الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دعوها تردْ بعد خمسٍ شروعا

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
دعوها تردْ بعد خمسٍ شروعاوراعوا علائقها والنُّسوعا
٢
ولا تحسبوا خطمها أن تطولَ الحياضَ وأيديها أنْ تبوعا
٣
وقولوا دعاءً لها لا عقرتِولا امتدَّ دهركِ إلاَّ ربيعا
٤
فقدْ حملتْ ونجتْ أنفساًكرائمَ جبنَ الأماني سريعا
٥
حملنَ نشاوى بكأسِ الغرامِ كلُّ غداً لأخيهِ رضيعا
٦
أحبُّوا فرادى ولكنّهمْعلى صيحة ِ البينِ ماتوا جميعا
٧
حموا راحة َ النَّومِ أجفانهمْوشدُّوا على الزَّفراتِ الضُّلوعا
٨
وباتوا بأيديهمُ يسندونَ فوقَ الرِّحالِ جنوباً وقوعا
٩
وفي الرَّكبِ إنْ وصلوا لا حقينَعقائلُ يشعبنَ تلكَ الصُّدوعا
١٠
منَ الرَّاقصاتِ بحبِّ القلوبِ حتّى يكونَ الحليمُ الخليعا
١١
قصائدُ لمْ يصطبغنَ المياهَولمْ يحترشنَ اليرابيعَ جوعا
١٢
ذا الحسبُ اعتنَّ في خندقٍمسحنَ ذوائبهُ والفروعا
١٣
خرقنَ نفوساً لنا في السُّجوفِجعلنَ العيونَ عليها وقوعا
١٤
وصافحنا بسباطِ البنانِ تخضبُ حنَّاؤهنَّ الدموعا
١٥
هوى ً لكَ منْ منظرٍ لو يدومومنْ آمرٍ بالمنى لو أطيعا
١٦
هبطنَ أشهيَّ فظنَّ العذولُوقدْ ذهبَ الوجدُ أنْ لا رجوعا
١٧
ولا وهواكِ ابنة َ النَّهشليِّمازادَ في البعدِ لاَّ ولوعا
١٨
سقاكِ مهاة ُ مروِّيِ العطاشِوحيَّا ربوعكِ عنِّي ربوعا
١٩
ضمنتُ لهن فلم آلهنَّقلبكً مروعا وعينا دموعا
٢٠
وقمتُ أناشدهنَّ العهودَ لو يستطعنَ الكلامَ الرَّجيعا
٢١
أسكانُ رامة َ هل منْ قرى ًفقدْ دفعَ الليلُ ضيفاً قنوعا
٢٢
كفاهُ منَ الزَّادِ أنْ تمهدوالهُ نظراً وحديثاً وسيعا
٢٣
وأخرى وويلُ أمِّها لو يكون فيها الشَّبابُ إليكمْ شفيعا
٢٤
ألا لا تلمْ أنتَ يا صاحبيودع كلَّ رائعة ٍ أنْ تروعا
٢٥
وهبنا لهذا المشيبِ النِّزاعَ لا عنْ قلى ً وأطعنا النُّزوعا
٢٦
وأروى لنا الدَّهرُ منْ مدلهمِّ ليلُ الصَّبابة ِ فجراً صديعا
٢٧
فليتَ بياضيَ أعدى الحظوظَفبدَّلَ أسودها لي نصيعا
٢٨
حلفتُ بها كشقاقِ القسيِّتحسبُ أعناقهنَّ الضُّلوعا
٢٩
نواصلُ منْ بزِّ أوبارهاسناما حليقا وجبنا قريعا
٣٠
نواحلُ كلِّ نجاة ٍ ألحَّعليها القطيعُ فصارتْ قطيعا
٣١
يبحنَ السُّرى أظهراً في الحبالِ شامخة ً ورقاباً خضوعا
٣٢
أسلنَ الرُّبى في بطونِ الوهادِ حتّى وصلنا خفوضاً رفوعا
٣٣
عليهنَّ شحبٌ رقاقُ الجلودِ قدْ بُدِّلوا بالبياضِ السُّفوعا
٣٤
تراهمْ على شعفاتِ الجبالِ قبلَ الرُّكوعِ بجمعِ ركوعا
٣٥
رعوا يبسَ العيشِ أو كثَّرواعلى منسكِ الخيفِ تلكَ الجموعا
٣٦
لأتعبَ سعيُ عميدِ الكفاة ِسرى النَّجمُ أو عادَ عنهُ ظليعا
٣٧
فتى الحربِ أينَ لقيتَ الخطوبَبآرائهِ انصعنَ عنهُ رجوعا
٣٨
حديدُ الفؤادِ وسيعُ الذراعِإذا النَّاسُ ضاقوا صدوراً وبوعا
٣٩
كريمُ الإباءِ حليمُ الصِّباتمطَّقَ بالمجدِ فوهُ رضيعا
٤٠
أصمّ عنِ الكلمِ المقذعاتِإذا الغمرُ كانَ إليها سميعا
٤١
حمى النُّومُ أجفانهُ أنْ تلذَّدونَ انتهاءش المعالي هجوعا
٤٢
وكلِّفَ كبرى المساعي فقامَ يحملها قبلَ أنْ يستطيعا
٤٣
جرتْ يدهُ سلسلاً في الصَّديقِ عذباً وبينَ الأعادي نجيعا
٤٤
وأعطى وغارَ على عرضهِفعدَّ بذاكَ وهوباً منوعا
٤٥
منَ النَّفرِ البيضِ تمشي النُّجومُ حيرى إذا واجهوها طلوعا
٤٦
ميامينُ يعترضونِ السِّنينعجافاً يدرُّونَ فيها الضُّروعا
٤٧
إذا أجدبوا خصَّهمْ جدبهمْوإنْ أخصبوا كانَ خصباً مريعا
٤٨
طوالُ السَّواعدِ شمُّ الأنوفِ طابوا أصولاً وطالوا فروعا
٤٩
رشاقٌ فإنْ ثأروا مختفينرأيتهمْ يملأونَ الدُّروعا
٥٠
بنى لهمْ الملكُ فوقَ السِّماكِعلى أوَّلِ الدَّهرِ بيتاً رفيعا
٥١
زليقاً ترى حائماتِ العيوبِولو طرنَ ما شئنَ عنهُ وقوعا
٥٢
بناهُ على تاجهِ أردشيرٌجناباً مريعا وجاراً منيعا
٥٣
وجاتءَ فأشرفَ عبدُ الرَّحيمِ قلَّتهُ وبنوهُ طلوعا
٥٤
فداؤكَ كلُّ أشلِّ الوفاءِإذا كانَ منَي السَّرابُ اللموعا
٥٥
وصولٌ على العسرِ منْ دهرهِفإنْ صافحِ اليسرَ ولّى قطوعا
٥٦
وكلُّ مصيبٍ على الغلِّ فيكَ فلباً كتوماً ووجهاً مذيعا
٥٧
خبى لكَ منْ حسدٍ في حشاهُ أفعى فما ماتَ لاَّ لسيعا
٥٨
حملتَ المعالي بسنِّ الفتىولمْ يكُ حملا لها مستطيعا
٥٩
إذا شالَ في الفخرِ ميزانهُوزنتَ مثاقيلَ أوْ كلتَ صوعا
٦٠
زحمتَ بجودكَ صدرَ الزَّمانعلى ضعفِ جنبي فأقعى صريعا
٦١
وعوَّذتُ باسمكَ حظّي الأبيِّ الحرونَ فأصحبَ سهلاً مطيعا
٦٢
كفيتَ المهمّة َ منْ حاجنيوأعذرتني أنْ أداري القنوعا
٦٣
وسدَّدتَ أكثرَ خلاَّتي الرِّغابَ فلو قدْ سددتَ الجميعا
٦٤
لعلكَ مغنيَّ عنْ موردٍأرى ماءهُ الطَّرقُ سما نقيعا
٦٥
جنابٌ ذليلٌ سحبتُ الخمولَ عمراً بهِ وأرتديتُ الخضوعا
٦٦
وأغمدتُ فضلي فيهِ وكنتُ أشهرُ منهُ حساماً صنيعا
٦٧
ولو أنصفّ الحظُّ لمْ أرضهُنصيباً ولا قادَ مثلي تبيعا
٦٨
وفي يدكمْ أنْ تغاروا عليَّوأنْ تحفظوا فيَّ حقَّاً أضيعا
٦٩
ظفرتُ بحقِّ المنى فيكمُفما ليَ أرعى الخيالَ الخدوعا
٧٠
وغاليتُ أهلَ زماني بكمْفلا ترخصوا ببياني البيوعا
٧١
وضمُّوا قلوصي إلى سرحكمْوضنُّوا على الدَّهرِ بي أنْ أضيعا
٧٢
فإنَّ سحابة َ إقبالكمْتعيدُ إلى جدبِ أرضي الربيعا
٧٣
وكنْ أنتَ واليها نعمة ًومبتدئاً غرسها والصنيعا
٧٤
فقدْ شهدَ المجدُ إلاَّ شبيهاًلفضلكَ فيهمْ وإلاَّ قريعا
٧٥
وخذْ منْ زمانكَ كيفَ اقترحتَ عمراً بطيئاً وحظَّاً سريعا
٧٦
وعشْ للتهاني وللمأثراتِ ما ولدَ الليلُ فجراً صديعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة