الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الحَمدُ لِلَّهِ عوفِيَ الكَرَمُوَاِنبَعَثَت بِالخَواطِرِ الهِمَمُ
٢
وَاِستَأزَرَ الإِسلامُ وَاِبتَهَجَ المُلكُ وَأَوفَت بِنَذرِها الأُمَمُ
٣
وَاِستَبَقَت مِن غُمودِها دُلُقاًإِلى الأَعادي الصَوارِمُ الحُذُمُ
٤
تَكامَلَت لِلوَزيرِ صِحَّتُهُفَالجَورُ باكٍ وَالعَدلُ مُبتَسِمُ
٥
عافِيَةً لِلحَسودِ مُمرِضَةٌوَصِحَّةٌ وَهِيَ لِلعِدى سَقَمُ
٦
هَذا هَناءٌ لِلخَلقِ قاطِبَةًيَشتَرِكُ العُربُ فيهِ وَالعَجَمُ
٧
فَاليَومَ شَملُ العُلى جَميعٌ وَشَعبُ المَجدِ وَالمُكرِماتِ مُلتَئِمُ
٨
أَسفَرَ وَجهُ الزَمانِ مُبتَسِماًبِماجدٍ لِلعُفاةِ يَبتَسِمُ
٩
وَاِمتَلَأَ الدَستُ مِن سَنا قَمَرٍيَنجابُ عَن نورِ وَجهِهِ الظُلَمُ
١٠
وَجهٌ يُصَلّي إِلَيهِ بِالأَمَلِ الرَاجي وَكَفٌّ كَالرُكنِ تُستَلَمُ
١١
أَبلَجُ رَعيُ العُهودِ شيمَتُهُيُخفَرُ إِلّا في دينِهِ الذِمَمُ
١٢
مُغرىً بِحِفظِ العَهدِ القَديمِ إِذاأَضاعَهُ عِندَ غَيرِهِ القِدَمُ
١٣
يَرَى مِنَ العارِ أَنَّ ذا أَدَبٍيُضامُ في عَصرِهِ وَيُهتَضَمُ
١٤
أَقسَمَ لا خابَ سائِلوهُ وَلاضاعَت لَدَيهِ الحُقوقُ وَالحُرَمُ
١٥
مُتَوَّجٌ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُإِذا اِنتَدى لِلسَلامِ وَالقِمَمُ
١٦
طَودُ حِجىً راسِخٍ خِضَمُّ نَدىًتَيّارُهُ بِالسَماحِ مُلتَطِمُ
١٧
بَدرُ سَماءٍ لَهُ الكَواكِبُ أَفلاكٌ وَلَيثٌ لَهُ القَنا أَجَمُ
١٨
حاسِمُ داءِ الدُنيا العُضالِ وَماخِلناهُ لَولا الوَزيرُ يَنحَسِمُ
١٩
أَضحَت بِتَدبيرِهِ البِلادُ وَأَمرُ الناسِ فيهِ بِالعَدلِ مُنتَظِمُ
٢٠
عادَت لِبَغدادَ مِن مَكارِمِهِوَقَد تَوَلَّت أَيّامُها القُدُم
٢١
وَأَصبَحَت مِن جَميلِ سيرَتِهِكَعبَةَ جودٍ وَأَرضُها حَرَمُ
٢٢
لا يَنتَحي أَهلَها الخُطوبُ وَلايَحِلُّ فيها السِنونَ وَالإِزَمُ
٢٣
إِذا اِشتَكى الناسُ جَدبَ عامِهِمُأَشكاهُمُ سَيلُ جودِهِ العَرِمُ
٢٤
أَو صَرَّدَ الباخِلُ القِرى فَهِقَتمُكَلَّلاتٍ جِفانُهُ الرُذُمُ
٢٥
تَرى وُفودَ النَدى بِساحَتِهِعَلى بُحورِ العَطاءِ تَزدَحِمُ
٢٦
يا عَضُدَ الدينِ أَنتَ أَكرَمُ مَنداسَت بَسيطَ الثَرى لَهُ قَدَمُ
٢٧
أَنتَ نَبِيُّ السَماحِ أَرسَلَكَ اللَهُ غِياثاً وَالناسُ قَد لَؤُموا
٢٨
وَأَصبَحَ البُخلُ دينَهُم يُعبَدُ الدينارُ فيهِم كَأَنَّهُ صَنَمُ
٢٩
خَلَفتَ قَوماً بِالجودِ ذِكرُهُمُباقٍ وَهُمُ في قُبورِهِم رِمَمُ
٣٠
صَغَّرتَ أَفعالَهُم وَلا حاتِمٌيُذكَرُ في دَهرِهِم وَلا هَرِمُ
٣١
وَحَدَّثَت فيهِمِ الرُواةُ فَمابُعِثتَ إِلّا مُصَدِّقاً لَهُمُ
٣٢
يا مَن تَصِحُّ العُلى بِصِحَّتِهِوَيَشتَكي لِاِشتِكائِهِ الكَرَمُ
٣٣
وَمَن لَهُ راحَةٌ أَنامِلُهاتَفعَلُ فينا ما تَفعَلُ الدِيَمُ
٣٤
يَكادُ لِلبَأسِ وَالسَماحِ يَذَوبُ السَيفُ فيها وَيورِقُ القَلَمُ
٣٥
إِلَيكَ مَدحاً أَملَت بَدائِعَهُعَلَيَّ مِنكَ الأَخلاقُ وَالشيمُ
٣٦
مَدائِحاً كَالرِياضِ أَسلَمَها الخَطُّ وَقامَت بِنَصرِها الكِلَمُ
٣٧
تُعَدُّ في الشِعرِ وَهِيَ مُنقَصَةٌلَو أُنصِفَت قيلَ إِنَّها حِكَمُ
٣٨
لا عَدِمَتكَ الدُنيا وَلا بَرِحَتمُنيخَةً في عِراصِكَ النِعَمُ
٣٩
وَلا كَبا يا بَني الرَقيلِ لَكُمزَنّدٌ وَلا أُزلِقَت لَكُم قَدَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سبط ابن التعاويذي

عُرف سبط ابن التعاويذي بلقبين التصقا به: ابن التعاويذي، وسبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، وقد وُلد في بغداد وظلّ فيها حتى وفاته. عمل في ديوان المقاطعات كاتبًا، ثم فقد بصره سنة 579 هـ. امتدح صلاح الدين الأيوبي بثلاث قصائد أرسلها إليه من بغداد، كما مدح الأمير مجاهد الدين قايماز. وصفه معاصروه بأنه شاعر العراق في زمانه.

قصائد أخرى لـسبط ابن التعاويذي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة