الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا دارَ عَمْرة َ من مُحتلِّها الجَرَعا

لَقيطِ بنِ يَعمُر الإياديالعصر الجاهلي · ١١ قصيدة
٥ قراءة
١
يا دارَ عَمْرة َ من مُحتلِّها الجَرَعاهاجتَ لي الهمّ والأحزانَ والوجعا
٢
وتلبسون ثياب الأمن ضاحية ًلا تجمعون وهذا الليث قد جَمعَا
٣
فهم سراع إليكم بين ملتقطٍشوكاً وآخر يجني الصاب والسّلعا
٤
ألا تخافون قوماً لا أبا لكمأمسوا إليكم كأمثال الدّبا سُرُعا
٥
وقد أظلّكم من شطر ثغركمهولُ له ظلم تغشاكم قطعا
٦
فما أزال على شحط يؤرقنيطيفٌ تعمَّدَ رحلي حيث ما وضعا
٧
تامت فادي بذات الجزع خرعبةمرت تريد بذات العذبة البِيَعا
٨
مالي أراكم نياماً في بلهنية ٍوقد ترونَ شِهابَ الحرب قد سطعا
٩
لو أن جمعهمُ راموا بهدّتهشُمَّ الشَّماريخِ من ثهلانَ لانصدعا
١٠
أنتمْ فريقانِ هذا لا يقوم لههصرُ الليوثِ وهذا هالك صقعا
١١
أبناء قوم تأووكم على حنقٍلا يشعرون أضرَّ الله أم نفعا
١٢
ني بعيني ما أمّت حمولُهمبطنَ السَّلوطحِ لا ينظرنَ مَنْ تَبعا
١٣
جرت لما بيننا حبل الشموس فلايأساً مبيناً نرى منها ولا طمعا
١٤
أحرار فارس أبناء الملوك لهممن الجموع جموعٌ تزدهي القلعا
١٥
فاشفوا غليلي برأيٍ منكمُ حَسَنٍيُضحي فؤادي له ريّان قد نقعا
١٦
طوراً أراهم وطوراً لا أبينهمإذا تواضع خدر ساعة لمعا
١٧
في كل يومٍ يسنّون الحراب لكملا يهجعونَ إذا ما غافلٌ هجعا
١٨
خُرْزاً عيونُهم كأنَّ لحظَهمحريقُ نار ترى منه السّنا قِطعا
١٩
بل أيها الراكب المزجي على عجلنحو الجزيرة مرتاداً ومنتجعا
٢٠
ولا تكونوا كمن قد باتَ مُكْتنِعاإذا يقال له افرجْ غمَّة ً كَنَعا
٢١
صونوا جيادكم واجلوا سيوفكموجددوا للقسيّ النَّبل والشّرعا
٢٢
أبلغ إياداً وخلّل في سراتهمني أرى الرأي ن لم أعصَ قد نصعا
٢٣
لا الحرثُ يشغَلُهم بل لا يرون لهممن دون بيضتِكم رِيّاً ولا شِبَعا
٢٤
وأنتمُ تحرثونَ الأرضَ عن سَفَهٍفي كل معتملٍ تبغون مزدرعا
٢٥
يا لهفَ نفسي ن كانت أموركمشتى َّ وأُحْكِمَ أمر الناس فاجتمعا
٢٦
اشروا تلادكم في حرز أنفسكموحِرْز نسوتكم لا تهلكوا هَلَعا
٢٧
ولا يدعْ بعضُكم بعضاً لنائبة ٍكما تركتم بأعلى بيشة َ النخعا
٢٨
وتُلقحون حِيالَ الشّوْل آونة ًوتنتجون بدار القلعة ِ الرُّبعا
٢٩
اذكوا العيون وراء السرحِ واحترسواحتى ترى الخيل من تعدائهارُجُعا
٣٠
فإن غُلبتم على ضنٍّ بداركمفقد لقيتم بأمرِ حازمٍ فَزَعا
٣١
لا تلهكم إبلُ ليست لكم إبلُإن العدو بعظم منكم قَرَعا
٣٢
هيهات لا مالَ من زرع ولا إبلٍيُرجى لغابركم إن أنفكم جُدِعا
٣٣
لا تثمروا المالَ للأعداء إنهمن يظفروا يحتووكم والتّلاد معا
٣٤
والله ما انفكت الأموال مذ أبدُلأهلها أن أصيبوا مرة ً تبعا
٣٥
يا قومُ نَّ لكم من عزّ أوّلكمرثاً قد أشفقت أن يُودي فينقطعا
٣٦
ومايَرُدُّ عليكم عزُّ أوّلكمأن ضاعَ خره أو ذلَّ فاتضعا
٣٧
فلا تغرنكم دنياً ولا طمعُلن تنعشوا بزماعٍ ذلك الطمعا
٣٨
يا قومُ بيضتكم لا تفجعنَّ بهاإني أخافُ عليها الأزلمَ الجذعا
٣٩
يا قومُ لا تأمنوا إن كنتمُ غُيُراًعلى نسائكم كسرى وما جمعا
٤٠
هو الجلاء الذي يجتثُّ أصلكمفمن رأى مثل ذا رأياً ومن سمعا
٤١
قوموا قياماً على أمشاط أرجلكمثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا
٤٢
فقلدوا أمركم لله دركمرحبَ الذراع بأمر الحرب مضطلعا
٤٣
لا مترفاً ن رخاءُ العيش ساعدهولا إذا عضَّ مكروهُ به خشعا
٤٤
مُسهّدُ النوم تعنيه ثغوركميروم منها إلى الأعداء مُطّلعا
٤٥
ما انفك يحلب درَّ الدهر أشطرهيكون مُتّبَعا طوراً ومُتبِعا
٤٦
وليس يشغَله مالٌ يثمّرُهُعنكم ولا ولد يبغى له الرفعا
٤٧
حتى استمرت على شزر مريرتهمستحكمَ السنِ لا قمحاً ولا ضرعا
٤٨
كمالِك بن قنانٍ أو كصاحبهزيد القنا يوم لاقى الحارثين معا
٤٩
إذّ عابه عائبُ يوماً فقال لهدمّث لجنبك قبل الليل مضطجعا
٥٠
فساوروه فألفوه أخا عللفي الحرب يحتبلُ الرئبالَ والسبعا
٥١
عبلَ الذراع أبياً ذا مزابنة ٍفي الحرب لا عاجزاً نكساً ولا ورعا
٥٢
مستنجداً يتّحدَّى الناسَ كلّهمُلو قارعَ الناسَ عن أحسابهم قَرَعا
٥٣
هذا كتابي إليكم والنذير لكملمن رأى رأيه منكم ومن سمعا
٥٤
لقد بذلت لكم نصحي بلا دخلفاستيقظوا إن خيرَ العلم ما نفعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي

شاعر من أهل الحيرة، عاش قريبًا من بلاط كسرى سابور ذي الأكتاف، وأجاد الفارسية حتى صار من كتّاب الدولة والمطّلعين على أسرارها. تنسب إليه قصيدة بعث بها إلى قومه بني إياد يحذّرهم من حملة كسرى عليهم، فوقع الشعر في يد من نقله إلى الملك، فغضب عليه وأمر بقطع لسانه ثم قتله. وله ديوان مطبوع.

قصائد أخرى لـلَقيطِ بنِ يَعمُر الإيادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة