الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا النور من فارٍ أو من طُور سيناء

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا النور من فارٍ أو من طُور سيناءأتى عاد ناراً للكليم كما شاء
٢
فكلمه منه وكان لحاجةرهُ بهِ فاسترسلَ الحالَ أشياءَ
٣
وإنشاءَ ربُّ الوقتِ منْ حالِ منْ سعىعلى أهلِه من خالصِ الصدق انشاء
٤
وأما أنا من أجلِ أحمدَ لمْ أرىسوى بلة ٍ منْ قدرِ راحتنا ماءَ
٥
فلم يك ذاك القول إلا ببقعةمن الوادِ سمَّاها لنا طورَ سيناءَ
٦
واسمعني منها كلاماً مقدَّساصريحاً فصحَّ القولُ لمْ يكُ إيماءَ
٧
ولم يحكم التكليفَ فينا بحالةوجاء به الله المهيمنُ أنباء
٨
فألقيتُ كلَّ اسمٍ لكوني وكونهِإذا انصف الرائي يفصل اسماء
٩
وكان إلى جنبي جلوساً ذووا حجى ًفلم يفشه من أجلهم لي إفشاء
١٠
وما ثم أقوالٌ تُعاد بعينهاإلاَّ كلَّ مافي الكونِ للهِ لهُ بداءَ
١١
إذا ماتتِ الألباب من طول فكرهاأتى الكشفُ يحييها من الحقِّ حياءَ
١٢
وقدْ كانَ أخفاها من أجلِ عشرتيلنكرٍ بهمْ قدْ قامَ إذْ قالَ إخفاءَ
١٣
خفاها فلمْ تظهرْ دعاها فلمْ تجبْوكان الدعا ليلا فأحدثَ إسراء
١٤
ليظهر آياتٍ ويبدي عجائبالناظره حتى إذا ما انتهى فاء
١٥
إلى أهله من كلِّ حسٍّ وقوّةفقرَّب أحباباً وأهلكَ أعداءَ
١٦
وأرسل أملاكا بكل حقيقتهإليهِ على حبٍّ وألفَ أجزاءَ
١٧
وأبدى رسوما داثراتٍ من البلىفأبرزَ أمواتاً وأقبرَ أحياءَ
١٨
وأظهر بالكاف التي عميت بهاعقول عن إدراك التكافؤ أكفاء
١٩
وما كانتِ الأمثالُ إلاَّ بنورهِفكانت لهُ ظلاًّ وفي العلمِ أفياءَ
٢٠
وارسل سحباً مُعصراتٍ فامطرتْلترتيبِ أنواء وحرَّم أنواء
٢١
فرَوْضكَ مطلولٌ بكلِّ خميلة ٍإذا طلهُ أوحى منَ الليلِ أنداءَ
٢٢
فعطرَ أعرافاً لهاه فتعطرتْأزاحَ بها عنْ روضهِ اليانعِ الداءَ
٢٣
وصيرَها للداءِ عنها مزيلة ٌفكانت شفاءً للمسامِ وأدواءَ
٢٤
وأطلع فيها الزهر من كلِّ جانبٍنجوما تعالت في الغصون وأضواء
٢٥
وقدْ كانتِ الأرجاءُ منْها على رحىفأوصلها خيراً وأكبرَ نعماءَ
٢٦
فهذي علومُ القوم إنْ كنتَ طالباًودعْ عنكَ أغراضاً تصدُّ وأهواءَ
٢٧
فدونك والزم شرعَ أحمد وحدَهفإنَّ لهُ في شرعة ِ الكلِّ سيساءَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة