتْ نظمَ الروائعِ صبيةٌفما البازل الهدّار كابن لبونها
٢٦
وَعاذلةٍ باتت تصوِّبُ لومَهاعَلى مقته ما ساءَ ظنُ ظن ينها
٢٧
وَهلْ ريبةٌ والسر كالجهر طاهرإذا ما صبتْ نفسٌ زكت لقرينها
٢٨
وَما تام لي قلباً وَلا شفَّ مسكةمحاسن من حورِ النساءِ وَعينها
٢٩
صبوتُ إلى أخلاقِ (لمياء) إنَّهالقد أخذتْ من حرِّها بمتين ها
٣٠
حياءٌ يزيل الريْبَ عن مستقرِّهإذا قرئت آياته في جبينها
٣١
وَحسن حديثٍ لا يُملّ استماعُهكترديد كِ الأنفاسَ بعد كم وإنها
٣٢
ينسيك أخبارَ الرواةِ وَما وَعتْصدورُهمُ من غثِّها وَسمينها
٣٣
وَعلم بإرجاع الفتاة تقدّماًإلى حيث كانت في خوالي قرونها
٣٤
فأيّ فتاةٍ شابهتها فإنهالدى خالد في الحب ليست بدونها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة