الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إزرع المعروف حزنا وسهلا

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٣ قراءة
١
إزْرَعِ المعروفَ حَزْناً وسَهْلاواحصُدِ الكُفَّارَ سَبْياً وقَتْلا
٢
واقْتَضِ الرحمنَ فتحاً قريباًكُلَّما جَلَّ تَناهى أجَلّا
٣
كْفءَ مَا أَولَيْتَ حمداً وشكراًوصَدَقْتَ اللهَ قَولاً وفِعْلا
٤
وعَمَمْتَ الخَلْقَ عُرْفاً وَجُوداًووَسعْتَ الأرضَ حُكْماً وعَدْلا
٥
وبَهَرْتَ البَرّ والبَحْرَ خُلْقاًعَمَّ إفضالاً كَمَا خَصَّ فَضْلا
٦
بِجَبينٍ مَا تجَلَّى لخطبٍيُظْلِمُ الإصباحَ إلّا تَجَلَّى
٧
ويمينٍ عاهَدَتْ مَنْ سَقاهُلا تَمَلُّ السَّقْيَ حتَّى يَمَلّا
٨
وبعَزْمٍ ألبَسَ الدِّينَ عِزّاًمِثلَما قَدْ ألبَسَ الشِّرْكَ ذُلّا
٩
وهِلالٌ فِي سماءِ تُجيبٍحازَ تِمَّ المجدِ يَومَ أَهَلّا
١٠
وغَمامٌ لَمْ تكَدْ تَمْتَرِيهِمنكَ رِيحُ النصرِ حَتَّى اسْتَهَلّا
١١
سَيْفُ ضَرْبٍ لَمْ يَرُقْهُ حُلِيٌّوتراهُ بالدِّماءِ مُحَلَّى
١٢
وسِنانٌ مَا يَمَلُّ اسْتِناناًلو تُوَلِّيهِ الرَّدى مَا تَوَلَّى
١٣
كَلِفٌ بالطَّعْنِ والضَّربِ تامَتْقَلْبَهُ الحربُ جَمالاً وَدَلّا
١٤
فَصَبا فِي جاحِمِ الحربِ نَفْساًوعَصى فِي حاطِمِ الزَّحْفِ عَذْلا
١٥
فَتَمَامُ الوَصْلِ ألّا يُخَلِّيلجسومِ الشِّرْكِ بالهامِ وَصْلا
١٦
ونِظامُ الشَمْلِ ألّا يُبَقِّيفِي ديارِ الكُفْرِ للِكفرِ شَمْلا
١٧
ساوَرَ الأسْدَ وَمَا تَمَّ شِبْلاطردَ البأساءَ حتَّى سَقاها
١٨
بكُؤوسِ الموتِ نَهْلاً وعَلّاوسَقى ماءَ الفَضاءِ دِماءً
١٩
كَنَدى كفَّيْهِ سَحَّاً وَوَبْلافي مَكَرٍّ قالَ للِرُّمْحِ رِفْقاً
٢٠
ومَجالٍ قالَ للسيفِ مَهْلاوتَلَقَّتْهُ العِدى بصدورٍ
٢١
خَطَّ بالخَطِّيِّ فِيهَا وأمْلىوقَضى بالهامِ لِلْجَوِّ عُلْواً
٢٢
وَعَلَى الأَشلاءِ لِلتُّرْبِ سُفْلاورأى أن صدورَ العوالي
٢٣
من صُدورِ الغَدْرِ بالهامِ أوْلىفَدَنتْ والسُّورُ يُومي إلَيْها
٢٤
وينادِيهِنَّ أهْلاً وسَهلاوعيونُ الخَلقِ تسمُو إليهِ
٢٥
فَدَنا وَهْوَ من البَدْرِ أعلىصَلِيَتْ منهُ العِدى بسيوفٍ
٢٦
حَرُّ نارِ اللهِ فيهِنَّ أصلىفَبِهِ أُعْلِيَ قحطانُ فَخْراً
٢٧
وبهِ زُكِّيَ يَعْرُبُ أصْلاوبه عَرَّفنا اللهُ أنَّا
٢٨
سَنَرى فِي خَلْفِهِ لَكَ مِثلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة