١
متحفٌ من أشعةٍ وظلالِفي طارٍ من نضرةٍ واخضلالِ
٢
سابحٌ في الفضاء يغمرهُ النوربفيضٍ من السنا والجلالِ
٣
يتحدى الذرى ويخترق السحبَويزهو في عزة واختيالِ
٤
صنعةُ المبدعِ المصورِ جل اللهربي ربُّ العلى والكمالِ
٥
جبلٌ تعشق النجوم مجاليهوتصبو لى ذراهُ العوالي
٦
يزحم النيراتِ منكبه الضخمويحتكُّ بالسهى والهلالِ
٧
مشرئب لى السماء برأسٍصلفٍ في شموخه متعالِ
٨
أخضرُ السفح أزهرُ السطح مصقولُالحواشي زاهي الربى والتلالِ
٩
زراهُ ساكن الألمب أبولورائداً ينشد الجمال المثالي
١٠
فذا منجمٌ من الحسن فياضٌوكنز من كل حال وغالِ
١١
مسرح الشعر والبيان ومسرىلمحة الفكر وانطلاق الخيالِ
١٢
حيث عاشت أرواحنا وأمانيناحياةً موصولة بالمعالي
١٣
ونعمنا ولا نزال بدنيامن فتونٍ وعالم من جمالِ
١٤
وسكبنا على الوجود غناًءصافي النبع كوثري الزلالِ
١٥
يا لتلك الذرى الموشاة بالزهرنضيراً وبالثمار حوالِ
١٦
ولتلك الربى يرف شذاهابعبير الصبا ونفح الشمالِ
١٧
ولذاك السحاب والماء يجريمن خلال الصخور جرى الصلالِ
١٨
والوجوه الصباح والمقل النشوىبسكر الصبا وسحر الدلالِ
١٩
والرياض المنسقات صفوفاًفي علالٍ كأنهن للِ
٢٠
سَحَرٌ كله نهاراً وليلاًيا لأيامه ويا لليالي
٢١
عالمٌ من لطافة وبهاءوهواء من رقة واعتدالِ
٢٢
ورؤى من مشاهد الفن والحسنتجلّت في صفحة من جبالِ
٢٣
دون إدراكها شعافٌ وصخرٌخطرُ المرتقى بعيد المنالِ
٢٤
شاقني ذلك السموّ ولي قلبٌوَلوعٌ بكل سامٍ وعالِ
٢٥
كَلِفٌ بالسموّ أني تجلىشامخاً في الجبالِ أو في الرجالِ
٢٦
فتَصَعَّدته ويمّمتُ وجهيشطره في تقدم ونضالِ
٢٧
وركبت الصعاب وانتصر الشوقبقلبي على الونى والكلالِ
٢٨
ذاك دأبي ودأب قومي مدى الدهرصراع الردى وقهر المجالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.