الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِكُلِّ ما طالَ بِهِ الدَهرُ أَمَدلا والِداً يُبقي الرَدى وَلا وَلَد
٢
يا راقِداً تَسُرُّهُ أَحلامُهُرَقَدتَ وَالحِمامُ عَنكَ رَقَد
٣
لا تُكذِبَن إِنَّ الحَياةَ عارَةٌوَأَيُّما عارِيَةٍ لا تُستَرَد
٤
وَالدَهرُ ذو غَوائِلٍ لا تُتَّقىأَحداثُهُ وَالمَوتُ بَعدُ بِالرَصَد
٥
أَينَ المُلوكُ الصيدُ ما أَغناهُمُماجَمَعوهُ مِن عَديدٍ وَعَدَد
٦
أَورَدَهُم ساقي الحِمامِ مَورِداًسَواءٌ الجِلَّةُ فيهِ وَالنَقَد
٧
وَيحَ اللَيالي كُلَّ يَومٍ صاحِباًتُنزِحُ مِنّا وَحَبيباً تَبتَعِد
٨
أَينَ لَيالينا عَلى كا ظِمِةٍأَيّامَ عودُ شَملِنا لَم يَنحَصِد
٩
وَالدَهرُ لَم تَفطَن لَنا صُروفُهُبَعدُ وَأَشراكُ المَنايا لَم تُمَد
١٠
يا حادِيَ الأَظعانِ في آثارِكُممُهجَةُ مَسلوبِ العَزاءِ وَالجَلَد
١١
فاجَأَهُ يَومُ الفِراقِ بَغتَةًلَم يَتَأَهَّب لِلنَوى وَلا اِستَعَد
١٢
قَد أَنَّسَت عَينِيَ مُذ تَوَحَّشَتدِيارُكُم إِلى الدُموعِ وَالسُهَد
١٣
يَعرِفُها القَلبُ عَلى خَرابِهاوَالطَرفُ قَد أَنكَرَ مِنها ماعَهَد
١٤
لا أَلِفَت بَعدَكُمُ العَينُ الكَرىوَلا حَلا بَعدَكُمُ العَيشُ النَكِد
١٥
يا بِأَبي النائي البَعيدِ شَخصُهُوَلا نَأى مَزارُهُ وَلا بَعِد
١٦
ضَلَّت طَريقُ الصَبرِ بَعدَ فَقدِهِلا وُجِدَ الصَبرُ وَأَنتَ المُفتَقَد
١٧
مَدَّ إِلَيكَ حادِثُ الدَهرِ يَداًلَيسَ عَليها قَوَدٌ وَلا أَوَد
١٨
يا ساكِنَ اللَحدِ الَّذي أَفرَدَنيمِن لاعِجِ الشَوقِ بِمِثلِ ما اِنفَرَد
١٩
إِن كُنتَ في ثَوبِ العُلى فَإِنَّنيبَعدَكَ في ثَوبِ نُحولٍ وَكَمَد
٢٠
يا موحِشَ الأَرضِ عَلَيَّ فَقدُهُحَتّى كَأَن لَيسَ عَلى الأَرضِ أَحَد
٢١
أَوحَدتَني وَفي الرِجالِ كَثرَةٌيا قِلَّةَ الجارِ وَقِلَّةَ العِدَد
٢٢
كُنتَ إِذا جارَ الزَمانُ عَضُديفَاليَومَ لا جارِحَةٌ وَلا عَضُد
٢٣
أَسلَمتَني إِلى الخُطوبِ وَاِنبَرَتبَعدَكَ في أَديمي وَبَعِد
٢٤
مالَكَ لا تَرِقُّ لي مِن زَفرَةٍتُلفِتُ أَثناءَ الفُؤادِ وَالكَبِد
٢٥
ما لَكَ لا تَرأَبُ أَحوالي وَلاتُصلِحُ آراؤُكَ مِنها ما فَسَد
٢٦
ما لَكَ لا تَرحَمُ ذُلَّ مَوقِفيوَكُنتَ أَحنا والِدٍ عَلى وَلَد
٢٧
غادَرتَني مُضَلَّلاً لا أَهتَدينَهجَ السَبيلِ واجِداً ما لا أَجِد
٢٨
قَعَدتَ عَن نَصري وَعَهدي بِكَ لاأَدعوكَ إِلّا قُمتَ مَشبوحَ العُضُد
٢٩
يا مَورِدي العَذبَ النَميرَ ماؤُهُأَورَدتَني بَعدَكَ أَوشالَ الثَمَد
٣٠
تِلكَ الدُموعُ الحائِراتُ ما رَقَتعَلى البِعادِ وَالغَليلُ ما بَرَد
٣١
يا لَكَ مِن رَزِيَّةٍ أَسرَفَ رَيبُالدَهرِ في الرُزءِ بِها وَما اِقتَصَد
٣٢
رَزِيَّةٌ لَو يَعرِفُ الصَخرُ الأَسىذابَ بِها أَوِ القُطارُ لَجَمَد
٣٣
وا عَجَباً كَيفَ أَباحَ غَيلَهُوَقامَ عَن شُبولِهِ ذاكَ الأَسَد
٣٤
كَيفَ خَبا النَجمُ فَغارَ ضَوؤُهُكَيفَ هَوَت هِضابُ قُدسٍ وَأُحُد
٣٥
ما غابَ في التُربِ وَلَكِن كَوكَبٌرَقى إِلى جَوِّ السَماءِ وَصَعِد
٣٦
بَكَت مَصابيحُ الدُجى لِعائِدٍتَهِبُّ في طِلابِهِ إِذا رَكَد
٣٧
أَوحَشَ مِنهُ مُرتَقى دُعاتِهِوَمُلتَقى الأَملاكِ كُلَّما سَجَد
٣٨
أُبرِزَتِ الحورُ إِلى لِقائِهِوَأُزلِفَت لَدَيهِ جَنّاتُ الخُلُد
٣٩
سَقى الغَمامُ تُربَةً جاوَرَهامِنهُ وَقارٌ كَأَهاضيبِ أُحُد
٤٠
فَطالَما كُنّا عَلى المَحلِ بِهِنَستَنزِلُ الغَيثَ إِذا القَطرُ جَمَد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة