الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كَذا كُلَّ يَومٍ دَولَةٌ تَتَجَدَّدُوَمُلكٌ عَلى رَغمِ الأَعادي مُخَلَّدُ
٢
وَجَدٌّ عَلى ظَهرِ المَجَرَّةِ صاعِدٌوَمَجدٌ عَلى هامِ النُجومِ مُوَطَّدُ
٣
وَلا زالَ لِلعافينَ في كُلِّ مَوسِمِوَقوفٌ عَلى أَبوابِكُم وَتَرَدُّدُ
٤
يَزورُكُمُ فيها التَهاني وَشَملُكُمجَميعٌ وَشَملُ الحاسِدينِ مُبَدَّدُ
٥
يَعودُ إِلَيكُم بِالبَقاءِ وَعَيشُكُمرَقيقُ الحَواشي وارِفُ الظِلِّ أَغيَدُ
٦
فَلا بَرِحَت تُهدي الثَناءَ إِلَيكُمُأَيادٍ لَكُم فينا بَوادٍ وَعُوَّدُ
٧
أَيادٍ كَأَطواقِ الحَمامِ وَأَنعُمٌتَقَرُّ بِها الأَعناقُ طَوعاً وَتَشهَدُ
٨
غَدَت بِكُمُ بَغداذُ دارَ كَرامَةٍطَريقُ النَدى لِلناسِ فيها مُعَبَّدُ
٩
لَها طَودُ حِلمٍ في الحَوادِثِ مِنكُمُمَنيعٌ وَبَحرٌ بِالمَكارِمِ مُزبِدُ
١٠
وَأَنتُم مَلاذٌ لِلعُفاةِ وَمَوئِلٌبِها وَمُرادٌ لِلسَماحِ وَمَورِدُ
١١
وَكَم لِلوَزيرِ اِبنِ المُظَفَّرِ مِن يَدٍإِلى أَهلِها بَيضاءَ وَالدَهرُ أَسوَدُ
١٢
وَلَولاهُ أَضحَت ما بِها مِن مُلِمَّةٍمُجيرٌ وَلا فيها عَلى الخَطبِ مُسعِدُ
١٣
وَزيرٌ أَتى الدُنيا بِعَينِ تَجَرُّبٍيَرى أَنَّ كَسبَ الحَمدِ أَجدى وَأَعوَدُ
١٤
فَإِنَّ جَميلَ الذِكرى يَبقى مُخَلَّداًلِكاسِبِهِ وَالمالُ يَفنى وَيَنفَدُ
١٥
فَأَفنى ثَراءً يُخلِقُ الدَهرُ ثَوبَهُوَأَبقى ثَناءً ذِكرُهُ مُتَجَدِّدُ
١٦
فَيا عَضُدَ الدينِ الَّذي أَنشَرَ النَدىوَآوى غَريبَ الفَضلِ وَهوَ مُشَرَّدُ
١٧
لَقَد أَصبَحَ الدَهرُ المُذَمَّمُ صَرفُهُبِكُلِّ لِسانٍ في زَمانِكَ يُحمَدُ
١٨
وَعَهدي بِأَحداثِ اللَيالي ضَوارِياًتَقومُ بِأَهلِ الفَضلِ فيها وَتَقعُدُ
١٩
وَهَل لِلخُطوبِ الجائِراتِ مُخَلَّصٌإِلى بَلدَةٍ فيها الوَزيرِ مُحَمَّدُ
٢٠
يَبيتُ مِنَ الإِحسانِ لِلناسِ كَعبَةًيُحَجُّ إِلَيها بِالأَماني وَيَقصَدُ
٢١
تُصَلّي لَها الآمالُ مِن كُلِّ وَجهَةٍوَيَهدى لَها هَذا المَديحُ الُقَلَّدُ
٢٢
حَلَفتُ بَبيتِ اللَهِ حَلفَةَ صادِقِ الأَلِيَّةِ لا يَغلو وَلا يَتَزَيَّدُ
٢٣
لَأَنتَ أَبَرُّ الناسِ نَفساً وَراحَةًوَأَكرَمُهُم بَيتاً جَديداً وَأَمجَدُ
٢٤
وَعَمَّت يَداكَ الأَرضَ عَدلاً وَنائِلاًفَلا الظُلم في الدُنيا وَلا العُدمُ يوجَدُ
٢٥
سَعِدتَ بِعامٍ أَنتَ كَوكَبُ سَعدِهِوَلا زالَتِ الأَيّامُ تَشفي وَتُسعِدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة