الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تلألأ وجه الدهر واتصلت عراه وانقشعت سحب بطالعة الغبرا
٢
تضاحك ثغر الأقحوان فاضحكأزاهر وانجابت محول عن الغبرا
٣
تضاحك ثغر الأقحوان وأعلنتمباسمه أن الوجود له البشرى
٤
تناسبت الأزهار من حيث أوكفتجداولها الخضرا وقد عمت البرا
٥
فأبدل حال الأرض واخضل ربعهاوأشرقت الأرجاء من أفق الخضرا
٦
وأوكف منها الدمع فابتسمت رباالأراض ين بالأنوار يا له من مجرى
٧
ولولا ابتسام الخال ضعضعت الورىوغير وهم الكون أفظع به أمرا
٨
كذاك بقاع الجسم مجدبة وقدأحاطت با الأغيار تج تالها قهرا
٩
تجاذبها الأطراف تهوي بها إلىمكان سحيق يجتذبها الهوى قعرا
١٠
فعاقتها عن مرمى اللذاذات أجمعاوثب طها عن مرتع اللذة الكبرى
١١
تنزلها من أوج بحر معارفإلى حضيض الأوهام تستغلق الفكرا
١٢
فتن غلق الكو ات منه فلا يطقوثوبا بأوج الروح يستنشق العطرا
١٣
في مكثه مزكوما بين قواطععن الله يغشاه الظلام ولا يدري
١٤
منافح لو شمت لأنست لذائذ الوجود وما تاقت لعاصم تي كسرا
١٥
يصير بها أغنى البرية ظافرابكنز إله العرش ينفضه جهرا
١٦
ويعلم مكنون العلوم وينجليلدينا الخفايا الشاردات لها يغرى
١٧
ويعلم أسرار الشريعة فاتقالرتق ظنون أخلدت بالنوى طرا
١٨
ويشرب من عين الحياة التي غدتمطوقة بالشرع نضاخة تشرى
١٩
ولكن نور الفكر قفص قد غدتكثائف هذا الجسم تحجبه قسرى
٢٠
ألا إن نور الكشف ليس به خفافزج رياض النور تمتطه جهر
٢١
ألا يا إلهي أغمر مواد جسومنابنور عظيم منك يمنحنا السرا
٢٢
ويل قمنا ثدي المعارف بل يديم غوصا لنا بالبحر نلتقط الدرا
٢٣
ونعرف سر الله في الخلق لا يغيب عنا شهود الحق في الدنى والأخرى
٢٤
مناني ك يا رحمن لا يحتجن رياض مجد لنا أعصار كرتي الأخرى
٢٥
دخلنا حمى الفضال يحمي لقاحناعن الفتك يا حنان يسرنا لليسرى
٢٦
حناني حناني جبار الأرض والسماألوذ بك اللهم صنا من الضرا
٢٧
أغوث أغوث يا إلهي وناصريوأهتف أين رباه كلبك في العسرى
٢٨
إلهي إلهي أنت أنت لخائفأمان ففك القيد عنا مع الأسرى
٢٩
ولا تسلمني للحوادث إننيأسيف فلا أستطيع ولا أستطيع صبرا
٣٠
وحللنا بالألطاف يا حيفظ فإنك الله ذو الألطاف تصطنع الشكرا
٣١
شكرت شكرت يا شكور فإننيشكور على الأفضال اس تمنح السرا
٣٢
وصل على قطب الدوائر منشئا الكمال الذي صافيته ليلة الإسرى
٣٣
هو الغوث والغياث إن قحط الورىينادوا أيا روح الوجود ألا قرى
٣٤
فيسجد للرحمن يسمع قل يكنوسل تعطه نورى لك الدولة
٣٥
شفيعا شفيعا أنت أنت لها وقدتداعت بنا الأحوال أبدت لنا تترى
٣٦
تقلد أبا الزهراء سيفك قد طمتأهاويل في الأكوان غوثا أبا الزهرا
٣٧
عليها سلام الله ملء سماواتوأرض وأغصان لهم رتب غرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفيض الكتاني

عُرف أبو الفيض الكتاني بجمعه بين الفقه والتصوف والفلسفة، وهو مؤسس الطريقة الكتانية بالمغرب. أثارت آراؤه جدل علماء فاس فشكوه إلى السلطان، ثم أملى شروط بيعة السلطان عبد الحفيظ فانقلبت حاله إلى سجن ومصادرة، وانتهت حياته مقتولًا سنة 1909. ترك شعرًا يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، ومؤلفات تجاوزت الثلاثمائة كتاب.

قصائد أخرى لـأبو الفيض الكتاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة