الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فيمَ الرُكونُ إِلى دارٍ حَقيقَتُهاكَالطَيفِ في سَنَةٍ وَالطَلِّ مِن مُزنِ
٢
دارُ الغُرورِ وَمَأوى كُلِّ مُزرِيَةٍوَمَعدِنُ البُؤسِ وَاللأَواءِ وَالمِحَنِ
٣
الزَورِ ظاهِرُها وَالغَدرِ حاضِرُهاوَالمَوتُ آخِرُها وَالكَونُ في الشَطنِ
٤
تُبيدُ ما جَمَعتَ تُهينُ مِن رِفعَتٍتَضُرُّ مَن نَفَعتَ في سالِفِ الزَمَنِ
٥
النَفسُ تَعشَقُها وَالعَينُ تَرمُقُهالِكَونٍ ظاهِرها في صورَةِ الحُسنِ
٦
سَحارَةً تَحكُمُ التَخييلَ حينَ يَرىكَأَنَّهُ الحَقُّ إِذا كانَت مِنَ الفِتَنِ
٧
فَذو الحَماقَةِ مَن قَد ظَلَّ يَجمَعُهايُعاني السَعيَ مِن شامٍ إشلى يَمَنِ
٨
مُشَمِّراً بِرَكبِ الأَخطارِ مُجتَهِداًلِأَجلِها يَستَلينُ المَركَبُ الخَشِنِ
٩
وَذو الحَجا يُقِلُّها زُهداً وَيَنبِذُهاوَراءَهُ نَبذَةَ الأَقذارِ في الدِمَنِ
١٠
رَمى بِقَلبٍ مُنيرٍ في مَصايدِهافَلا يُصادِفُ غَيرَ الهَمِّ وَالحَزَنِ
١١
يَجولُ بِالفِكرِ في تَذكارِ مَن صَرَعَتمِن مثؤثِريها بِسَعيِ القَلبِ وَالبَدَنِ
١٢
مِمَّن أَشادَ مَبانيها وَأَحكَمَهالِيَستَجِنَّ مِنَ الأَقدارِ بِالجَنَنِ
١٣
نالوا مَكارِمَها اَحيوا مَعالِمَهاسَلوا صَوارِمَها لِلبَغيِ وَالضَغَنِ
١٤
رَقّوا مَنابِرَها قادوا عَساكِرَهابِقُوٍّ وَاِبتَنوا الأَمصارَ وَالمُدُنِ
١٥
وَعَبَدوا الناسَ حَتّى أَصبَحوا ذُلَلاًلِأَمرِهِم بَينَ مَغلوبٍ وَمُمتَهِنِ
١٦
وَجَمَعوا المالَ وَاِستَصفوا نَفائِسَهُلِمُتعَةِ النَفسِ في مُستَقبَلِ الزَمَنِ
١٧
حَتّى إِذا اِمتَلَئوا بَشَراً بِما ظَفَرواوَمَكَّنوا مَن عَلاها أَبلَغَ المِكَنِ
١٨
ناداهُم هاذَمُ اللَذاتِ فَاِقتَحَمواسُبُلَ المَماتِ فَأَضحوا عَبرَةَ الفِطَنِ
١٩
تِلكَ القُبورِ وَقَد صارَوا بِها وَمِمّابَعدَ الضَخامَةِ في الأَبدانِ وَالسَمَنِ
٢٠
بَعدَ التَشَهّي وَأَكلِ الطَيِّباتِ غَدايَأكُلُهُم الدودُ تَحتَ التُرَبِ وَاللَبَنِ
٢١
تَغَيَّرَت مِنهُمُ الأَلوانُ وَاِنمَحَقَتمَحاسِنُ الوَجهِ وَالعَينَينِ وَالوَجَنِ
٢٢
خَلَّت مَساكِنَهُم عَنهُم وَأَسلَمَهُممَن كانَ يَأَلَفُهُم في السِرِّ وَالعَلَنِ
٢٣
وَعافَهُم كُلَّ مَن قَد كانَ يَألَفُهُممِنَ الأَقارِبِ وَالأَهلينَ وَالخَدَنِ
٢٤
ما كانَ حَظُّهُم مِن عِرضِ ما اِكتَسَبواغَيرَ الحَنوطِ وَغَيرَ القَطَنِ وَالكَفَنِ
٢٥
تِلكَ القُصورُ وَالتِلكَ الدورُ خاوِيَةًيَصيحُ فيها غُرابُ البَينِ بِالوَهنِ
٢٦
فَلَو مَرَرتُ بِها وَالبومُ يَندَبُهافي ظُلمَةِ اللَيلِ لَم تَلتَذُّ بِالوَسَنِ
٢٧
وَلا تَجَمَّلَت بِالأَرياشِ مُفتَخِراًوَلا اِفتَتَنتَ بِحُبِّ الأَهلِ وَالسَكَنِ
٢٨
وَلا تَلَذَّذتُ بِالمَطعومِ مُنهَمِكاًوَلا سَعَيتَ لَدَينا سَعى مُفتَتَنِ
٢٩
وَلا اِعتَبَرتَ إِذا شاهَدتَ مُعتَبِراًتَراهُ بِالعَينِ أَو تَسمَعُهُ بِالأُذُنِ
٣٠
إِنَّ المَواعِظَ لا تَغنى أَسيرَ هَوىمُقفَلِ القَلبِ في حيدٍ عَنِ السُنَنِ
٣١
مُستَكبِراً يُبطِرُ الحَقَّ الصَريحَ إِذايَلقى إِلَيهِ لِفَرطِ الجَهلِ وَالشِنَنِ
٣٢
يَمنى النَفسَ أَمراً لَيسَ يُدرِكُهُإِنَّ الأَماني مَقطاعَ عَنِ المِنَنِ
٣٣
يَكفي اللَبيبُ كِتابَ اللَهِ مَوعِظَةٌكَما أَتى في حَديثِ السَيِّدِ الحَسَنِ
٣٤
مُحَمَّدٌ خَيرُ خَلقِ اللَهِ قُدوَتُنامُطَهَّرُ الجَيبِ عَن عَيبٍ وَعِن دَرَنِ
٣٥
عَلَيهِ مِنّا صَلاةُ اللَهِ دائِمَةما سارَتِ الريحُ بِالأَمطارِ وَالسُفُنِ
٣٦
وَالآلِ وَالصَحبِ ما غَنَّت مُطَوَّقَةًوَما بَكَت عَينُ مُشتاقٍ إِلى وَطَنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن علوي الحداد

عُرف بلقب شيخ الإسلام وقطب الدعوة والإرشاد، وهو إمام وفقيه شافعي من تريم بحضرموت، سلك طريق التصوف على نهج أسلافه من السادة آل باعلوي، ويُعدّ المجدد لطريقتهم. كفّ بصره في طفولته بسبب الجدري، واضطهدته سلطة اليافعيين في تريم فانتقل إلى الحاوي حيث توفي ودُفن في تريم. اشتغل بالدعوة فقصده الناس من كل مكان، وله مؤلفات في المواعظ والحكم، منها «الدعوة التامة» و«النصائح الدينية»، ويُعدّ مجددًا للإسلام على رأس المئة الحادية عشر… المزيد

قصائد أخرى لـابن علوي الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة