الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا

خليل مردم بكالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٩م · ١٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١
إن كان باليمن هذا اليوم قد سَنَحاكم يوم شؤمٍ علينا بعده بَرَحا
٢
ذكرى السرورِ إذا عادتك في حزنٍهاجتْ عَلَى قلبك الأشجانَ والترحا
٣
دمعانِ لاءَمَ هذا اليومُ بينهمالميّتٍ ولمولودٍ لَقَدْ سَفَحا
٤
دمعٌ يفيض عَلَى ميْتِ الرجاءِ أَسىوآخرٌ يوم ميلادِ النبي فرحا
٥
تبسَّمَ الفجرُ عن ميلادِ مؤتمنٍلولاه فجرُ الهدى في الكونِ ما وضحا
٦
لولا (محمدُ) ظلَّ الناسُ بعضهمُربّاً لبعضٍ وما كان الهدى رجحا
٧
سلوى بشرعتهِ ما بين أُمَّتِهِفأكرمُ الناسِ عند الحقِ مَنْ صلحا
٨
(محمَّدٌ) وهو يدعو الرسلَ إِخوتهإلى المؤاخاةِ في الأديانِ قد طمحا
٩
أَبْكى الطواغيتَ في ذاتِ الإِله وكممن مدمعٍ ليتيمٍ بائسٍ مسحا
١٠
واسى اليتامى وعالَ المعدمين وكمْعمَّنْ أَساءَ وآذاه لقد صفحا
١١
أدالَ للشرق ممنْ كان يرهقهذلاً شديداً وظلماً بيّناً فدحا
١٢
ولو أضاءتْ بجوِّ الغربِ دعوتهلَدانَ بالرفقِ أَو عَنْ غيّه لصحا
١٣
ما الجاهليةُ مِنْ طبعي ولستُ كمنْطرق التعصب في دينِ النبيِّ نحا
١٤
لكنْ أَراني الحجى من بعد تبصرةٍبأَنه خيرُ هادٍ صادقٍ نصحا
١٥
لا فرق عنديَ في الأديانِ قاطبةلكنَّ صدري لدينِ المصطفى انشرحا
١٦
لا دين مَنْ جعلوا أَركانَ دينهمُعمائماً ومساويكاً وطول لحى
١٧
لم يفقه الدينَ مَنْ لاثوا عمائَمُهمْولا الأُولى حملتْ أَيديهمُ السبحا
١٨
أَهاب في معشرٍ لا العلمُ ثقفَّهمْولا الحضارة فيهمْ نورُها لُمحا
١٩
يخرّب وإن بأَيديهمْ بيوتَهمُزندُ التقاطعِ فيما بينهم قدحا
٢٠
فأصبحوا بهداه يقتدى بهمُديناً ودنيا فسبحانَ الذي منحا
٢١
آض الجفاءُ وآلتْ عن جه يتهمْإلى مكارمِ خلقٍ طاهرٍ سجحا
٢٢
إن الأولى كانتِ (الحبشانُ) تحكمهمْوعاملُ الفرسِ يمشي بينهمْ مرحا
٢٣
(هرقل) ذعراً رمى بالصولجان لهموَتاجُ كسرى لديهمْ بات مطّرحا
٢٤
خطوا عَلَى وَجه هذا الدهرِ منقبةًآلتْ إلى خلفٍ مِنْ بعدهمُ فمحا
٢٥
أعظمْ بهم سلفاً وَأعجبْ له خلفاًللذل والهونِ من بعد العلى جنحا
٢٦
أنىّ تسكعتِ الإسلامُ في ظُلَمٍوَكان دينُهمُ نوراً وما برحا
٢٧
المسلمون وَما يحصى لهم عددٌدارتْ عَلَى جمعهمْ للنائبات رحى
٢٨
لا سيَّما العُرب منهم إنَّ دهرَهمُأشاح عنهم بوجهٍ عابسٍ كلحا
٢٩
مستضعفون عبيدٌ في ديارِهمُيدُ الشقاقِ أَدارتْ بينهمْ قدحا
٣٠
على تقاسِمهمْ مِنْ دون غيرهمُيبيتُ مختلفُ الأقوامِ مصطلحا
٣١
ما مِنْ قبيلٍ ولا شعبٍ له خطرٌإلا ومن دمِهمْ أو مالهم نضحا
٣٢
وكلُّ شعبٍ شريكٌ في دمائِهمُفعجهزٌ هَبَّ يعدو إِثرَ مَنْ جرحا
٣٣
إذا شكوا ضرَّهمْ كانتْ شك ايتُهمْشكوى الذبيح بعينيه لمن ذبحا
٣٤
ما بال مَنْ منحو همْ أَمسِ مملكةًتمتدُّ مِنْ طَوْدِ (طوروس) إلى (رفحا)
٣٥
ضنّوا عليهمْ (بعمان) ودمنتهاكأنَّ واعدهمْ في وعده مزحا
٣٦
لا غرو إمّا لقوا عقبى تخ اذلِهمْفكلُّ شعبٍ رهينٌ بالذي اجترحا
٣٧
أعجبْ لسيِّد (نَجْدٍ) لا يني أبداًغير الجزيرة قطراً مغلقاً فتحا
٣٨
والله لو ربح البيتُ الحرامُ بهمْفإِنه خاسرٌ من حيث ما ربحا
٣٩
إلى الملوكِ ملوك العربِ قارصةتردُّ من غيّهمْ ما ندَّ أو جمحا
٤٠
العربُ ما شقيَتْ إلاّ بمثلكمُوعن يديكمْ بها عادي الردى ضبحا
٤١
لمتُ (الخوارج) حيناً في تآمرهمعَلَى اغتيال (عليٍّ) واللذين لحا
٤٢
حتى رأيت شقاءَ العربِ عن يدكمْوددتُ لو بعث الله الذي اقترحا
٤٣
أقولُ والعينُ لا تنفكُّ دامعةًوالقلبُ بالهمِّ والأحزان قد طفحا
٤٤
يا منقذَ العربِ والإسلامِ إنهماتحت اضطهادِ شعوبِ الأرض قد رزحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مردم بك

ارتبط اسم خليل مردم بك بدمشق ملازمًا لها، ففيها وُلد وتعلّم وتوفي، وإليها عاد بعد سنوات قضاها في إنكلترة حيث تلقى الإنكليزية. جمع بين العمل العام والعلم، فتولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية، وعمل وزيرًا مفوضًا في بغداد، قبل أن يُنتخب رئيسًا للمجمع العلمي العربي خلفًا لمحمد كرد علي. كتب النشيد الوطني السوري «حماة الديار»، وخلّف ديوانًا شعريًا ودراسات في الأدب، إضافة إلى تحقيقه دواوين عدد من الشعراء.

قصائد أخرى لـخليل مردم بك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة