الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها

أبو الفيض الكتانيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٩م · ١٤٩ قصيدة
٤ قراءة
١
سقتني بثغر الوصل قهوة حسنهامشعشعة دارت بألحان نشأتي
٢
فيا ساقيا مهلا فما روي الحشاأدرها على سري بحانات حضرتي
٣
سكرت ولكن من محيا جمالهافطلعتها سكري ككاسات خمرتي
٤
وشاهدت معنى الحسن من بعد ما استوتبعرشي فصرت العين من بعد كثرتي
٥
هناك انمحى عن فرق نقطة غينهوصرت وراء الجمع من جمع شكلتي
٦
دنت فتدلت في مهامه ذاتهالذات لها ذات إليها تدلت
٧
سجدت لها عند التداني ملبيابمحراب مجلى الجمع من بعد حيرتي
٨
أصلي لمجلي الذات عين جمالهاوأطرب بالتلحين في جمع قبلتي
٩
وغبت بها عني وصرت وراء مايشاهد من حسن بكل كليتي
١٠
وأبصرها لحظي وذلك لحظهافكنت بها منها بصيرا بجملتي
١١
وثم وراء الحسن معنى شهدتهبمهمه غيب القدس في طي حلتي
١٢
سمعت الندا من قاب قوسين مرحباوأهلا بمعشوقي لسر هويتي
١٣
غريب أنيس عرش بدرين لابسلضدين من شمسين لونان حلتي
١٤
أحاطت بكلي يوم كنت ملبيابمحراب مجلى الجمع من دون سترتي
١٥
مجردة عذراء يسبي جمالهاملثمة بالعين عيني وقبلتي
١٦
لقد ظهرت في الكل عينا بكلهافما ثم إلا الكل في كل وجهة
١٧
فمن حسنها حسن الملاح وقد بدتبتقييد مجلى الكون في خط صورتي
١٨
تبدت بتلوين به احتجبت وقدتجمعت الأضداد فيها لسترة
١٩
تكثرت المرآة والحسن واحدليظهر مجلى الفرق من جمع شكله
٢٠
عشقت ملاح الكون من أجلها ومارأيت سواها في الحقيقة لبت
٢١
تبدت مباني الفرق من لوح جمعهابظل خطوط الشكل من رسم نقطتي
٢٢
رسوم بدت من غيب لوح بطونهاإليها معاني الذات تجلى بصورتي
٢٣
مطلسمة تبدو على عهد كنزهابلون الأنا في الهو بل كل صبغتي
٢٤
هيولي هباء الغين من جوهر العمىفمني تبدي الكل من بسط نقطتي
٢٥
تقدمت قبل الكل إذ بي وجودهتأخر بعد الكل ناسوت صورتي
٢٦
أنا الأول الثاني أنا الظاهر الذيبطنت بسر الغيب من بين إخوتي
٢٧
أنا نقطة الباء ال مجردة التيأنافت على الأفلاك يوم دجنة
٢٨
أنا كنز غيب الهو في غيب هوهبظلمة نور الذات ذات هويتي
٢٩
تقردت بي عني بمهمه مهمهفما ثم غيري ظاهر في أنيتي
٣٠
أنا كل كل الكل طلسم طلسمبذاتي خلت ذاتي بكاسات خمرة
٣١
كذاك بشكل الجن في الأرض قبلكمفصرت لهم رسلا لتحقيق حجتي
٣٢
وقد صرت في تكذيب رسلي موجهالهم حجج الإبطال شأن رعيتي
٣٣
كذاك بأطوار الشياطين جئتهمظهرت به حكما لحكمة حكمتي
٣٤
وما هذه الأشكال مني غيرتصفاتي ولا أبدت سواي لنسختي
٣٥
تطورت في كل المظاهر وانتهتإلى أن سرت في كثرتي أح ديتي
٣٦
فليس ورا مرماي مرمى لذي هوىتجمعت الأضداد في فرد كثرتي
٣٧
وكل زوايا الكون أضحت مقري مذوسعت جمال الحق حقا بجملة
٣٨
ودونك حسني فاشهد نه مجرداعلى نعت فرق الجمع من قاف قوتي
٣٩
تدلل بأنس البسط في حضرة المنىعلى عزة تبدو بكهف هويتي
٤٠
فهيا اسقني خمر التداني وواصلنكؤوسا بألحان على عهد نشأتي
٤١
تجليت من سري لسر عوالميلتحقيق أمر الملك فيه لحكمتي
٤٢
ظهرت بأعلى المستوى ففتكتهوصرت إمام الجمع من بسط نقطتي
٤٣
لي العز في الدارين بدءا وعودةوحكمي مبروم على كل حضرة
٤٤
وما ثم من شيء إلا كنت أساسهلأني نسخت الكل من فتح خوختي
٤٥
ومن آمن لم يخش ضيما ولا عنىفنحن أسود الكون في كل رتبة
٤٦
ومن رامنا يلقى السعادة والمنىويحظى بما يرضاه في كل وجهه
٤٧
ولي زفرات أبلت الكون جهرةإذا برزت ضاق الفضاء للوعتي
٤٨
وكم سهرت جفن الكئيب ترقبالطيف خيال الحسن من فرط حيرة
٤٩
ألوح على الأطلال كيما أرى بهامشابه جسمي في تلاشي وغربتي
٥٠
أذاب فؤادي سحر عين جمالهاولبيته كرها على عز سطوتي
٥١
فما في الحشا مجلى لغير سهامهاورفض السوى فرض علي لغيرتي
٥٢
أغار عليها أن أراها وإنماغرامي بدا في الكون يبدي قضيتي
٥٣
إذا زمزم الشادي طربت تهتكاعليها وفاضت في البرية قضيتي
٥٤
أبرد ما بالقلب لو كان نافعاتوقدت الأضرام في كل شعرة
٥٥
تلذ لي العذل في جنب حبهافما ثم إلا الحسن في كل رتبة
٥٦
على مثلها أفنى وأبلى تحيراوأرقص في الأغلال من فرط لوعتي
٥٧
تفانيت عن حسي وجنسي وقد غدتوشاة الورى تسعى بشأن مهيتي
٥٨
وفي غنية عنها وعن زخ رفاتهاتفانيت حتى قيل ليس بمثبت
٥٩
رويدكم أبدت معاني جمالهابخلوة سر السر دون أنيتي
٦٠
خلوت بها رغما على الدهر بعدماتولهت في سري بوجدي وحرقتي
٦١
سقاني الدجى خمرا بكأس ذوائبعلى العود والمزمار في كف قينة
٦٢
هي الشمس إلا أن ذاتي سماؤهافلون الأنا فيها كلون ال مئية
٦٣
تبدت على كاس فكان للطفهبها هو إياها وإياه حلتي
٦٤
لأنه عين العين والنقطة التيأديرت به من قوس وتر هويتي
٦٥
لقد طاح ظل العين في شمس عينهفشاهدت عين العين في طي بردتي
٦٦
أباح الهوى سري وقد كتمتهفصرت له معنى للطف حقيقتي
٦٧
غني فقير مفلس متهتككئيب قتيل الحسن أقصى حظيرة
٦٨
تدللت مذ لاحظت معنى جمالهافصارت معاني الجفن تفتك جملتي
٦٩
تغربت عن إلفي وكم تقاعدتبي السفن ال عرجى على سطح لجتي
٧٠
وكم لعبت أيدي الصبا بعقولنافصارت على متن القفار تفتتي
٧١
وكم قد تو لهنا وذبنا صبابةعلى إثرها يوم المعارك بغيتي
٧٢
فخل جميع الكون واصرم حبالهوبدد كث افات العناصر صبغة
٧٣
وحسن ظنونا بالورى لا تسيء بهمفذلك أدنى المقت والباب سدت
٧٤
ودونك بحر الشرع فالزم سبيلهولا تعبأن بالمبطلين لشرعة
٧٥
ودونك أهل الله فالزم ودادهموقربتهم فالباب منهم لحضرة
٧٦
وإياك والتدبير للرزق إنهيجر إلى التشكيك في سر كلمة
٧٧
وإياك وال تحجير للحق إنهتجلى بتلوين على لون قبضة
٧٨
ودونك فكر الوهم فالغه إنهمؤد إلى تقييد عقل وصورة
٧٩
ودونك والتجريد للقلب إنههو الغرض الأقصى ونيل الطريقة
٨٠
ودونك والإطلاق في كل ما ترىفذاك مراد الحق عين الخليقة
٨١
ودونك ذل النفس فابغه إنهيرقى على الأفلاك فوق المجرة
٨٢
ودونك حسن الظن فهو المنى والفوز والنيل للخيرات في كل رتبة
٨٣
وإياك سوء الظن بالمرء إنههو المقت في الدارين بين البرية
٨٤
وإياك والإعطاء للنفس حقهافذاك هو الإغواء أصل البلية
٨٥
ودونك والتمزيق للعرض إنههو الآية الكبرى وسبل المحجة
٨٦
وإياك والإكثار للأكل إنهمضر ولل إرخاء باد بشهوة
٨٧
وإياك والإكثار للنوم إنهيقسي عليك القلب في كل مرة
٨٨
وإياك أن تنعى لنفسك وألقهاعلى الزبل إن شئت المعالي بسرعة
٨٩
ودونك ود الود فاحفظه إنهعلامة إيمان ومزج المودة
٩٠
ولا تنسه بين الأعادي لأجل أنتقوم بأمر الحق أمر الأخوة
٩١
ولا تنس من أولاك خيرا لأن ذاطباع لأحرار نأوا عن كثافة
٩٢
وإياك والأغيار لا تكترث بهالأن شهود الحق يفني البقية
٩٣
وطهر قبيل العصر كلك مخلصاوألق وجود الظل في ماء وحدة
٩٤
وكبر على الأكوان تكبير ميتتفانى عن الإحساس لما تجلت
٩٥
وألق مثال الظل ف صبح شمسهاوصارم شكوك العقل في شأن سجدة
٩٦
وصل صلاة الجمع في فرق جمعهلكي تنزوي عنك البقايا الكثيفة
٩٧
تصير بمرأى للخطاب ومسمعمحلا لنفث الروح إرث النبوة
٩٨
فحيهلا بالشكر فيها وواصلنودع عنك أرباب الدعاوي السخيفة
٩٩
وشقق عليها الثوب والقلب واش طحنعلى الكون في حانات جمع الأحبة
١٠٠
ودونك والإكثار للذكر إنهصقيل لمرآة الفؤاد الصدية
١٠١
ومزق ثياب العز في جنب وصلهافإن فناء النفس شرط لوصلة
١٠٢
تنزه عن الشرك الخفي فإنهتبدى على كل بأحسن صورة
١٠٣
ودونك مر مانا فرمه فإنهمحجتنا البيضا وأوثق غروة
١٠٤
طريقتنا أربت على الفلك تبتغيمراتب فوق الفوق من بين إخوتي
١٠٥
سل التنا فاقت سلالة من غداجليس بساط القرب من فتح خوختي
١٠٦
سل افتنا نمت على سطح حانةأتت برقيق الغزل إرث النبوءة
١٠٧
لواؤنا خفاق على كل من دناحظيرة قدس الفيض من وشي حلتي
١٠٨
أتينا بغزل الفتح من حضرة الغنىبإذن رسول الله شيخي وعمدتي
١٠٩
فعنه أخذنا ما تدفق جهرةعلى صغر الأجرام حين شبيبتي
١١٠
نجر ذيول العز في جنب وصلهعلى رتبة قعسا بأقصى حظيرة
١١١
بد ايتنا فاقت نهاية غيرنافليس الثريا للثرى بقرينة
١١٢
لنا الدولة العليا لدى الهول نرتقيعلى نهج بحر الفضل قطب المجرة
١١٣
لقد ركبت متن السعادة وانثنتعن الطرد والإبعاد بل كل شقوة
١١٤
وحازت سعادات تقاعد دونهاأسود الورى من أس مركز نقطة
١١٥
كذا كل مار في الطريق رآهمحبته سعادات ففاز ببغية
١١٦
على رغم أهل البعد نالوا مفاخرافحيهلا بالقرب منا لحضرة
١١٧
ومن هو من أهل المعارف شامنافأبدى عشير العشر في شأن صحبة
١١٨
ومن هو من أهل المعارج غابناوأنكرنا والجهل شأن البرية
١١٩
كذا كل من والى بجنبه معرضاعن الصدق والتصديق باب زويتي
١٢٠
لنا الخوض في بحر العجائب جهرةولسنا أسارى الغير في فتح عجمة
١٢١
ومن رام منحى فل يرمه فعندمايرجى التلاقي تنزوي غين شبهة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفيض الكتاني

عُرف أبو الفيض الكتاني بجمعه بين الفقه والتصوف والفلسفة، وهو مؤسس الطريقة الكتانية بالمغرب. أثارت آراؤه جدل علماء فاس فشكوه إلى السلطان، ثم أملى شروط بيعة السلطان عبد الحفيظ فانقلبت حاله إلى سجن ومصادرة، وانتهت حياته مقتولًا سنة 1909. ترك شعرًا يغلب عليه الطابع الصوفي الفلسفي والعشقي، ومؤلفات تجاوزت الثلاثمائة كتاب.

قصائد أخرى لـأبو الفيض الكتاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة