١
سرابٌ ولا كيف لا ينقع الصدىشرابٌ أضعت العمر في رشفهِ سُدى
٢
ووهمٌ ولا كيف يخدعني السنافأرنو ولا نار هناك ولا هدى
٣
وزيفٌ ولا كيف تطربني المنىفأصغي ولا لحن هناك ولا صدى
٤
أفقتُ وأدركت الحقيقة بعدماوهَى جَلَدي وحرستي وتبددا
٥
وما نفع دراكي الحقيقةَ بعدماوصلت إليها لا فؤاداً ولا يدا
٦
تلمّستها والعود غضٌّ ولِمّتىترفّ فأعياني هواها وأجهدا
٧
وعشت لها حبي الكبير وصبوتيوقلبي وألحاني طروباً مغردا
٨
وأعطيتها أغلى مناي ومهجتيوأهرقت فيها ريِّقَ العمر والندى
٩
فلما ذوى عودي وغاضت مناهليوأصبح روضي سبسب الحقل أجردا
١٠
تراءت لعينيَّ الحقيقةُ جهرةًوضمّت يدي منها عناناً ومِقْودا
١١
وشفّ من الأجواء ما كان غائماًوقرّ من التيار ما كان مزبدا
١٢
وعُدت لى نفسي جديداً كأنماولدتُ وما أحلاه عَوداً ومولدا
١٣
وراجعت ماضيّ الغرير وحاضريوجرّدت من نفسي لنفسي مفندا
١٤
وقلت لأوهامي رويداً فلم يعدْسرابك يغريني وإن رقّ موردا
١٥
كأن على الإنسان ضربة لازبٍعبور الطريق الوعر مهما تزودا
١٦
يسير على أرض مشى في شعابهاأبوه ويعدو في الطريق الذي عدا
١٧
يرافقه وهْمُ الحياة وزيفهايؤملُ ن أمسى ويرجو ذا غدا
١٨
غريراً تمنيه الأماني فينتشيويلهو فما ينفك غرّاً معربدا
١٩
ذا ما مضت من يومه ساعةٌ هفالى غيرها مستعجلاً يطلب الغدا
٢٠
دواليكَ والأيام تجري وتنقضيسراعاً ولم يبلغ مراداً ولا مدى
٢١
فمن لي بتلقيني الحقيقة جرعةمروقة لا أشتكي بعدها صدى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.