الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل من يعين على التجلد ساعة

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
هَلْ مَنْ يعينُ عَلَى التجلدِ ساعةًفمع الدموعِ تجلُّدي قد سالا
٢
طفلٌ بجوفِ الليلِ يبكي عارياًنال الضنى من جسمه ما نالا
٣
ما راعه إلاّ دنوّي نحوهكالفرْخِ ريع لكاسرٍ قَدْ صالا
٤
ساءَلته ما خطبُه فتدفَّقتْمنه الدموعُ فما استطاع مقالا
٥
فمسحتُها حتى اطمأْنَّ فؤادُهُوأَعدتُ بعدئذ عليه سؤالا
٦
ماذا أقول وقد رميت بكلِّ فادحةٍ تدكُّ بهولِها الأَجبالا
٧
ذهب الزمانُ بوالديَّ ولم يدعْحتى طوى عماً وأَودى خالا
٨
وشقيقة كالغصنِ في غلْوائهعصفتْ به ريحُ المنونِ فمالا
٩
وأَعضَّ نابُ الجوعِ طاويَ مهجتيوأَثابني داءً عليه عضالا
١٠
فسعيتُ نحو الموتِ أَعلم أَنهمن ضنْكِ هذا العيش أحسن حالا
١١
وإلى هنا انقطعَ الحديثُ لعارضٍبين الكلام وبينه قد حالا
١٢
لله إِذْ أَلقى عليَّ بنفسهوالموتُ جدَّ بجسمه إِيغالا
١٣
لَفَظَ الحياةَ عَلَى يديَّ فشمتهانوراً إِلى الملإِ العليِّ تعالى
١٤
وسمعتُ هينمةَ الملائِكِ حولهورأيتُ رحمةَ رَبِّنا تتوالى
١٥
فهناك أُسقط في يديَّ وعقَّنيجلدٌ تملَّك مدمعاً هطّالا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة