الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتعرِف رسم الدار من أم معبد

عدي بن زيدالعصر الجاهلي · ١٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَعرِفُ رَسمَ الدارِ مِن أُمِّ مَعبَدِنَعَم وَرَماكَ الشَوقُ قَبلَ التَجَلُّدِ
٢
أَعاذِلَ ما أَدنى الرَشادَ مِنَ الفَتىوأَبعَدَهُ مِنهُ إِذا لَم يُسَدَّدِ
٣
أَعاذِلَ قَد لاقَيتَ ما يَزَعُ الفَتىوَطابَقتَ في الحِجلَينِ مَشيَ المُقَيَّدِ
٤
أَعاذِلَ ما يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتيِلى ساعَةٍ في اليَومِ أَوفي ضُحى غَدِ
٥
أَعاذِلَ مَن يُكتَب لِهُ المَوتُ يَلقَهُكِفاحاً وَمَن يُكتَب لَهُ الفوزُ يَسعَدِ
٦
أَعاذِلَ ِنَّ الجَهلَ مِن لَذَّةِ الفَتىوَإِنَّ المَنايا لِلرِجالِ بِمَرصَدِ
٧
فَذَرني فَمالي غَيرَ ما أُمضِ ِن مَضىأَمامِيَ مِن مالي ِذا خَفَّ عُوَّدي
٨
وَحُمَّت لِميقاتٍ إِلَيَّ مَنِيَّتيوَغودِرتُ قَد وُسِّدتُ أَو لَم أُوَسِّدِ
٩
وَلِلوارِثِ الباقي مِنَ المالِ فَاِترُكيعِتابي فَإِنّي مُصلِحٌ غَيرُ مُفسِدِ
١٠
أَعاذِلَ مَن لا يُصلِحِ النَفسَ خالِياًعَنِ اللُبِّ لا يُرشَد لِقَولِ المُفَنِّدِ
١١
كَفى زاجِراً لِلمَرءِ أَيّامُ دَهرِهِتَروحُ لَهُ بِالواعِظاتِ وَتَغتَدي
١٢
بَلَيتُ وَأَبلَيتُ الرِجالَ وَأَصبَحَتسِنونَ طِوالٌ قَد أَتَت دونَ مَولِدي
١٣
فَلَستُ بِمَن يَخشى حَوادِثَ تَعتَريرِجالاً فَبادوا بَعدَ بُؤسٍ وَأَسعُدِ
١٤
فَنَفسَكَ فَاِحفَظها عَنِ الغَيِّ وَالرَدىمَتى تُغوِها يَغوَ الَّذي بِكَ يَهتَدي
١٥
وَإِن كانَتِ النَعماءُ عِندَكَ لِاِمرِئٍفَمَثِّل بِها وَاِجزِ المُطالِبَ وَاِردُدِ
١٦
ِذا ما اِمرُؤٌ لم يرج منك مودّةفَلا تَرجُها مِنهُ وَلا دَفعَ مَشهَدِ
١٧
وَعَدِّ سَواءَ القَولِ وَاِعلَم بِأَنَّهُِذا لَم يَبِن في اليَومِ يَصرِمكَ في الغَدِ
١٨
وَإِن أَنتَ فاكَهتَ الرِجالَ فَلاتَجِموَقُل مِثلَ ما قالوا وَلا تَتَزَنَّدِ
١٩
ِذا أَنتَ نازَعتَ الرِجالَ نَوالَهُمفَعِفَّ وَلا تَطلُب بِجَهدٍ فَتَنكَدِ
٢٠
عَسى سائِلٌ ذو حاجَةٍ إِن مَنَعتَهُمِنَ اليَومِ سُؤلاً أَن يَسُرَّكَ في غَدِ
٢١
سَتُدرِكُ مِن ذي الفُحشِ حَقَّكَ كُلَّهُبِحِلمِكَ في رِفقٍ وَلَم تَتَشَدَّدِ
٢٢
وَساِسِ أَمرٍ لَم يَسُسهُ بٌ لَهُوَرائِمِ أَسبابِ الَّتي لَم تُعَوَّدِ
٢٣
وَراجي أُمورٍ جَمَّةٍ لا يَنالُهاسَتَشعَبُهُ عَنها شَعوبٌ لِمُلحِدِ
٢٤
وَوارِثِ مَجدٍ لَم يَنَلهُ وَماجِدٍأَصابَ بِمَجدٍ طارِفٍ غَيرِ مُتلِدِ
٢٥
فَلا تَقعُدَن عَن سَعيِ ما قَد وَرِثتَهُوَما اِسطَعتَ مِن خَيرٍ لِنَفسِكَ فَاِزدَدِ
٢٦
إِذا ما رَأَيتَ الشَرَّ يَبعَثُ أَهلَهُوَقامَ جُناةُ الشَرِّ بِالشَرِّ فَاِقعُدِ
٢٧
وَبِالعَدلِ فَاِنطِق ِن نَطَقتَ وَلا تَجُروَذا الذَمِّ فَاِذمُمهُ وَذا الحَمدِ فَاِحمَدِ
٢٨
وَلا تَلحُ إِلّا مَن أَلامَ وَلا تَلُموَبِالبَذلِ مِن شَكوى صَديقَكَ فَاقتَدِ
٢٩
عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينِهِفَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ مُقتَدِ
٣٠
وَفي الخَلقِ ِذلالٌ لِمَن كانَ باخِلاًضَنيناً وَمَن يَبخَل يَذِلَّ وَيُزهَدِ
٣١
أَفادَتني الأَيّامُ وَالدَهرُ ِنَّهُوَدادي لِمَن لا يَحفَظُ الوِدِّ مُفسِدي
٣٢
وَلاقَيتُ لَذّاتِ الغِنى وَأَصابَنيقَوارِعُ مَن يَصبِر عَلَيها يُخَلَّدِ
٣٣
ِذا ما كَرِهتَ الخَلَّةَ السوءَ لِاِمرِئٍفَلا تَغشَها وَاِخلِد سِواها بِمِخلَدِ
٣٤
ِذا أَنتَ لَم تَنفَع بِوُدِّكَ أَهلَهُوَلَم تَنكِ بِالهَيجا عَدُوَّكَ فَاِبعُدِ
٣٥
وَمَن لا يَكُن ذا ناصِرٍ عِندَ حَقِّهِيُغَلَّب عَلَيهِ ذو النَصيرِ وَيَعتَدِ
٣٦
وَفي كَثرَةِ الأَيدي عَنِ الظُلمِ زاجِرٌِذا خَطَرَت أَيدي الرِجالِ بِمَشهَدِ
٣٧
وَلِلمَرءِ ذي المَيسورِ خَيرُ مَغَبَّةٍمِنَ المَرءِ ذي المَعسورَةِ المُتَرَدِّدِ
٣٨
سَأَكسِبُ مَجداً أَو تَقومَ نَوائِحٌعَلَيَّ بِلَيلٍ مُبدِياتِ التَبَلُّدِ
٣٩
يَنُحنَ عَلى مَيتٍ وَأَعلَنَّ رَنَّةًتُؤَرِّقُ عَيني كُلِّ باكٍ وَمُسعَدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن زيد

من دهاة الجاهلية وفصحائهم، جمع بين العربية والفارسية وأجاد الرمي بالنشاب، وكان قرويًا من أهل الحيرة. ارتبط اسمه بديوان كسرى إذ كان أول من كتب بالعربية فيه، وعمل ترجمانًا بين الفرس والعرب، وسكن المدائن. أرسله هرمز الرابع رسولًا إلى ملك الروم طيباريوس الثاني، فزار بلاد الشام، ثم صاهر النعمان بتزوجه ابنته هند. غير أن وشاية أعدائه أوغرت صدر النعمان، فسُجن وقُتل داخل محبسه بالحيرة.

قصائد أخرى لـعدي بن زيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة