الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رماني زماني مذ علاني حبهابوقع سهام المعضلات رماني
٢
توخي سبيلا ما عهدت طروقهبالليل ليل في مطارق الوان
٣
وقد كنت أغلو حبها فت كفكفتعوا دقها حتى نأت وعلان
٤
تثنى فأبدى ما يشاء وما ارعوىلمن قد رماه الدهر بالحدثان
٥
وكنا على ود كأنا أصابعلديها تأخي الوصل في درج خلجان
٦
وآلفنا كهف المصاف ات وانثنتصروف وقد كان هوانا يمان
٧
وما ألفت منا النفوس طوارقاوما خطرت منا الهموم بإيوان
٨
تآلف منا الوصل حتى كأنناأنحنا رحالا في مصارع رضوان
٩
وبدل منا الشكل بالشكل فانبرتقوانا وسرنا في مسارح قيعان
١٠
وأزلفت الجنات من منح سرتتغازلنا منا كواعب كثبان
١١
ولسنا نبالي غذ أميطت خد ورناجهارها أما تختال فيها بأردان
١٢
ولا لوم للهيام حيث تهتكوابحسبي لدى إبدائه سجد الجان
١٣
فيبدي من الأسرار ما لو تحملتنوافحه شم لقالت بران
١٤
فبين ند امانا بمرصد حانهاوأقداحها تبدي مراشف هتان
١٥
وأرخى زمان الول راووق سجفهفغنى وأغنى عن وصال قيان
١٦
وقد لبثت فينا دهاق كؤوسهادهورا وقد غنت بوصل كيوان
١٧
وقد عطفت فينا كؤوس وقد بدتنظ ارتها فيها نظار خاقان
١٨
إلى أن تبدت مقلتا الحرب بغتةفقامت مقام الدك في الهيجان
١٩
وأصعن موسى العزم لمامراسمه لما تبدى بأفنان
٢٠
وما خان سيف العزم لما تأججتأسود الوغى ما كنت عن عطفها ثان
٢١
جرى فرسي المضمار في مضمر الوغىفسابقت أبطالا لديهم تاجان
٢٢
ومزع صبيانا ببطن أراكةتأخوا بكاهل الكهف في روح ريحان
٢٣
وقد آلفتهم سائح ات توجهتمن الفيض في حانات أنس وسلوان
٢٤
وعمهم نور من العرش مسدلأضاء لهم غصرا بسالف أزمان
٢٥
تغدوا بألبان العوارف واستوتلديهم مواقيت ال تغذي بألبان
٢٦
لهم همم أربت على الكون ما لهامقر سوى روض المعارف فينان
٢٧
تجدد منهم جوهر الروح طالبامعششة من قفصه دير جثمان
٢٨
يواقيت أوقات لهم ما تم اطلتعن السير بل تفتض سر مثان
٢٩
وما تجلت لما دعاها حادي المنىببذل نفوس بل بناعم أبدان
٣٠
فحنت لحتف كان فيه حياتهاولم يشنها أن حرموا غمض الجفان
٣١
قد اكتنف وا عشر الحقائق فانبرتقواهم لها مع كونها شكل إنسان
٣٢
وما برحت تسعى بظل حضائرتزج بحار النور في شكل ظمآن
٣٣
توشح منهم مفرق العز فانثواخيلان وجوه في مفاخر سمطان
٣٤
وساعدها سعد بطالعها لذاك صارت تزف مخبآت ببت سان
٣٥
وكانوا جباه ال داهر فافتخرت بهموجرت ذيول الزهو أقيال أزمان
٣٦
أناخوا مطاياهم بأعتاب موكبوأدلج هم حادي الهوى والهوى دان
٣٧
وقد حمدوا مسراهم غذ تنفستطوالع صبح في مفارق غزلان
٣٨
وجابوا شعابا ما استقلت به مفهمهم في منار الدير أوضح برهان
٣٩
فلاحت لهم شمس الوجود فأصبحواأسارى حيارى ما سرى غير حيران
٤٠
تيقظ منهم جل جلان وقد مضىدهورا على وادي النوافح والبان
٤١
قد اختلسوا ماء الحياة وقد روتمفاصلهم ري الحميا بنشوان
٤٢
فبدل عنوان ببرنا مج خفتمفاتحه فيها تحير عنوان
٤٣
لطائف هم صارت لا علقة غدتمجردة من لوح وسع جنان
٤٤
فهبهم كث افات توخوا سبيل منتساموا عن الإخلاط في أفق إمكان
٤٥
تجاذبت الأطراف فهم ما بَينَ قيدٍ وإطلاق بقاعة هتان
٤٦
ويكفيهم أن كانوا مظهر مصدر الوجود على وفق انبعاث أمان
٤٧
ولولاهم لم تلق ألطاف من له التتصرف في الأشيا فريدا بلا ثان
٤٨
له ملكوت كل شيء فمن حمىمصادمة الأقران باء بخسران
٤٩
فكيف بمن به استوى العرش ثابتاتجلى عن التشبيه في نص قرآن
٥٠
بحقك يا رحمن سلم جموعنامن الكسر إذ نلقى هواتف شيطان
٥١
وألق عليها من عواطف منةسكينة جاش في ابتهاج غوان
٥٢
وطهر قلوبا من شكوك فلا تدعقو اطعها تنأى با بجنى الران
٥٣
وضمخ عقولا من نوافح رحمةغدا طلها يسقي معالم أكوان
٥٤
وعجل بإيابي إلى والدي فإننَ قلبي له قد طار مع سرب غزلان
٥٥
ولو هطلت من بحرها نقطة كفتخلائقها فابسط أياد امتنان
٥٦
فليس لنا رب تنيخ ببابهركائب اثقال سوى باب رحمان
٥٧
وقد فتكت فيها لواحظ نكبةيشيب لها الطفل الرضيع بأحزان
٥٨
وقد وهنت منا قوانا تضاؤلاوفزع منا القلب والصبر من شان
٥٩
وما خاننا لما تضعضع ركنهوصارت به العنقا على إثر أظعان
٦٠
وقد خلفتنا بالشعاب وما رثتعلى من رمته النائبات بطعان
٦١
ولما انجلت فينا انبعاث ات نبلهاتذكرت ثغر من أحب فأغراني
٦٢
على حمل أعباء القوارع برهةوتمكث نار في مدارج أكفان
٦٣
تراه به لما حللت بمائهربى وبه ماء الحياة أراني
٦٤
فكان ذباب السيف فينا لذيذعلينا بما أبدى بشبه جمان
٦٥
فهبه غدا بالنعت قارعة لقدتشاكل فيها الثغر من رشف ندمان
٦٦
تجمعت الأضداد فيه فإننيعلى فعله شاك وشاكر إحسان
٦٧
فعجل بإيابي إلى والدي فإن قلبي له قد طار مع سرب غزلان
٦٨
وجبت قفارا مع ظباء لعلنيأرى طلعة أبهى من الشمس تلقاني
٦٩
وننسى زمانا قد أساء بيتناوفرقنا عما عهدنا بأوطان
٧٠
فنغدو بوصل واتصال ولا ندعأط ايي ب فيض إلا دان وأدناني
٧١
فنختال لما أن تجلت شموسنابغرب فكان الغرب شرقا وكان ان
٧٢
ولا نكتفي بالوصل حيث تآلفتمواقفنا بل لا نرى فعل ريان
٧٣
أيا زمنا قد خنت عهدا وما لنايدان بما أبدت عوافص خفان
٧٤
ففرقت ابنا عن أبيه أما كفاك ما قد جرى بالسفح من دمعنا القاني
٧٥
لعمري لقد اب كينا دمعا وقد جرتمدامعه تجري على فيض طوفان
٧٦
فلو ضمنا في مرصد الحكم مجلسلكانت عليه كرة من فتاتان
٧٧
فينصفنا من نفسه ويردناكما كنا في أنس وعز مغان
٧٨
ولا يكتفي بالعهد منه لأنهعلى الجور يبني حكمه ويعاني
٧٩
فلا يرعوي للهالكين ولا الذينتغدوا بألبان على حسن عقيان
٨٠
أما آن أن تبدو مشارق غربنافيشرق في داجي الجهالة بدران
٨١
وتنزاح عنا غمة الأمر إنهاأحاطت بنا والقلب واه بأشجان
٨٢
توخيت عن إفشاء سري فلا أرىأراني ولا يدري بمنزع إنسان
٨٣
وأكتم عن علمي سرائر خاطريوعن خاطري سري لسر جنان
٨٤
وعن ظل ظلي إنني أصله فلووجدت سبيلا ما دارني مكاني
٨٥
أسيري سري إن كتمت فصولهوإني أسير إن أبحت عناني
٨٦
ويا عجبا حر يصير بنطقهأسيرا أما يثنى عنان لساني
٨٧
فذا زمن قلت كمالات أهلهوصاروا على متن لكسرى ومروان
٨٨
ولما رأيت الدهر أبدى تجاهلاتجاهلت حتى قيل إنني الثاني
٨٩
وأضمرت ما أدري وإن كنت عارفامخافة غر يمتطي غرب ساسان
٩٠
وقد عكفت روحي بمرتع قدسهاوظلها ممدود فغنى وأغناني
٩١
وسالمني يمني البشائر فلتكنميامن دهر ما لها بسريان
٩٢
تدثرت من حرب له إذ توقدتبظل جناح منه حيا وبياني
٩٣
كما غرت فاستكتمت حبي بمقلةوما كان ظني ما بعيني من إنسان
٩٤
فأنكرته لما تبدى مقامهوغالطت فيه وهو حشو جنان
٩٥
ألا فاعجبوا من منكر وهو عارفتكافأ ما قد صار ضدان ضدان
٩٦
وكم خضت في بحر الكنايات مائلالشرع الهوى حتى حباني وأدناني
٩٧
فقلت أمولانا الكبير لقد بدتمطالع وجدي في المديح أتنساني
٩٨
وإني غرثان للقياك طالبامن الله أن تطوى مسافة حيران
٩٩
ولا يج علنه آخر العهد إننيعلى العهد ما أنساني طول زماني
١٠٠
ولا زلت في نعمى رضاك مقلبايمينا ويسرى إن دعواك ترعاني
١٠١
ولا ليّ من آوي إليه ولو سمتبفضل له فوق السماكين نسران
١٠٢
وما تركت للغير في القلب منصبامحبتكم لا أثمرت زهر أغصان
١٠٣
وتالله إن الدهر شرف أعصرابكم وعقيم أن يعزز ثاني
١٠٤
ومن طاب عيش الفرع إلا بأصلهوكيف وأنتم من عصارة عدناني
١٠٥
بكم ولكم فخر تقادم مجدهبحضرة قدس في يواقيت فرقان
١٠٦
وكيف وجبريل لجدكم غداعبيدا فما تثني لصاحة سحبان
١٠٧
وقد رام مرمى موسى فاندك طورهوأصعقه ذاك التجلي لإيمان
١٠٨
وأسمعه ما قام موضع دكهكفاحا وكانت فارقا لن تراني
١٠٩
ومركز أسرار الوجود قد استوىعلى الأفق الأعلى وفض معان
١١٠
وأصمته ما كان يعلم أنهغدا مغرب الأسرار في سر ميزان
١١١
دنا فتدلى في مهامه وانجلتمسميات الأسمى على عرش عرفان
١١٢
وكان مناجى فوق سدرة منتهى الأمالي إلى أن كان غواص أعيان
١١٣
وجاز على متن السموت ماشيابنعليه مفضال على الإنس والجان
١١٤
بحقه يا قهار أتمم كمالناوواصل جسوما لا تراعى برجفان
١١٥
وأسبل عليها نفحة سرمديةمطرزة بالفيض من عين أعيان
١١٦
ومهد لنا فخرا وعزا وسؤدداومجدا وتكريما وبسط أمان
١١٧
وأيد قلوبا واستأصل أنسها فذامرام عبيد إن أنسك أغناني
١١٨
وثبت قلوبا لا لها مقصد سواك يا رب أنت الله ذو فضل إحسان
١١٩
وعجل بإيابي إلى والدي فإن قلبي له قد طار مع سرب غزلان
١٢٠
وأضحى فريدا في مرابع لا يسام فيها فأغضى عن كمالات رجحان
١٢١
وصارت له مأوى مراتع وحشهمتروح وتغدو في ملابس وهبان
١٢٢
توخيت أطنابا وملت موالياموارد إيجاز وقد يئس الشاني
١٢٣
وأضحى لأسر بين بكي غش ومهايلاك وأفعى لا تضام لعميان
١٢٤
وتبسط أيدي لا تراع لنكبةفتمكث في حر الحم وم لغبشان
١٢٥
بحق إله العرش مرسل إرسالوأملاكه يوما إذا التقى جمعان
١٢٦
ونودع أياما تقضت فلا ترىتراقي ولا بالبين أندب خلاني
١٢٧
ويغبطنا من كنا نغبط فخرهفتعكس الأضواء في كي أركان
١٢٨
وقلت أمولانا الكبير لقد بدتمطالع وجدي في المديح أتنساني
١٢٩
وأني غرثان للقياك طالبامن الله أن تطوى مسافة غرثان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفيض الكتاني

عُرف أبو الفيض الكتاني بجمعه بين الفقه والتصوف والفلسفة، وهو مؤسس الطريقة الكتانية بالمغرب. أثارت آراؤه جدل علماء فاس فشكوه إلى السلطان، ثم أملى شروط بيعة السلطان عبد الحفيظ فانقلبت حاله إلى سجن ومصادرة، وانتهت حياته مقتولًا سنة 1909. ترك شعرًا يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، ومؤلفات تجاوزت الثلاثمائة كتاب.

قصائد أخرى لـأبو الفيض الكتاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة