الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اليوم أنكص إبليس على عقبه

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٣ قراءة
١
اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْمُبَرَّءاً سَبَبُ الغاوينَ من سَبَبِهْ
٢
واسْتَيْقَنَتْ شِيَعُ الكفَّارِ حَيْثُ نَأَتْفِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
٣
بِشنْتِياقَةَ لما أَن دَلَفْتَ لَهُبالبِيضِ كالبدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
٤
وحَلْبَةُ الدينِ والإِسلامِ عاطِفَةٌعَلَيْكَ كالفَلَكِ الجاري عَلَى قُطُبِهْ
٥
حَتَّى فَصَمْتَ عُرى دينِ الضلالَةِ منراسِ القواعِدِ ممنوعِ الحِمى أَشِبِهْ
٦
لَمْ يَذْعَرِ الدهرُ فيه نَفْسَ سَائِمَةٍولا أَصاخَتْ لَهُ أُذْنٌ إِلَى نُوَبِهْ
٧
مما اصْطَفَتْ عَبَدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْوشَيَّدَ الكُفْرُ فِي الآلافِ من حِقَبِهْ
٨
عمودُ شِركِهِمُ السَّامِي ذوائِبُهُوالرُّومُ والحُبْشُ والأَفْرنْجُ من طُنُبِهْ
٩
تَحجُّهُ فِرَقُ الكُفَّارِ سائِلَةًكالجَوِّ أَظْلَمَ فِيهِ مُلتَقى شُحُبِهْ
١٠
مُسْتَوْدَعٌ فِي شِعابِ الأَرضِ حَيْثُ نَأَىشُمُّ الجِبالِ ولُجُّ البحرِ من حُجُبِهْ
١١
من كُلِّ أَغبَرَ من عَضِّ السِّفارِ بِهِوساهِمِ الوجه من طُولِ السُّرَى شَجِبِهْ
١٢
وكلِّ مُهْدٍ إِلَى أَركانِ بِيعَتِهِمَا عزَّ من نفسِهِ فِيهَا ومن نَشَبِهْ
١٣
قَدْ طالما أَحْفَتِ الأَملاكُ أَرْجُلَهافِيهِ وَخَرَّتْ عَلَى الأَذْقانِ من رَهبِهْ
١٤
أَمَمْتَهُ بجنودِ الحقِّ فانْقَلَبَتْبغُرَّةِ الفتحِ من تغييرِ مُنْقَلَبِهْ
١٥
وسُمْتَهُ جاحِماً للنارِ مَا بَقِيَتْنفسٌ من الكفرِ إِلّا وَهْيَ من حَطَبِهْ
١٦
يا حُسْنَ مرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِوبَرْدَ أَكبادِ حزبِ الله من لَهَبِهْ
١٧
وعاذ بِرْمُندُ منهُ بالفرارِ وكَمْمن قبلِها عاذَ بالأَنصابَ من صُلُبِهْ
١٨
مستوطِناً مَرْكِبَ الإِحجامِ عنكَ وَهَلْيعدُو بِهِ وِجْهَةَ المحتومِ من عَطَبِهْ
١٩
مُسْتَخْفِياً بظلامِ الليلِ منكَ فَإِنْوافاهُ صُبْحٌ توارى فِي دُجى كُرَبِهْ
٢٠
قَدْ حَقَّتِ اليومَ منه قَلْبِ مُلْتَهِبٍلا يزجُرُ الطَّيْرَ فِي سهلٍ ولا جَبَلٍ
٢١
إِلّا بوارِحَ تُعْمِي عَيْنَ مُقْتَرِبِهْوأَيْنَ منه سبيلُ الفوزِ منكَ وَقَدْ
٢٢
سَلَلْتَ سيفَ الهُدى والنَّصْرِ فِي طَلَبِهْو إِيلياءُ الَّتِي كانَتْ أَلِيَّة ذِي
٢٣
جَهْدٍ من الشِّرْكِ خاشِي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْرفَعْتَ منها سَنا نارٍ أَضاءَ لَهُمْ
٢٤
مَا كَانَ أَوْدَعَها الشيطانُ من رِيَبِهْيشُبُّها منكَ عزمٌ لَوْ وَنَى ضَرَمٌ
٢٥
منها لأَضْرَمَها فِي اللهِ منْ غَضَبِهْفالله جازِيكَ يَا منصورُ دَعَوْتَهُ
٢٦
بسَعْيِ ماضٍ لنصرِ الدين مُحْتَسِبِهْوعن كتائِبَ للإِسلامِ قُدْتَ بِهَا
٢٧
إِلَى رِضا اللهِ حَتَّى كُنَّ من كُتُبِهْومؤمِنٍ مُنْصِبٍ للهِ مُهْجَتَهُ
٢٨
بَلَّغْتَهُ أَمَدَ المغبوطِ مِن نَصَبِهْوعن حُسامِ هُدىً لَمْ تَجْلُ صفحَتَهُ
٢٩
إِلّا أَسَلْتَ دِماءَ الشِّرْكِ فِي شُطَبِهْوليفتَخِرْ منك يَا مَنْصُورُ يَوْمُ عُلاً
٣٠
تركتَ غابِرَةَ الأَيامِ تَفَخَرُ بِهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة