الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقول لأقوام رمونا بأسهم العقول

أبو الفيض الكتانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٩م · ١٤٩ قصيدة
٤ قراءة
١
أقول لأقوام رمونا بأسهم العقولوقد حاصوا كحيص الصواهل
٢
وراموا ان دحاض النور إذ بان ساريابأفئدة النائين من دغل داغل
٣
صناديد من قد فرقوا بأماكنعلى وجه غبر الأرض نار الجحافل
٤
من أهل البوادي ليس يجهل شأنهمبظلم وعدوان وحالة غافل
٥
قد اقترفوا فعل المسا خيط إذ جفواوحادوا عن الغرا بفعل الرذائل
٦
وما لهم في الفضل سهم وإنمالذاذات هم شه وانيات الغوائل
٧
سيوفهم سفاكة ونفوسهممن البعد قد أودت بنار الزلازل
٨
وأرضهم ما فارقتها صواعقمن الظلم بل والجور بل والولا ول
٩
نساؤهم يخرجن باديات كفعلجاهلي ات في قرون الأوائل
١٠
لهم أنفس شرادة وعلائقتبعد عن مرضاة حكم الفواضل
١١
وظلمان يات الوهم التبست بهمإلى أن أن اختهم بوادي المزابل
١٢
وأجسامهم أخشاب جهل مؤسسمسندة لا يق معوا بالمعاول
١٣
وقد كرهوا الطاعات في كل مشهدلديها وقد باؤوا بخبث الشواكل
١٤
وما قبلوا الحق المؤسس بالتقىوقد سكنوا القفر الخوالي العواطل
١٥
لهم أنفس شواقة لم ساخط الإله وما أهدوا بنور الدلائل
١٦
ولما أراد الله ميمنة بهمونشر ميازيب لرحمة جاهل
١٧
تحرك منا القلب نصبو لحيهمونركض في قفر البوادي الهوامل
١٨
فسابق نهم بالشهب تدحض هم إلىأن اشتبكت في الرمي فعل الهواطل
١٩
وصب عليهم من شآبيب رحمةجداول خير في زوايا الوسائل
٢٠
وأشرقت الأرجاء من نور ربهابما قد بدا في القلب من بذل باذل
٢١
صوارم قوم أسخياء أجلةزهاد ذوو أخلاق فعل الرسائل
٢٢
تراهم يراعون الضلال وقد كانتمراعا تهم في كيد عرك المقاتل
٢٣
وقد أصبحوا بالنور يهدون لا يزايلون الهدى من فضل رب المنازل
٢٤
تراهم قد اصطفوا نحولا صدورهملها جؤار من شرح نور النوافل
٢٥
فسل عنا أرباب الكتائب إذ دهاهم نورنا ما طوقوا بالفضائل
٢٦
وقد فا جأتهم منقد ات مواقع الننجوم إلى أن آبوا أوبة راحل
٢٧
إلى الله واستهد وا بهدي من اهتدىوخ الجهم شوقا لأعلى المنازل
٢٨
لإدراك ما قد فات لما غرتهمالطوارق وانقادوا لشد المراحل
٢٩
فكم من ضجيج قد علاهم لربهموأزعجهم خوف الرحيل بنازل
٣٠
فأنهضت الأرواح منهم لربهاوشمر منهم ساعد عن تكاسل
٣١
وقد حمدوا مسراهم إذ تسربلتذواتهم بالنور لا بالأباطل
٣٢
وعند الصباح يحمد القوم ما سرواومن يغمض الحق الصدوق بباطل
٣٣
وما احتاج للإعجاز إلا الذي تحدى بالنبوات غدوة والأصائل
٣٤
وأما الذي منه اقتفى أثر الذياقتفاه فذاك من عيون الدلائل
٣٥
على أنه في الفضل أضحى ممنطقابمنطقة الإسعاد سبل الجلائل
٣٦
لإن اقتفى الآثار في النهى ما يرمه إلا صديق في فعال الأقاول
٣٧
فنفس اقتفاء العين أوجب حرمةله عند أهل الفضل بين الأماثل
٣٨
وأما إشاع ات الأراح يق لا يجوز حكم بها إذ فسقهم في الأنا جل
٣٩
فأين تنبؤ ات أهل عزائمقد اس تبرؤوا لدينهم من تمايل
٤٠
وبعد صحاح القول انظر صدورهاأمن صوفي أم غير أهل العوامل
٤١
فأما مقامات الصوفي ففتشملاحظة عند الليوث البواسل
٤٢
فإن لهم فيها اصطلاحات بينهمبمدرك هم كان احتكام لقائل
٤٣
فقد تعطيك الألفاظ ما ليس مقصدالهم فاتئد لا تحكمن بالفواعل
٤٤
وسلهم عما تعتقده قلوبهممن اليقين الحق الصراح المدا ول
٤٥
فذاك هو الحق الذي هو عمدةلهم وسواه كم له من مماثل
٤٦
ولا تعتبر من لا مسيس له بهمفكم حكمت فيهم أسنة صائل
٤٧
فإنهم قد أجهدتهم رياضةفآبوا بأسرار كما للأوائل
٤٨
فأنكرهم أهل الفتاوي وما رثوالمن غيبوا عن نفسهم بالآئ ل
٤٩
فيبدو لنا العلم اللدني كما أتيبه الرباني وإن أهل المنازل
٥٠
ويكفي علوم القوم إن كان طالبالها موسى إذ قد كان عين الفضائل
٥١
بإذن إله العرش أرسل طالبامعش عشة يأتي بجذوة نائل
٥٢
فحيا ويا يا له من أديب قوم رؤوس الدائرات الكوامل
٥٣
فقال فهل مسترشد يتبعكمفأقبس مشكاة على نعت سائل
٥٤
فأخبره أن ليس يستطيع ما يراه من عجز التلوين ات لباذل
٥٥
وكيف وخبر ليس كالخبر الذيأتيتم فهذا إحدى تلك الوسائل
٥٦
وذا سر أمر الشريعي ات لا سواه أو غيره حقق مناط التحامل
٥٧
وليس لنا علم سوى ما أتتبه الشرائع من حق وليس بباطل
٥٨
فلست ترى داع إلى الله سلمتمقالته من دون بحث مادل
٥٩
وأين تراجم التواريخ عنونتبأوصافهم بل أصمتت كل كامل
٦٠
ومن عنوان التاريخ أن فلانا قدتنكره عصر بأقوال قائل
٦١
ويذكر هذا عن مناقبهم فأين من هم أسود الحق أهل اش مائل
٦٢
فإن كانت الفص يا تنقص هم فمالنا ولي في الأرض إحدى الوسائل
٦٣
إلى الله نستهدي بهدي كمالهونستمطر الأنوار نحو الجداول
٦٤
لأن ما سمعنا أن داع صفت لهمحاسنه من دون لمز مخاتل
٦٥
إذا ما قباب الأرض أعلى على الزنادقة الأوباش أهل الرذائل
٦٦
وقد كانت الأعصار من القوم أرصدوامناظرة الرؤاس بين المحافل
٦٧
فمن ها هنا كان انبعاث مث اراتالمذاهب في تعضيد أهل الأقوا يل
٦٨
ومن ها هنا علم الجدال تشعبتموارده في الذب عن كل نافل
٦٩
فهل طعن أرباب المذاهب قادحبمن طعنوا فيه بحجة ناضل
٧٠
أما إن أرباب المذاهب ما جفوابتعضيد هم من قلدوا في الفضائل
٧١
فكل قد استهدى بنجم إمامهوما واحد عما تراه بغافل
٧٢
ولكن إذا قمنا بتصويب هم فماأرى الخدش يجدي أو أراه بحاصل
٧٣
وإن لم تقل ما كل مجتهد مصيب قلنا مقالا ما أراه بطائل
٧٤
تقول بأن القوم ما عثروا علىالصواب فما هم إلا في ليل جاهل
٧٥
على أنهم ما عينوا مخطئا فذايجر إلى التشكيك فيهم بباطل
٧٦
فنوقع في شبه السقا سط عقلناولا تبكين فيهم بكاء التواكل
٧٧
وإن لم تت قص هم فتاوي فهم همعلى الحق في كل العصور الدواخل
٧٨
وأهل الفتاوي ما رأوا رأيهم لذاك قد أبرقوا في كل حاف وناعل
٧٩
وما لهم شدوا حيازيمهم إلىمزا راتهم يستنجدوا فيض وابل
٨٠
وقد خدشوا فيما رمتهم به فتاوي أمثالهم إذ صاروا بين الجنادل
٨١
فإن قدحوا في مثلهم فكذا سواهم يقدح فيهم مثل أمثال فاعل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفيض الكتاني

عُرف أبو الفيض الكتاني بجمعه بين الفقه والتصوف والفلسفة، وهو مؤسس الطريقة الكتانية بالمغرب. أثارت آراؤه جدل علماء فاس فشكوه إلى السلطان، ثم أملى شروط بيعة السلطان عبد الحفيظ فانقلبت حاله إلى سجن ومصادرة، وانتهت حياته مقتولًا سنة 1909. ترك شعرًا يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، ومؤلفات تجاوزت الثلاثمائة كتاب.

قصائد أخرى لـأبو الفيض الكتاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة