١
مضى عصر الرجال الأعاظموأوحش منهم أنس تلك المعالم
٢
معاهد في بيروت للعلم عطلتوأيامها كانت بهم كالمواسم
٣
تولوا سراعا كاتب إثر كاتبوبانوا تباعا عالم إثر عالم
٤
فواحر قلبا أين فيهم مهذبيوأين رفيقي في الصبا ومخالمي
٥
عماد بصرح المجد قاموا فقوضوادراكا ودك اليوم آخر قائم
٦
هوى العلم الفردالذي كان بعدهمعزاء لأرباب النهى والعزائم
٧
أقلب طرفي حيث كانوا فلا أرىبه غير أنقاض الذرى والدعائم
٨
وأنكر في وجه البقاء عبوسةتواري سنى تلك الوجوه البواسم
٩
حقائق مرت بالحياة هنيهةكما مرت الأوهام في ذهن واهم
١٠
فلم يبق منها غير ما الذكر حافظإلى أجل عن عهدها المتقادم
١١
ورسم يرى الأعقاب فيه دلالةعلى دقة التمثيل في صنع راسم
١٢
إذا جسموه لم يكن في جلالهسوى شبه لشخص أغبر قاتم
١٣
يلوح بعيدا وهو دان كأنهتأوب طيف في مخيلة حالم
١٤
فيا بخس ما باغ المفادي بعمرهعلى باذل في قومه أو مساوم
١٥
على أنه يستسلف النفس شكرهوليس لشكر من سواها برائم
١٦
نعيك عبدالله في الشرق كلهأسال شؤونا بالدموع السواجم
١٧
وأورى زناد البرق حزنا فلجلجتكما لجلجت بالنطق لسن التراجم
١٨
فبث شجاه كل ربل ولم يكنسوى مأتم تعداد تلك المآتم
١٩
وشاع الأسى في مصر فهي حزينةتنوح شواديها نواح الحمائم
٢٠
ولا وجه في أحيائها غير ساهمولا قلب في أحنائها غير واجم
٢١
لك الله من بان رجالا حمى بهمحمى عاث فيه الجهل من شر هادم
٢٢
على العلم والتعليم أرصد وقتهفأحرز منه مغنما كل غانم
٢٣
تلاميذه في كل مطلع كوكبيبثون فضل الضادبين العوالم
٢٤
وفي كل بحث كتبه تورد النهىموارد أصفى من نطاف الغمائم
٢٥
وتهدي إليها من مناجم فكرهنفائش أغلى من كنوز المناجم
٢٦
بأبدع ما كانت بلاغة ناثروأبرع ما كات صياغة ناظم
٢٧
كفى اللغة الفصحى فخارا بمعجمإليه انتهى الاتقان بين المعاجم
٢٨
وحسب الروايات الحديثة عتقهابعرابه فيها فنون الأعاج
٢٩
فأما سجاياه فقل في كمالهاولا تخش في الإطراء لومة لائم
٣٠
حليم بلا ضعف رصين بلا ونىشديد مراس في كفاح المظالم
٣١
وما اسطاع يلفيه الغداة وليهمعينا على دفع الأذى والمغارم
٣٢
يصرف إلا في الدنايا من المنىنوازع قلب مولع بالعظائم
٣٣
ويرضيه في الإعسار موفور مجدهولليس ذا اليسار فات بناقم
٣٤
قضى العمر ميمون النقيبة لم تشبطهارة برديه بوصمة واصم
٣٥
ولم يأل جهدا في رعاية ذمةولم ينس حقا للعلى والمكارم
٣٦
أحاطت به زينات دنياه فانثنىولم تغره زيناتهابالمحارم
٣٧
فكانت له خير الفواتح بالتقىوكانت له في الله خير الخواتم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.