الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نظرت إلى ذي شيبة متهدم

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
نظرت إلى ذي شيبة متهدمأفناه ما أفنى من الأعوام
٢
يمشي وتقدمه العصا وقد انحنىفكأنها وتر لقوس الرامي
٣
ورأت سمات الأريحية والندىودلائل المعروف والإقدام
٤
واستخبرت عني فقلت لها امرؤنائي المواطن من كرام الشام
٥
نبت الديار به وضاق فسيحهاعنه ففارقها بغير ملام
٦
قالت من أي الناس أنت فقلت منأولاد منقذ في ذرى وسنام
٧
من معشر أبدا تروح رماحهمبدم العدا مخضوبة الأعلام
٨
تحمي البلاد سيوفهم وتبيح ماتحميه دونهم سيوف الحامي
٩
النازلين بكل ثغر خائفوالآمنين معرة الجرام
١٠
وإذا أتاهم مستجير خائفآوى إلى حرم من الأحرام
١١
وإذا أناخ السائلون بجوهمعادوا ثقال الظهر بالإنعام
١٢
كم فيهم عند الحقوق إذا عرتمن باذل متبرع بسام
١٣
تغني يداه إذا هما همتا ندىفي المحل عن صوب الغمام الهامي
١٤
يتهللون طلاقة ويخافهملسطاهم الأساد في الآجام
١٥
قالت فأين هم فقلت أبادهمدهر وهل باق على الأيام
١٦
وودت لو ناهلتهم كأس الردىووردت قبلهم حياض حمامي
١٧
فحياة مثلي بعد عز باذخومعاشر غلب ومال نام
١٨
ونفاذ أمر لا يرد يطيعهفيما قضى العاصي من الأقوام
١٩
لأشد من غصص الحمام وراحتيبالموت غاية منيتي ومرامي
٢٠
فبكت بزفرة موجع لو صادفتحجراً لذاب من الزفير الحامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة