ياربَّة َ الشّعرِ والأحلامِ، غنِّيتي
أبو القاسم الشابيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٤م · ١١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
ياربَّة َ الشّعرِ والأحلامِ غنِّيتيفقد سئمت وجومَ الكَوْنِن من حينِ
٢
إن اللَّيالي اللَّواتي ضمَّختْ كَبِديبالسِّحْر أضْحتْ مع الأيَّامِ ترميني
٣
ناخت بنفسي مآسيها وما وجدتْقلباً عطوفاً يُسَلِّيها فَعزِّيني
٤
وَهَدّ مِنْ خَلَدِي نَوْحٌ تُرَجِّعُهبَلوى الحياة ِ وأحزانُ المساكينِ
٥
على الحياة أنا أبكي لشقوتِهافَمَنْ إذا مُتُّ يبكيها ويبكيني
٦
يا ربة السِّعرِ غنِّني فقد ضجرتنفسي من النّاس أبناء الشياطين
٧
تَبَرَّمَتْ بَيْنيَ الدُّنيا وَأَعوزَهَافي مِعزفِ الدَّهرِ غرِّيدُ الأَرانينِ
٨
وَرَاحَة ُ اللَّيل ملأى مِنْ مَدَامِعِهِو غادة ُ الحُبّ ثكلى لا تغنِّنيني
٩
فهل إذا لُذت بالظلماء منتحباًأسلو وما نفعُ محزونٍ لمَحزونِ
١٠
يا ربة َ الشعر ن يائسٌ تعسٌعَدِمْتُ ما أرتجي في العالَم الدُّونِ
١١
وفي يديكِ مزاميرٌ يُخَالِجُهاوحي السَّما فهاتيها وغنّيني
١٢
ورتِّلي حولَ بيتِ الحُزْن أغْنِيَة ًتجلُو عن النَّفسِ أحوانَ الأحايينِ
١٣
فإن قلبي قبرٌ مظلمٌقُبرتْفيه الأمانِي فما عادتْ تناغيني
١٤
لولاك في هذه الدنيا لما لمستأوتارَ رُوحِيَ أَصْواتُ الأفَانينِ
١٥
ولا تغنَّيتُ مأخوذاً ولا عذُبتْلي الحياة ُ لدى غضِّ الرياحينِ
١٦
ولا ازدهى النَّفْسَ في أشْجَانَها شَفَقٌيُلوِّنُ الغيمَ لهواً أيَّ تلوينِ
١٧
ولا استخفَّ حياتي وهي هائمة ٌفجرُ الهوى في جفون الخُرَّدِ العِينِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.