الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَحْبوبي قد تجَّلى

أبو الحسن الششتريالعصر الأندلسي · ٢٨٨ قصيدة
٤ قراءة
١
مَحْبوبي قد تجَّلىفي قلبي لَمْ يغيبْ
٢
وأنا بكاسي نمْلاَخمراً مُزِجْ بطيبْ
٣
لقد سكنْ في داريوصار لي نصيب
٤
وأنا في مَنَارِيالحاضِرِ الغاييب
٥
قد صرتُ في مدارياسْكرْ واهيم وطيب
٦
ريتْ المعاني تَجْلىوالشكلُ قد حُجيب
٧
وكاسي قد تملاودنِّي قد سُكيب
٨
تجلتِ المعانيوغابتِ الظِلاَل
٩
وكُسر الأوانيومُزِّقَ المِثالْ
١٠
وفيَّا قد ترانيفي عَقِبِ الزوالْ
١١
يا طالبي تخلىعن قالب القليبْ
١٢
ترقى المقامَ الأعلىوالمنزلَ الرحيبْ
١٣
تدخْلِ لديرِ عالِيفي أرفع العلا
١٤
مجموعٌ من الغواليمنظومٌ من الحلا
١٥
تُسقى من الزلالِكاسٌ لكَ اقبلا
١٦
تدخلْ لِحَيْ ليلىوروضِها الخصيبْ
١٧
تبدو إِليكَ تُجلىبحسنِها العجِيبْ
١٨
يا خِلي يا رفيقيقَرِّبْ ترى عجبْ
١٩
للمحفَل الحقيقيوالدَّنِ والطربْ
٢٠
واسلكْ على الطريقتصلْ بلا تعب
٢١
وادنو بغيرِ مهلهْلحضرةِ الحبيبْ
٢٢
تُخلع عليك حُلَّهتنكى بها الرقِيبْ
٢٣
ادنو مع الحبايبْللمنزل المُنيفْ
٢٤
واصعدْ على مراتبْالمجد واتّصيِفْ
٢٥
ترَى منَ العجائبْما لَمْ تَطِق تصيِف
٢٦
إِن شِئْتَ أن تُوَلِّيكلُّ الدُّعا مُجيبْ
٢٧
وتَغْتَني وَتمْلاَمن فنِّنا الغريبْ
٢٨
تَرَى الوجودْ موجودْوالواجِدْ اندثرْ
٢٩
وما سِواكْ مفقودْومَنْ بَدا ظهرْ
٣٠
اعقِد لِوَاكْ وانفردْمع السِّويِ النَظرْ
٣١
فمن عَذَلْ يُوَليومَن فَقَد يُصِيبْ
٣٢
ومَن وصَلْ تَجَلِّىومَن بَعَدْ قَريبْ
٣٣
تراكَ فيك ظاهرْوحرفُكْ انطماسْ
٣٤
وتحتفي المظاهرْوتُحْجَبْ الحَوَاسْ
٣٥
وما سوَاك داثرْفخذْ في الاحتراس
٣٦
إِياك تبُوحْ أصلاًبسرِّكَ المريبْ
٣٧
فتُمتحنْ وتُبْلَىوكنْ أمينْ لبيبْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسن الششتري

من قرية ششتر قرب وادي آش في جنوب الأندلس خرج أبو الحسن الششتري، الذي لازم الزهد ولبس خرقة الصوفية حتى عُرف بين أهل طريقه بلقب عروس الفقراء. جمع بين علوم القرآن والفقه والفلسفة، ثم انصرف إلى حياة التجوال والصحبة الصوفية، فطاف بين الحجاز ومصر والشام. برع في النظم على ألوان عصره من القصيد والموشح والزجل، ونسب إليه زجله المشهور «شويخ من أرض مكناس» الذي كتبه في مكناس. توفي في نواحي دمياط بمصر.

قصائد أخرى لـأبو الحسن الششتري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة