١
هلمَّ ننشدْ يا صاحبيَّ معاًقلباً تلا تلوهمْ وما رَجَعا
٢
وما أُرجّي من خافقٍ قرعتْصفاتَه النائباتُ فانصدعا
٣
ساروا وخلّوا بين الضلوعِ أَسىتقطَّعتْ منه مهجتي قطعا
٤
وَحالَفَ الطرفُ سهدَه فإِذاراوَدتُهُ النومَ لَجَّ وامتنعا
٥
وَناءَ بالدمعِ جفنُه فإِذاكَلَّفْتُهُ كَفَّ غربِنِ دَمَعا
٦
والنفسُ جاشَتْ يومَ الفراقِ فماترى لها في الضلوعِ متسعا
٧
بانوا بمن لو يشيم طلعتهاكالشمس بدر الدجى ما طلعا
٨
قد صاغها اللهُ آيةً كملتْخلقاً وَخُلقاً يا حسنَ ما صنعا
٩
بزَّتْ نساءَ الورى فما بِسِواها الحسنُ والعلمُ والنُهى اجتمعا
١٠
فدوحةُ الطهرِ طيَّ بردتِهاونورُها في جبينها لمعا
١١
(أسماءُ) ترجي ابنَها لملحمةٍيطيرُ منها قلبُ الفتى فزعا
١٢
أو (الحميرا) تروي محدثةًما صَحَّ خبراً وَطاب مستمعا
١٣
أَو (بنت عمرو) تُنشي روائعَهاو (بنت عمران) بعد ذا ورعا
١٤
نضتْ ثيابَ الخمولِ وابتدرتْللعلم كالهيمِ عاينتْ كرعا
١٥
بمثلِ هذي ترقى الشعوبُ إِلىطودٍ من العزِّ والعلى ارتفعا
١٦
سرُّ الشعوبِ الفتاة فهي بماتوليه تجري مع خلقها شرعا
١٧
ضلَّ الأُولى يجس بونها وطراًوَباءَ بالخسرِ من لذا نزعا
١٨
من يصطنع ها بالعلمِ والخلقِ الطاهرِ يعلم إِحسانَ ما اصطنعا
١٩
وَناذرُ الجهلِ والرذائلِ هَلْيحصدُ إلاّ من الذي زرعا
٢٠
كانتْ فتاةُ الإِسلامِ في الزمن الخالي سراجاً في وَجهه سطعا
٢١
أَيام كانتْ تحلُّ من عقدِ الرأْي صعاباً وَتعقدُ البيعا
٢٢
واهاً لعهدٍ زكتْ به وَسقاه اللهُ صوبَ الغمامِ ثم رعى
٢٣
هبَّتْ عليها نكباءُ زعزع لايقال مَعْها لل عاثراتِ لعا
٢٤
فبات ذاك السراجُ منطفئاوالفضل أَمسى في غيهبٍ سكعا
٢٥
حتى بدا نورُه يبدد منغياهبِ الجهلِ أَجبلا فرعا
٢٦
فحيّى (بيروتَ) فهي سابقةٌلهدْيِه بل بأُفقِها سطعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.