١
قريتي قريتي الوديعةُ يا عشّفؤادي ويا مقرّ جناحي
٢
طبعَ الله حبك العذب في قلبيولم يمحهِ سوى الله ماحي
٣
يا ربىً لج بي هواها فما ينفكّنشوان من هوىً ملحاحِ
٤
كم ترشّفت من جمال لياليكفتوناً من الصبا والمراحِ
٥
وتنشّقت من جلال مجاليكفتوناً من الشذى الفواحِ
٦
في الدجى والنجوم تغزلُ أحلامالعذارى على صدور البطاحِ
٧
والضحى والغيوم ترسم في الواديظلالاً نديةَ الأدواحِ
٨
والنسيم النشوانُ يحتضن الزهرَرقيقاً كطيبةِ الفلاحِ
٩
الذي قلبه أرقُّ من الطلِّوأصفى من الزلال القراحِ
١٠
والذي يزرع الحقول بذوراًوزهوراً بهمة وكفاحِ
١١
والذي يملأ القلوب شعوراًبجمال الطبيعة الممراحِ
١٢
والذي يغرس النواة بكفٍّطبعت من بسالة وسماحِ
١٣
والذي ن أضافَ أخجلَ حتىيحسب الضيف أنه غير صاحِ
١٤
والذي ن أخاف أَوْجلَ حتىلتراه كالمارد السفاحِ
١٥
قريتي قريتي الوديعة يا عشفؤادي ويا مقر جناحي
١٦
كلما ضمني دجاكِ ورقّتْنفحاتُ الصبا على الأدواحِ
١٧
وانتشى الكون بالعبير وراح السيلُيختال في السهول الفساحِ
١٨
يغمر الأرض بالنعيم غزيراًويهز القلوب بالأفراحِ
١٩
نَعِمَتْ روحيَ الكئيبة بالصفووصحّت من الأسى والجراحِ
٢٠
ربَّ كوخٍ يضمّ زوجين كالطفلينطُهراً ورقةً كالأقداحِ
٢١
يملن الحياة شدواً ويختالانِزهواً في غبطةٍ وارتياحِ
٢٢
ويعيشان في هدوءٍ بريءٍمن فُضولِ الغنى وكدّ الشّحاحِ
٢٣
نَعِما بالحياة في ظلِّ عيشٍأخضرٍ من قناعةٍ وانشراحِ
٢٤
فيلسوفان ينظران لى الدنياكما تنظر الذرى للرياحِ
٢٥
يتمنى عيشيهما صاحبُ القصرالمعلى وذو الظُّبى والرماحِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.