الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن كان للموت حتما كل مولود

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٤ قراءة
١
إنْ كان للموتِ حتماً كلُّ مولودِفما البكا والأسى في إِثرِ مفقودِ
٢
الناسُ في وردِهمْ حوضَ الردى شرعٌأَمّا الخلودُ فحوضٌ غير مورود
٣
والصبرُ أَمنعُ درع يُستجنُّ بهاوالدمعُ شرُّ سلاحِ المرءِ إن عودي
٤
أَجدرْ بمن قرعته كلُّ نائبةٍأنْ يستعينَ عليها قلب صيخود
٥
لِذاك آليتُ أَنْ أَقسوا إذا غمزتْنوائبُ الدهرِ أَو أحداثُه عودي
٦
قد كنتُ فيمن يرى في العيش بغيتَهأيامَ طالعِ عيشي غير منكود
٧
أما وقد ذهبتْ منه بشاشتُهسيان عنديَ أَنْ أحيا وأَن أُودي
٨
فقدُ الأعزاءِ أَصلى القلبَ نارَ أَسىحرّى وطوَّلَ مِنْ هميِّ وتسهيدي
٩
رُدُّوا عليَّ رقادي فهو مختلسٌوط أمنوا شجناً قد آد مجلودي
١٠
نعى النعاةُ كريماً سيداً بطلاًثبتَ الجنانِ جريئاً غير رعديد
١١
عضبُ اللسانِ ذكيُّ القلبِ أَصمعهعفُّ السريرةِ منجادٌ إذا نودي
١٢
ملءَ العيون وقاراً والنفوس نهىأَحسنْ بخلقٍ وخلقٍ منه محمود
١٣
رقَّتْ شمائلُهُ حتى لتحسبهادمعَ المتيّمِ أو ماءَ العناقيد
١٤
وَفى وَأخلص في سرٍّ وَفي علنٍإذ كان بعضُهمُ في الغدرِ كالسيد
١٥
سادَ الأكابرَ فضلاً راجحاً وَحجىلذاك أَلقتْ إليه بالمقاليد
١٦
قد نال وَهو غزيرُ الحلمِ مقتصدما قصَّرتْ عنه باعُ البأْسِ والجود
١٧
عَزَّ الفضائلَ والآدابَ إِنَّ لهاعليه من وَجدها أَنَّات معمود
١٨
إن الذي قتل الأيامَ معرفةًكرَّتْ عليه بأحداثٍ مناكيد
١٩
موتورة قد أصابتْ منه غرَّتهفأَقصدتْ وَكذا فتك الرعاد يد
٢٠
لله ما دفنوا تحت الصفائحِ مِنْسنخٍ كريمٍ وَفضلٍ غير مجحود
٢١
محاسن الخلقِ في الأكفان مدرجةٌأَدلوا بها حين أَدلوا بالتجاليد
٢٢
يفدي الذي جاوَز السَّبعين كل فتىغض الشبابِ رطيبِ الغصنِ أَملود
٢٣
كيف السلوُّ وقد جَدَّتْ نوى قُذُفٌمسيرُها بالمفدّى غير تهويد
٢٤
لو يعلم الميْتُ ما بالحيِّ من كمدٍرثى له ثاوياً تحت الجلاميد
٢٥
أقول واللبثُ قد فازتْ مراجلُهوالدمعُ ما بين محلولٍ ومعقود
٢٦
يا ثاقبَ الرأْي في (الشورى) إذا أَفنتْآراءُ أَهليه أَضحى غيرَ مردود
٢٧
أعززْ عَلَى الأُمةِ المنكود طالعُهابفقدِ مثلِك في أَيامِها السود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة