١
لذي سلم والبان لولاك لم أهوىولا ازددت من سلع وجيرانه شجوى
٢
ولولاك ما انهلت على الخد أدمعيلتذكار ما الروحاء تحويه من أحوى
٣
فأنت الحبيب الواجب الحب والذيسريرة قلبي دائماً عنه لا تطوى
٤
وأنت الذي لم أصب إلا لحسنهولم يَلْهُ عن ذكراه سري ولو سهوا
٥
وحيث اتخذت القلب مثوى ومنزلاففتشه وانظر سيدي صحة الدعوى
٦
أورى إذا شببت يا ظبي حاجربزينب أو سلمى وأنت الذي تنوى
٧
وإني وإن نلت المنى منك نازحاعلى البعد عن مغناك مولاي لا أقوى
٨
أبى الحب إلا أن أذوب صبابةوغصن شبابي كاد للبين أن يذوى
٩
تحملت أثقالاً بها أطّ كاهليمن الشوق لا يقوى على حملها رضوى
١٠
وبي بين أحناء الضلوع لواعجتغادر في الأحشاء جمر الغضا حشوا
١١
إلى مَ احتمالي بالنوى مضض الهوىوحتى مَ أفلاذي بنا الجوى تشوى
١٢
ثكلت حياتي أن أقمت ولم أقُدمطية عزمي نحو منزل من أهوى
١٣
خليلي من فهر أجيبا منادياإلى الفوز يدعو لا للبنى ولا علوى
١٤
وكونا لدى الترحال والحط رفقةلنضو اشتياق يمتطي للسرى نضوا
١٥
فيا حبذا إزماعنا السير ترتميبنا اليعملات السهل والشقة الشجوا
١٦
بأرقالها نرمي الفجاج ونقطع الهضابونطوي في سرانا بها الدوا
١٧
ونهوى بها والشوق يحدو قلوبنامجدين حتى نبلغ الغاية القصوى
١٨
وما الغاية القصوى سوى المنزل الذيلحصبائه العيوق يغبط والعوا
١٩
رحاب بها القرآن والوحي نازلوجبريل في أرجائها ينشر الألوا
٢٠
بلاد بها خير البرية ضاربسرادقة واختارها الدار والمثوى
٢١
مدينة خير المرسلين وخاتم النبيينوالهادي لى الأقوم الأقوى
٢٢
حبيب إله العرش مأمونه الذيبغرته في الجدب تستمطر الأنوا
٢٣
نبي براه الله من نور وجههوأوجد منه الكون جل الذي سوّى
٢٤
وابرزه من خير بيت أرومةوأطهره ذاتاً وأشرفه عزوا
٢٥
لباء مجد ينتمي ولأمّهاتعزنجيبات لى أمّنا حوّا
٢٦
وبانت لدى ميلاده ورضاعهبراهين آي لا ترد لها دعوى
٢٧
ومنذ نشأ لم يصب قط ولم يزغولم يأت محظوراً ولم يحضر اللهوا
٢٨
إلى أن أتاه الوحي بالبعثة التيبرحمتها عم الحضارة والبدوا
٢٩
فأضحت به الأكوان تزهو وتزدهيولا بدع أن تاهت سروراً ولا غروا
٣٠
وأسرى به الرحمن من بطن مكةإلى القدس يختال البراق به زهوا
٣١
فقدمه الرسل الكرام وهل ترىلبكر العلا غير ابن آمنة كفوا
٣٢
وزج به والروح يخدمه إلىطباق السما والحجب من دونه تطوى
٣٣
إلى الملأ الأعلى إلى الحضرة التيبها ربه ناجاه يا لك من نجوى
٣٤
فأولاه ما أولاه فضلاً ومنّةوأشهده بالعين ما جل أن يروى
٣٥
وفي النزلة الأخرى تجلى إلههلدى سدرة من دونهما جنة المأوى
٣٦
فما كان أزهى ليلة قد سرى بهاوعاد ولما تبد من فجرها الأضوا
٣٧
فأكرم بمن أضحى بمكة داعياوأمسى إلى عرش المهيمن مدعوا
٣٨
أتى وظلام الشرك مرخ سدولهوبالناس عن نهج الرشاد عمى أروى
٣٩
فما زال يدعوهم بحكمة ربهإلى اليمن والإيمان والبر والتقوى
٤٠
وأصبح يتلو سيد الكتب بينهمفيا لك من تال ويا لك متلوا
٤١
فأعجز ارباب البيان بديعهوأخرسهم رغماً وألغى به اللغوا
٤٢
تنبئهم عن كل علم سطورهوتخبرهم بالغيب من آيه الفحوى
٤٣
فصدقه أهل السوابق والأولىأتيح لهم أن يشربوا كاسه صفوا
٤٤
وكذّبه قوم عن الحق قد عمواوصموا بعجاب النفوس بالطغوى
٤٥
فسفه أحلام المشائخ منهموآذوه لما عاب دينهم الألوى
٤٦
فهاجر من بطحاء مكة سارياًوباتت عيون القوم عن نوره عشوا
٤٧
فما راعهم إلا الصباح وأن رأواعلى رأس كل منهم الترب محثوا
٤٨
وأم مع الصديق أكالة القرىتلين له الشجوى وتطوي له الفجوا
٤٩
فشرف إذ وافى منازل طيبةوسكانها والترب والماء والجوا
٥٠
وَألقى عصا التسيار إذ أحسنوا لهوللمؤمنين الأوس والخزرج المأوى
٥١
وفيها فشا السلام ونبجست بهاعيون الهدى والحق وانزاحت الأسوا
٥٢
وناصره الأنصار فيها وآمنوابه وارعووا عن جهلهم أحسن الرعوى
٥٣
وقاتل من لم يدخل الدين طائعاوشن على أعدائه الغارة العشوا
٥٤
وفرق شمل المشركين بعزمهثبات فما اسطاعوا لتمزيقه رفوا
٥٥
وقاد إليهم جحفلاً بعد جحفلووالى عليهم في ديارهم الغزوا
٥٦
يصبحهم من صحبه بفوارسيرون مذاق الموت إن جالدوا حلوا
٥٧
يخوضون لج الهول علماً بأن مننجا من حتوف الحرب تقتله الأدوا
٥٨
مآثر تروي عن حنين وخيبروعن أحد والفتح والعدوة القصوى
٥٩
ولم لا وهم في نصر من سبح الحصىبكفيه والأشجار جاءت له حبوا
٦٠
وكلمه ضب الفلاة وسلمتعليه ولانت تحت أخمصه الصفوا
٦١
وحنّ إليه الجذع شوقاً وإننامن الجذع أولى أن نحن وأن نجوى
٦٢
فأي فؤاد لم يهم في ودادهوأية نفس لا تزال به نشوى
٦٣
ولما شكى العافون ما حل عندمابأنيابها عضّتهم ألسنة السنوا
٦٤
دعا فاستهل الغيث سبعاً بصيبمريع سقى سفل المنابت والعلوا
٦٥
فأينعت الأثمار فيها وأخرجتغثاء من المرعى لأنعامهم أحوى
٦٦
وعم العباد الخصب وأنجاب عنهمبدعوته البأساء والقحط واللأُوا
٦٧
أتى ناسخاً دين اليهود وشرعهالنصارى وأحيا بالحنيفة الفتوى
٦٨
فما لغلاة السبت أبدوا جحودهعناداً وفي التوراة أنباؤه تروى
٦٩
وما للنصارى أنكروا بعثة الذيبأخباره الانجيل قد جاء مملوا
٧٠
فبعداً لكم أهل الكتابين إنكمضللتم على علم وآثرتم الأهوا
٧١
ولا بدع أن يرضى العمي بالهدى من أرتضىالفوم والقثاء بالمن والسلوى
٧٢
ومن يبتغ التثليث ديناً فلن ترىله أُذناً للحق واعية خذوا
٧٣
ولو أنهم دانوا بدين محمدوملته لاستوجبوا العز والبأوا
٧٤
ألا يا رسول الله يا من بنورهوطلعته يستدفع السوء والبلوى
٧٥
ويا خير من شدّت إليه الرحال منعميق فجاج الأرض تلتمس الجدوى
٧٦
إليك اعتذاري عن تأخّر رحلتيإلى سوحك المملوء عمّن جنى عفوا
٧٧
على أن خمر الشوق خامرني فلميدع في عرقا لا يحن ولا عضوا
٧٨
وإني لتعروني لذكراك هزةكما أخذت سلمان من ذكرك العروا
٧٩
وما غير سوء الحظ عنك يعوقنيولكنني أحسنت في جودك الرجوا
٨٠
وها أنا قد وافيت للروضة التيبها نير الإيمان ما انفكَّ مجلوا
٨١
وقفت بذلي زائراً ومسلّماعليك سلام الخاضع الرابع الشكوى
٨٢
صلاة وتسليم على روحك التيإليها جميع الفخر أصبح معزوّا
٨٣
عليك سلام الله يا من بجاههينال من الآمال ما كان مرجوا
٨٤
عليك سلام الله يا من توجّهتلى سوحه الركبان تطوي الفلا عدوا
٨٥
عليك سلام الله يا سيّداً سرتبهيكله العضباء ترفل والقصوا
٨٦
سلام على القبر الذي قد حللتهفأضحى بأنوار الجلالة مكسوا
٨٧
إليك ابن عبد الله وافيت مثقلاًبأوزار عمر مر معظمه لهوا
٨٨
غفلت عن الأخرى وأهملت أمرهاوطاوعت غي النفس في زمن الغلوا
٨٩
ومنك رسول الله أرجو شفاعةتغادر مسود الصحائِف ممحوا
٩٠
ولي في عريض الجاه آمال فائزبما رامه من فيض فضلك مبدوا
٩١
ومن سِرِّك ابذر في فؤادي ذرةلأرجع بالعلم اللدُنِّي محبوا
٩٢
على عتبات الفضل أنزلت حاجتيوتالله لا يمسي نزيلك مجفوا
٩٣
وقد صح لي منك انتماء ونسبةإليك لسان الطعن من دونها يكوى
٩٤
وأنت الذي تأوي النزيل وتكرم السليلوترعى الجار والصهر والحموا
٩٥
وقد مسّني من أهل بيتي وبلدتيأذى وكثير منهم أكثروا العدوا
٩٦
فكن منصفي بالصبر ضاق نطاقهوخذلي بحقي يا ابن ساكنة الأبوا
٩٧
وقابل بألطاف القبول مديحةمبرأة عن وصمة اللحن والإِقوا
٩٨
بمدحك تزهو لا برونق لفظهاوترجو على الأتراب أن تدرك الشأوا
٩٩
تؤمل أن يسقي محررها غدامن الكوثر المورود كأساً بها يروى
١٠٠
وصلى عليك الله ما أنهل صيبمن المزن فاخضلت بجناته الجنوى
١٠١
صلاة كما ترضى معطرة الشذاتفوح بها في الكون رائحة الغلوى
١٠٢
ويسري إلى أرواح آلك سرهاوصحبك والأتباع في السر والنجوى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.