الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بنفسي مَن أغلقتُ كفي بحبلهفأصبح لي من ذروة المجد غارب
٢
وجدتُ به مولىً منيعا جنابهجواداً ترجَّى من يديه المواهب
٣
تعمَّد إيناسي إِلى أن ألفتهكأني له من ضجعة المهد صاحب
٤
وأُدني سِراري من سرائرِ قلبهفلم يبقَ من دون الضميرين حاجب
٥
وكان عصَا موسى لديّ ودادُأظلّ ولي ما عشت فيه مآرب
٦
وكنا تعاهدنا على مشرع الهوىعهود وفاء أخلصتها الترائب
٧
فصرت له عبداً تصرف مهجتيبأهوائه في كل ما هو خاطب
٨
أهيم بلقياه إذا كان حاضراوأبكي دماً من شوقه وهو غائب
٩
إذا ما التقينا فالضلوع سواكنٌوإمّا افترقنا فالدموع سواكب
١٠
وأرعى له عهد الوداد محافظاًعليه ولو سُلَّت عليّ القواضب
١١
وما خلت أن الدهر ينقض عهدهفتدرك فينا للأعادي مطالب
١٢
ولا أن وداً أخلصته سرائرتكدّره بعد الصفا شوائب
١٣
رماني بأمر لم يبح لي بذكرهوأقبل بالأعراض عني يعاقب
١٤
وأصغى إِلى رجم الظنون مصدِّقاًألا إنما تلك الظنون كواذب
١٥
وأظهر لي حُسنَ اللقاء تكلفاًومن تحتِ إحسان اللقاء عقارب
١٦
وصار يرى بالظن فيّ معايباتوهُّمها في ودِّ مثلي معايب
١٧
ولا عجب إن غيَّر الدهر صاحبافكلّ تصاريف الزمان عجائب
١٨
وما كان ذنبي غير أني ذخرتهلدهري ألا إني إِلى الدهر تائب
١٩
سأمنحه هجراً كما هو مشتهفإني فيما يشتهيه لراغب
٢٠
ولست على هجرانه الدهَر ناكباعن الودِّ لكني عن الوصل ناكب
٢١
فإني على عتبي عليه لَشيِّقٌوإني على شوقي إليه لعاتب
٢٢
سيعلم والأيام فيها كِفايةإذا مِلتُ عنه قدر مَن هو ذاهب
٢٣
وإن هو بعدي جرَّب الناس كلهمليحظى بمثليندّمته التجارب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو اليمن الكندي

شاعرٌ ومقرئ ونحويّ عُرف بلقب تاج الدين، ونسبته إلى كندة. نشأ في بغداد وتتلمذ في مدرستها النحوية، ثم غادرها إلى دمشق حيث وجد حظوة عند حكامها. كتبه كانت مدار حديث معاصريه، بين من يلومه على اختصارها ومن يعاتبه على كثرتها، وله في ذلك شعرٌ يتناقله الرواة.

قصائد أخرى لـأبو اليمن الكندي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة