الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إِلام وحتام هذا المقام

يوسف النبهانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
إِلامَ وحتّام هذا المقامفَقُم واِرخ لليَعمُلاتِ الزِمام
٢
وَسِر نحوَ طيبةَ دارِ الكرامفَفيها المُشفّعُ خيرُ الأنام
٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامإِليها بنصٍّ تشدُّ الرِحال
٤
وَفيها تحطُّ الذنوبُ الثِقالوَمِنها تنالُ الأماني الغَوال
٥
وَضيفُ النبيِّ بِها لا يُضامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٦
فَخلِّ المَطايا لَدَيها تَجولتَجوبُ إِليها الحزونَ السُهول
٧
فَما ثمَّ إلّا الرِضا والقَبوللَدى أكرمِ الخلقِ راعي الذِمام
٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامهُنالكَ تحمدُ غبَّ السُرى
٩
هُناكَ تَرى النيِّر الأكبراهُناكَ تشاهدُ خيرَ الورى
١٠
وَمنهُ تفوزُ بنيلِ المَرامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١١
أجلُّ الوسائلِ عند المليكمُحالٌ مع اللَّه ندٌّ شريك
١٢
توسّل بهِ للرِضا يَرتضيكوَلَو كنتَ أسخطتهُ بالأثام
١٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامنبيُّ الهُدى نخبةُ المُرسلين
١٤
مبيدُ العِدا رحمةُ العالمينرَسولُ الإلهِ المُطاعُ الأمين
١٥
خُلاصةُ أولادِ سامٍ وحامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١٦
تفرّعَ عَن كلّ أصلٍ أصيلوَكانَ خُلاصةَ جيلٍ فجيل
١٧
فَليسَ لهُ شبهٌ أَو مثيلوَما فوقهُ غيرُ ربِّ الأنام
١٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامدَعاهُ تَعالى لِأسنى تلاق
١٩
وَأَرسلَ جِبريلهُ وَالبُراقفَشاهدهُ بأجلِّ اِشتياق
٢٠
فَقالَ له اِركَب وأَرخِ الزِمامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٢١
فَسارَ عليهِ إِلى إيليافَصلّى هنالكَ بِالأنبياء
٢٢
وَمِنها إِلى فوقِ أعلى سماوَمِنها إلى غايةٍ لا ترام
٢٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَجازَ عَلى سِدرة المُنتهى
٢٤
وَعَن سيرهِ جبرئيلُ اِنتهىوَزجّوه في النورِ حتّى اِنتهى
٢٥
إِلى رؤيةِ الحقِّ بعدَ الكلامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٢٦
وَقَد فازَ ثمَّ بفرضِ الصلاةوَحازَ مِن اللَّه خيرَ الصلات
٢٧
وَنالَ القِرى مِن جميعِ الجِهاتوَلا بدعَ والمكرمُ ربّ الكرام
٢٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامبهِ عالمُ العلوِ قد شُرّفوا
٢٩
وَآدمُ أَهلاً به يهتفُوَإدريسُ هارونُهم يوسفُ
٣٠
وَموسى وَعيسى ويحيى اِبرَهامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٣١
وَقَد أَتى مثواهُ في ليلَتههُبوطهُ قَد زادَ في رِفعَته
٣٢
وَنالَ ما قَد نالَ في سَفرتهوَطابَ لهُ بعدَ ذاك المُقام
٣٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَمِن بعدِ شهرٍ أتى نصرهُ
٣٤
برعبٍ مَتى جاءَهم ذكرهُحُروبٌ بِها قَد علا قدرهُ
٣٥
بِدونِ قتالٍ ودون قَتامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٣٦
وَحلَّ لهُ بالوَغا المغنمُوَكانَ على غيرهِ يحرمُ
٣٧
وَما زالَ ربّي له يكرمُبحلِّ حلالٍ وحظرِ حَرام
٣٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَأَكرمهُ بخيارِ الرِجال
٣٩
وَخيرِ النساءِ وخيرِ المَوالفَكلّهمُ أهلُ خيرِ الخِصال
٤٠
وَكلٌّ لَدى قومهِ في السَنامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٤١
وَما زالَ أصحابهُ في اِزديادوَقَد فتحَ اللّهُ بابَ الجِهاد
٤٢
وَذلَّ الضلالُ وعزّ الرشادوَزادَ الضيا حينَ نقصِ الظلام
٤٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَأكرِم بِصدّيقهِ الأكبرِ
٤٤
وَعُثمان والفاتحِ الأشهرِعليٌّ أبو الحسنينِ السَري
٤٥
أَخوهُ الكريمُ وكلٌّ كرامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٤٦
وكلُّ صَحابتهِ كالنجوملِقَومٍ هدىً ولقَومٍ رُجوم
٤٧
بِهِم دينهُ في البرايا يَدوموَقام بِهم غالباً منذُ قام
٤٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَدوهُ بِأرواحِهم والبَنين
٤٩
وَكانوا لهُ خيرَ حصنٍ حصينوَما مِنهمُ غيرُ عدلٍ أمين
٥٠
بِطهَ لهُم شرفٌ لا يرامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٥١
يَروحُ ويَغدو بهِم للقتالوَقَد لازَموه لزومَ الظلال
٥٢
مُطيعينَ لا صَخبٌ لا جداللديهِ يُرى منهمُ لا خصام
٥٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَمَن مِثلُهم جاءَ في العالمين
٥٤
سِوى الأنبياءِ سِوى المرسلينلَقَد بلّغوا الناسَ شرعَ الأمين
٥٥
وقَد أيّدوه بحدِّ الحسامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٥٦
فَقولوا لِمُبغضهم يا غبيإِلى النارِ فاِذهَب بذا المذهبِ
٥٧
أَلَم تدرِ أنّك حربُ النبيبِرفضهمُ لا عليكَ السلام
٥٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامشَمائلهُ ما نسيمُ الصبا
٥٩
بِألطفَ مِنها وزهرُ الرباكَساهُ المحامدَ منذُ الصبا
٦٠
وعرّاهُ مِن عارِ كلّ المذامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٦١
لِيوسُفَ قَد كانَ شطرُ الجمالوَطهَ حَواهُ بوجهِ الكَمال
٦٢
فَليسَ لهُ في البرايا مِثالوَلا سيّما عندَ كشفِ اللِثام
٦٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاممُحيّاه نورٌ وعينُ الضياء
٦٤
بهِ الكونُ أشرقَ أرضٌ سماءتَجمّعَ فيهِ جميعُ البهاء
٦٥
فَما الشمسُ ما البدرُ بدر التمامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٦٦
حَوى صدرهُ العلمَ علمَ الورىبِنسبتهِ نُقطةٌ لا تُرى
٦٧
فَخلِّ غَماماً ودَع أبحرافَأينَ البحارُ وأينَ الغمام
٦٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامتَميّزَ فَرداً بحسنِ البيان
٦٩
فَلا مثلَ ألفاظهِ والمَعانلَقَد كانَ أفصحَ أهلِ الزمان
٧٠
وأُعطي جَوامعَ خيرِ الكلامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٧١
وَكانَ عَلى خيرِ خُلقٍ عَظيمبِذلكَ أَثنى عليهِ العليم
٧٢
وَأقسمَ سُبحانهُ في القديمبِعمرٍ لهُ وهو أعلى اِحتِرام
٧٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَكَم جاهلٍ قَد أساءَ الأدَب
٧٤
عَلى المُصطفى مِن جُفاةِ العَربفَأَكرمَ مثواهُ حتّى اِقترب
٧٥
وَراحَ وَلَم يلقَ أَدنى مَلامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٧٦
جَوادٌ لوَ اِنّ جميعَ البحاروَكلّ سَحابٍ بكلِّ دِيار
٧٧
عَلى عددِ القطرِ مِنها نضارأَتاهُ لأعطاهُ قبلَ المَنام
٧٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَلَو كانَ مُلكَ أبي القاسمِ
٧٩
عطاءُ اِبن مامةَ مع حاتمِوَكلّ كَريمٍ بذا العالم
٨٠
لأعطاهُ شَخصاً وخافَ الملامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٨١
شَجاعَتهُ لا يفيها المَقالوَدركُ الحَقيقةِ مِنها مُحال
٨٢
تأمَّل حُنيناً وركبَ البِغالوَإِقبالَه والوغا في ضِرام
٨٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَقَد هربَ الصحبُ إِذ أعجبوا
٨٤
وَمِن قبلِها قطّ لم يَهربوافَناداهمُ عمّهُ الأنجبُ
٨٥
فَعادوا سِراعاً لهُ كالنعامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٨٦
فَخاضوا غِمارَ الوَغى في بحاروَقَد غَسلوا العارَ عارَ الفرار
٨٧
بِزرقِ القَنا وببيضِ الشِفاروَكانَ إماماً لهُم في الأمام
٨٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَصارَت هوازنُ أَشقى العِدا
٨٩
بِقتلٍ وأسرٍ سَقوها الرَدىوَساقوا السَبايا وعزَّ الفدا
٩٠
فَنادوا سَلاماً فنادى سلامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٩١
عَفا عنهمُ عفوَ مولىً كريمبِذكراهُ عهدَ الرضاعِ القديم
٩٢
وَقالَت له أختهُ يا حميمتَذكَّر فِعالكَ قبلَ الفِطام
٩٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَقالَ لَها أَبشري بالنوال
٩٤
وأَجلَسَها حيثُ عزّ المنالوَخيّرَها فَصَبت لِلأهال
٩٥
وجهّزَها فاِنثَنت لا تُضامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
٩٦
لأقدامهِ الرملُ صخرٌ صقيلوَصمُّ الصُخورِ كرملٍ مَهيل
٩٧
علومَ الغيوبِ حباهُ الجَليلوَكلّ الكمالِ وخير الكلام
٩٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَأَكرِم بخيرِ رسولٍ كريم
٩٩
وَبِالمُؤمنين رؤوفٌ رحيمعَلى أَنّه ربُّ خُلقٍ عظيم
١٠٠
فَيشفعُ لِلكلِّ يوم الزحامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١٠١
هوَ اليومُ يومُ العذابِ الأليميفرُّ الحميمُ بهِ مِن حميم
١٠٢
يودُّ اِنصِرافاً ولَو لِلجحيمبهِ الخلقُ قبل حميدِ المَقام
١٠٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامفَيَأتونَ والدَهم آدما
١٠٤
وَنوحاً ويأتونَ إبراهَماوَموسى وعيسى فَكلٌّ رمى
١٠٥
عَليه غيرهِ ثمَّ خيرَ الأنامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١٠٦
يُجيبُ نِداءَهمُ واحدايَخرُّ إِلى ربِّه ساجِدا
١٠٧
يكونُ لهُ شاكراً حامداًمحامدَ فَتحٍ تُحاكي المقام
١٠٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاميُنادي مِنَ اللَّه قُم واِرفعِ
١٠٩
وَسَل ما تريدُ وقل يسمعِنُشفّعكَ في خلقِنا فاِشفعِ
١١٠
فَيشفعُ في الكلِّ ذاك الهمامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١١١
هنالكَ يظهرُ فضلُ الحبيبيَراهُ البعيدُ يراهُ القريب
١١٢
فَيندمُ إِذ ذاكَ غيرُ المجيبيقولُ يا ليتهُ لي إِمام
١١٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَقَد خصّه اللَّه بالكوثرِ
١١٤
أَجلّ المُنى أفضلِ الأنهرِيَصبُّ بِحوضٍ لهُ أكبرِ
١١٥
عديدُ النجومِ لهُ خير جامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١١٦
كَمِسك شَذا مائه أذفروَأَذكى وأَحلى من السكّرِ
١١٧
سَيَسقيهِ كلّاً سِوى المنكرِمُحالٌ على شارِبيه الأوام
١١٨
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامإِلَهي بجاهِ أَبي القاسمِ
١١٩
نبيِّ الهُدى صفوة العالمِحَبيبكَ خيرِ بني آدمِ
١٢٠
وَسيّدِ مَن سدتهُ يا سلامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١٢١
أَنِلني رِضاكَ وحبّبه بيوَسهّل إِلهي بهِ مَطلبي
١٢٢
وَشفّعه فيَّ وأمّي أبيوَقَومي وصَحبيَ أهلَ الذمام
١٢٣
عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلاموَمِن حوضهِ يا إِلهي اِسقنا
١٢٤
وَبالبعدِ عنهُ فَلا تُشقِناوَتحتَ لِواءٍ له رقّنا
١٢٥
لأعلى فَراديسِ دارِ السلامعَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلام
١٢٦
وَحسّن بِفضلكَ أَحوالناوَبلّغ منَ الخيرِ آمالنا
١٢٧
وَأَنعِم بِختمكَ آجالناعَلى دينِ طهَ بحسن الختام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة