الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَمَاطَتْ لِثَاماً عَنْ أَقَاحِي الدَّمَائِثِ

ابنُ دُرَيد · ٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَمَاطَتْ لِثَاماً عَنْ أَقَاحِي الدَّمَائِثِبِمِثْلِ أَسَارِيعِ الحُقُوفِ العَثَاعِثِ
٢
وَنَصَّتْ عَنِ الغُصْنِ الرَطِيبِ سَوَالِفاًيَشُبُّ سَنَاهَا لَوْنَ أَحْوَى جَثَاجِثِ
٣
ولاَثَتْ تُثَنِّي مِرْطَهَا دِعْصَ رَمْلَة ٍسَقَاهَا مُجَاجُ الطَّلِّ غِبَّ الدَثَائِثِ
٤
أَمَا وتَكَافَى مَا تَجُنُّ ثِيَابُهَاأَلِيَّة َ بَرٍّ لاَ أَلِيَّة َ حَانِثِ
٥
لقدْ نفثتْ ألحاظها في فؤادهِجوى ً لا كطبِّ العاقداتِ النوافثِ
٦
فَإِنْ لاَ تَكُنْ بَتَّتْ نِيَاطَ فُؤَادِهِفَقَدْ غَادَرَتْهُ فِي مَخَالِيبِ ضَابِثِ
٧
سجيريَّ منْ شمس بنِ عمرو بنِ غانمٍونَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثِ
٨
هلِ الرَّبعُ بالخرجينِ فالقاعِ فالَّلوىفأنقاءِ جنبيْ مائرٍ فالعناكثِ
٩
على العهدِ أمْ أوفى بهِ الدَّهرُ نذرهُفَكَرَّ البِلَى فِيهِ بِأَيْدٍ عَوَائِثِ
١٠
فَلاَ تَطْويَا أَرْضاً حَوَتْهُ هُدِيتُمَاومَهْمَا تَنَلْ مِنْ مَوْقِفٍ غَيْرِ رَائِثِ
١١
تجددَ عهدٍ أوْ قضاءَ مذمة ِفعاجا صدورَ اليعملاتِ الدلائثِ
١٢
عَلَى مَاثِلِ هَابِي العِرَاصِ كَأَنَّهُعلى قدمِ الأيامِ تخطيطُ عابثِ
١٣
فَوَارِيْتُ عَنْ شَوْقٍ أَقَرَّتْ صَبَابَتِيحَثَاحِثَ مِنْهَا تَهْتَدِي بِحَثَائِثِ
١٤
وقَدْ أَزْعَجَتْ دَمْعِي بَوَاعِثُ مِلْ أَسَىفَأَجْشَمْتُ نَفْسِي رَدْعَ تِلْكَ البَوَاعِثِ
١٥
على أنها ارتدتْ تأكلُ في الحشاتأكلَ نارٍ أريتْ بالمحارثِ
١٦
سَقَى اللَّهُ مَثْوَى بِاللِّوَى لَيْلَة َ الْتَوَتْبناتُ الدجى مغدودناتِ الخنائثِ
١٧
بأشباحنا والجنُّ تعزفُ بالفلاهَثَاهِثُهَا مَوْصُولَة ٌ بِهَثَاهِثِ
١٨
وقدْ زفرتْ صرٌّ فغشتْ صدورهاوُجُوهَ المَهَارِي بِالحَصَا والكَثَاكِثِ
١٩
يُوَاجِهُنَا شَفَّانُهَا فَكَأَنَّمَاتمسُّ الوجوهَ بالأكفِّ الشرائثِ
٢٠
تَرَى الرَّكْبَ مِنْ مُدْلٍ لِفِيهِ عِطَافَهُوآخرَ ثانٍ للعمامة ِ لائثِ
٢١
ومدَّ لنا الليلُ البلادَ فشبهتْذُرَى الهَضْبِ مِنْ أَطْوَادِهَا بِالنَّبَائِثِ
٢٢
ولمْ يكُ لا حتُّ كلِّ تجيبة ٍتغولُ الفلا بالمزبداتِ الحثائثِ
٢٣
فَبَيْنَا نَوَاصِيهِمْ بِحَثِّ مَطِيِّهِمْرَأَوْا لَمْحَة ً بَيْنَ الصُّوَى والأَوَاعِثِ
٢٤
فَقَالُوا سَنَا نَجْمٍ فَقَالَ أَرِيبُهُمْسَنَا أَيُّ نَجْمٍ لاَحَ بَيْنَ أَيَافِثِ
٢٥
هيَ النارُ شبَّ الحارثيُّ وقودهاولمْ يقتدحها بالزنادِ المغالثِ
٢٦
فملنا إلى رحبِ المباءة ِ ماجدٍعظيمِ المقاري غيرِ جبسٍ كنابثِ
٢٧
فلما أنخنا لمْ يؤدهُ مناخناولَمْ نَتَعَلَّلْ عِنْدَهُ بِالعَلاَئِثِ
٢٨
وَمَالَ عَلَى البَرْكِ الهَوَاجِدِ مُصْلِتاًوهنَّ معداتٌ لدفعِ المغارثِ
٢٩
فحكمَ سيفاً لا تزالُ ظباتهُمحكمة ً في الناوياتِ المثائثِ
٣٠
فَعَيَّثَ ثُمَّ اعْتَامَ مِنْهُنَّ بَكْرَة ًمنَ الكومِ لمْ يعلقْ بها حبلُ طامثِ
٣١
فترَّ وظيفيها فخرتْ كأنماحوالبُ رفغيها متونُ الخفافثِ
٣٢
ومالَ لأخرى فاتقتهُ بسبقهافَجَدَّلَهُ قَصْعاًومَالَ لِثَالِثِ
٣٣
فغادرهُ يكبو وقامَ عبيدهُفمنْ كاشطٍ عنْ نيهنَّ وفارثِ
٣٤
وأَرْزَمَتِ الدُّهْمُ الرِّغَابُ كَأَنَّهَاتُرَدِّدُ إِرْزَامَ المَتَالِي الرَّوَاغِثِ
٣٥
وبتنا نعاطي الراحَ بعدَ اكتفائناعَلَى مُحْزَئِلاَّتٍ وِثَارٍ أَثَائِثِ
٣٦
فَنِعْمَ فَتَى الجَلَّى ومُسْتَنْبِطُ النَّدَىوملجاًُ مكروبٍ ومفزعُ لاهثِ
٣٧
عياذُ بنُ عمرو بنِ الحليسِ بنِ جابرِ بنِ زَيْدِ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ زَيْدِ بْنِ وَارِثِ
٣٨
فلا تنسني الأيامُ عهدكَ باللوىأجلْ إنَّ ما أربتُ ليسَ بناكثِ
٣٩
عداني أنْ أزدارَ أرضاً حللتهاظهورُ الأعادي واعتنانُ الحوادثِ
٤٠
عَلَى أَنَّني لاَ أَسْتَكِينُ لِنَكْبَة ٍولاَ أَتَعَايَا بِاخْتِبَاطِ الهَنَابِثِ
٤١
تفوقتُ درَّ الدهرِ طوراً ملائماًوطَوْراً يُلاَقِينِي بِبَطْشٍ مُشَارِثِ
٤٢
كَمَا لَمْ يَكُنْ عَصْرُ النَّضَارَة ِ لاَبِثاًكذلكَ عصرُ البؤسِ ليسَ بلابثِ
٤٣
أَفِدْ مَا اسْتَفَادَتْهُ يَدَاكَ فَإِنَّهُعليكَ إذا لمْ تمضهِ غيرَ ماكثِ
٤٤
ولاَ تَمْنَعَنْ مِنْ أَوْجُهِ الحَقِّ مِثْلَمَايَكُونُ وشِيكاً لاِسْتِهَامِ المَوَارِثِ
٤٥
ضننتَ بهِ حياً وبؤتَ بإصرهِوقَدْ آضَ نَهْباً بَيْنَ أَيْدٍ قَوَاعِثِ
٤٦
وغُودِرْتَ فِي غَبْرٍ يُوَارِي تُرَابُهَاضريحكَ بالأيدي الحواثي النوابثِ
٤٧
فَمَا المَالُ إِلاَّ مَا ذُكِرْتَ بِبَذْلِهِإِذَا بُحِثَتْ أَنْبَاؤُهُ فِي المَبَاحِثِ
٤٨
وما الذخرُ لا ما ابتأرتَ منَ التقىِذَا نُشِرَتْ مُسْتَوْعَبَاتُ الأَحَادِثِ
٤٩
حبا الشعرَ تعظيماً أناسٌ وإنهُلأحقرُ عندي منْ نفاثة ِ نافثِ
٥٠
وهلْ يحفلُ البحرُ اللغامَ إذا غمىفطاحَ على تيارهِ المتلاطثِ
٥١
فلوْ أنني أجشمتُ نفسي انبعاثهُلأخرجتُ منهُ غامضاتِ المباحثِ
٥٢
وأبديتُ منْ مكنونهِ غامضَ سرهِمَدَافِنَ لَمْ يَظْفَرْ بِهَا أَبْثُ آبِثِ
٥٣
تفوقَ درَّ الشعرِ قومٌ أذلة ٌفَعَزُّوا بِهِ والشِّعْرُ جَمُّ المَرَامِثِ
٥٤
ولوْ أنني أمري حواشكَ درهِتَرَكْتُ لَهُمْ مِنْهُ فُظُوظَ المَفَارِثِ
٥٥
أَرَانِي ولاَ كُفْرَانَ بِاللَّهِ وَاثِقاًبِتَأْرِيبِ حَزْمٍ عَقْدُهُ غَيْرُ والِثِ
٥٦
إذا ما امتضيتُ الماضيينِ عزيمة ًمصممة ً لمْ ترتدعْ بالربائثِ
٥٧
وحزماً إذا ما الحادثاتُ اعترضنهُتَصَدَّعْنَ عَنْهُ مُقْدِماً غَيْرَ رَائِثِ
٥٨
وإني متى أشرفَ على مصمئلة ٍتثأثئ أقدامَ الرجالِ الدلاهثِ
٥٩
عَلَوْتُ عَلَى أَكْتَادِ كُلِّ مُلِمَّة ٍتردى بأعطافِ الخطوبِ الكوارثِ
٦٠
أَتَتْنِي عَلَى طَلْحِ الشَّوَاجِنِ والغَضَاتناطُ بأعجازِ المطيِّ الدلاهثِ
٦١
مآلكُ ملكنَ الخواطرِ مزعجاًمنَ الحزنِ في قلبِ امرئٍ غيرَ واهثِ
٦٢
أَجَلْ آنَ عَمْرُ اللَّهِ أَنْ تَتَيَقَّظُواوأَنْ تَتَلاَفَوْا أَمْرَكُمْ ذَا النَّكَائِثِ
٦٣
فزعتمْ إلى رأيِ امرئٍ غيرِ زملٍولا آنحٍ عندَ احتمالِ اللحائثِ
٦٤
لعا لكمْ إنْ أنأَ عنكمْ فإننيسَأُمْحِضُكُمْ رَأْيَ امِرِىء ٍ غَيْرِ غَالِثِ
٦٥
أَلِيثُوا بِأَبْنَاءِ المَلاَوِثِ رَأْيَكُمْفَلَنْ تَعْدِمُوا أَبْنَاءَ شُمٍّ مَلاَوِثِ
٦٦
مَغَاوِثَ مِنْكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ بَلاَءَهُمْوأَبْنَاءَ سَادَاتٍ كِرَامٍ مَغَاوِثِ
٦٧
فإني إخالُ الخيلَ تعثرُ بالقناسَتُرْهِقُكُمْ مِنْ عَثْعَثٍ فَالمَبَاعِثِ
٦٨
عَلَيْهَا رِجَالٌ لاَ هَوَادة َ عِنْدَهُمْإِذَا عَلِقُوكُمْ بِالأَكُفِّ الشَّوَابِثِ
٦٩
فَإِنَّ كِلاَباً هَذِهِ إِنْ تُرِعْكُمُتَعِثْ فِيكُمُ جُهْداً أَشَدَّ المَعَائِثِ
٧٠
وقدْ أبرموا إحصادَ مرة ِ حبلهمْوعدتمْ بحبلٍ ذي أسونٍ رثائثِ
٧١
ومَا كُنْتُ إِنْ شَمَّرْتُ فِيكُمْ مَوَاقِفِيبِوَقَّافَة ٍ فِيكُمْ ولاَ مُتَمَاكِثِ
٧٢
ولاَ لُمْتُ نَفْسِي فِي اجْتِهَادِ نَصِيحَة ٍلَكُمْ فِي قَدِيمٍ قَبْلَ هَذَا وحَادِثِ
٧٣
فإن حال نأيٌ دونكم وتعَّرضَتْغروبُ خطوبٍ للقلوبِ نواقثِ
٧٤
فَلَنْ تَعْدِمُوا مِنِّي نَصِيحَة َ مُشْفِقٍورَأْيَ عَلِيمٍ لِلأُمُورِ مُمَاغِثِ
٧٥
إِذَا الذَّكَرُ العَضْبُ انْثَنَى عَنْ ضَرِيبَة ٍفَلاَ غَرْوَ مِنْ نَبْوِ السُّيُوفِ الأَنَائِثِ
٧٦
فإنْ تهنوا تضحوا رغيغة َ ماضغٍتُلَوِّقُهَا مَرْثاً أَنَامِلُ مَارِثِ
٧٧
ولوْ أنني فيكمْ أسوتُ كلومكمْودَاوَيْتُ مِنْهَا غَاثِقَاتِ الغَثَائِثِ
٧٨
وسُقْتُ إِلَى النَّبْعِ الغَرِيفَ وقَرَّبَتْمُلاَءَمَتِي شَتَّى الثَّأَى المُتَشَاعِثِ
٧٩
ولَكِنْ أَضَلَّتْكُمْ أُمُورٌ إِخَالُهَاتَرُدُّ الصُّقُورَ نُهْزَة ً لِلأَبَاغِثِ
٨٠
وحاشاكمُ منْ صلقة ٍ مصمئلة ٍتَمْشُونَ مِنْهَا فِي ثِيَابِ الطَّوَامِثِ
٨١
ذماركمُ إنْ تصرفوا عنهُ حدكمْيَكُنْ رَهْنَ أَيْدٍ لِلأَعَادِي هَوَائِثِ
٨٢
وإِنِّي وإِيَّاكُمْ لِمَا قَدْ يَغُولُنِيوفرطِ نزاعي والذي هوَ رائثي
٨٣
لكالماءِ والصديانِ نازعَ قيدهُوقَدْ حُصِرَتْ عَنْهُ رِحَابُ المَبَاعِثِ
٨٤
أيحسنُ هاءُ اللهِ خدعُ عدوكمْويُلْهِيكُمُ غَرْسُ الوَدِيِّ الجَثَاجِثِ
٨٥
فمنْ مبلغٌ عني ملداً وبحزجاًوقَوْمَهُمَا أَهْلَ الِّلمَامِ الكَثَائِثِ
٨٦
ومنْ حلَّ بالحبلِ الشجيرِ إلى الملاوحلالِ تلكَ الدائراتِ اللوابثِ
٨٧
رجالاً منَ الحيينِ عمرو بنِ مالكٍوكندة َ جدا غيرَ قولِ المغالثِ
٨٨
أَلاَ إِنَّمَا السَلْوُ الَّذِي تُخْلِصُونَهُوتَأْقِيطُ أَثْوَارٍ كَتِلْكَ العَبَائِثِ
٨٩
تِعِلَّة ُ أيَّامٍ وقَدْ شَارَفَتْكُمُشوازبها بالمارقينَ الأخائثِ
٩٠
كتائبُ منْ حيِّ القروطِ وجعفرٍلَهَا زَجَلٌ ذُوغَيْطَلٍ ولَثَالِثِ
٩١
فَمَا لَكُمُ إِنْ لَمْ تَحُوطُوا ذِمَارَكُمْسوامٌ ولا دارٌ بحتى ودامثِ
٩٢
وخَتٍّ فَإِنْ تَسْتَعْصِمُوا بِجِبَالِهَافأوعارها مثلُ السهولِ البوارثِ
٩٣
فلا وزرٌ إلا القواضبُ والقناوإِلاَّ فَكُونُوا مِنْ جُنَاة ِ الطَّرَائِثِ
٩٤
كَأَشْلاَءِ مَنْ قَدْ حَلَّ بِالرَّمْلِ رَاضِياًبخطة ِ خسفٍ بالملا المتواعثِ
٩٥
كدأبِ ربيعٍ والعمورِ ولفهاومنْ حلَّ أرفاغاً بتلكَ المرامثِ
٩٦
إِذَا آنَسُوا ضَبًّا بِجَانِبِ كُدْيَة ٍأحالوا على حافاتها بالمباحثِ
٩٧
أَواللَّبْو حَيْثُ انْتَاطَتِ الأَرْضُ دَارَهَابرملِ حجونٍ أوْ بقاعِ الحرائثِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابنُ دُرَيد

عُرف ابن دريد بين أهل العربية بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهي معادلة قلّ أن تجتمع في غيره. وُلد بالبصرة، ثم أقام في عُمان اثني عشر عامًا قبل أن يعود، ورحل بعدها إلى نواحي فارس حيث عمل في ديوان آل ميكال ومدحهم بقصيدته المقصورة. استقرّ آخر عمره في بغداد، واتصل بالمقتدر العباسي الذي رتّب له راتبًا شهريًا. من كتبه «الاشتقاق» و«الجمهرة» و«المقصور والممدود» و«أدب الكاتب» و«الأمالي».

قصائد أخرى لـابنُ دُرَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة