الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَلا يا لَقَومي لِلهَوى المُتَقَسِّمِوَلِلقَلبِ في ظَلماءِ سَكرَتِهِ العَمي
٢
وَلِلحَينِ أَنّى ساقَني فَأَتاحَنيلِأَحبُلِها مِن بَينِ مُثرٍ وَمُعدِمِ
٣
أَقادَ دَمي بَكرٌ عَلى غَيرِ ظِنَّةٍوَلَم يَتَأَثَّم قاتِلاً غَيرَ مُنعِمِ
٤
فَقُلتُ لِبَكرٍ عاجِباً أَتَجَلَّدَتلَكَ الخَيرُ أَم لا تُطمِعُ الصَيدَ أَسهُمي
٥
وَما ذاكَ إِلّا تَعلَمُ النَفسُ أَنَّهُإِلى مِثلِها يَصبو فُؤادُ المُتَيَّمِ
٦
وَإِنّي لَها مِن فَرعِ فِهرِ بنِ مالِكٍذُراهُ وَفَرعِ المَجدِ لِلمُتَوَسِّمِ
٧
عَلى أَنَّها قالَت لَهُ لَستُ نائِلاًلَنا ظِنَّةً إِلّا لِقاءً بِمَوسِمِ
٨
وَقُلتُ لِبَكرٍ حينَ رُحنا عَشيَّةًعَنِ السِرِّ لا تَقصُر وَلا تَتَقَدَّمِ
٩
لَعَلّي سَتُنبيني الجَواري مِنَ الَّتيرَأَت عِندَها قَلبي فَلَم تَتَأَلَّمِ
١٠
فَلَيتَ مِنىً لَم تَجمَعِ العامَ بَينَناوَلَم يَكُ لي حَجٌّ وَلَم نَتَكَلَّمِ
١١
وَلَيتَ الَّتي عاصَيتُ فيها عَواذِليلَها قَبِلَت عَقلاً وَلَم تَحتَمِل دَمي
١٢
فَرُحنا بِقَصرٍ نَتَّقي العَينَ وَالرِياوَقَولَ العَدوِّ الكاشِحِ المُتَنَمِمِ
١٣
وَفي العَينِ مَرجوٌّ وَآخَرُ يُتَّقىفَيالَكَ أَمراً بَينَ بُؤسِ وَأَنعَمُ
١٤
فَلَمّا اِكفَهَرَّ اللَيلُ قالَت لِخُرَّدٍكَواعِبَ في رَيطٍ وَعَصبٍ مُسَهَّمِ
١٥
نَواعِمَ قُبَّ بُدَّنٍ صُمُتِ البُرىوَيَملَأنَ عَينَ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
١٦
رَواجِحَ أَكفالٍ تَباهَينَ قَولُهالَدَيهِنَّ مَقبولٌ عَلى كُلِّ مَزعَمِ
١٧
لَقَد خَلَجَت عَيني وَأَحسِبُ أَنَّهالِقُربِ أَبي الخَطّابِ ذَلِكَ مَزعَمي
١٨
فَقُلنَ لَها أُمنيَّةٌ أَو مَزَحَةٌأَرَدتَ بِها عَيبَ الحَديثِ المُرَجَّمِ
١٩
فَقالَت لَهُنَّ اِذهَبنَ آمِرُنا مَعاًلِأَمرِكِ مَجنوبٌ تَبوعٌ فَقَدِّمي
٢٠
أَمامَكِ مَن يَرعى الطَريقَ فَأَرسَلَتفَتاةً حَصاناً عَذبَةَ المُتَبَسَّمِ
٢١
وَقالَت لَها اِمضي فَكوني أَمامَنالِحِفذِ الَّذي نَخشى وَلا تَتَكَلَّمي
٢٢
فَقامَت وَلَم تَفعَل وَنامَت فَلَم تُطِقفَقُلنَ لَها قومِ فَقامَت وَلَم لَمِ
٢٣
تُبِن غَيرَ أَن قَد أَومَأَت فَعَمَدنَهاكَشارِبِ مَكنونِ الشَرابِ المُخَتَّمِ
٢٤
فَلَمّا اِلتَقَينا باحَ كُلٌّ بِسِرِّهِوَأَبدى لَها مِنّي السُرورَ تَبَسُّمي
٢٥
فَيا لَكَ ليلاً بِتُّ فيهِ مُوَسَّداًإِذا شِئتُ بَعدَ النَومِ أَكرَمَ مِعصَمِ
٢٦
وَأُسقى بِعَذبٍ بارِدِ الريقِ واضِحٍلَذيذِ الثَنايا طَيِّبِ المُتَنَسَّمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الهدى الصيادي

عالم دين وأديب سوري ارتبط اسمه بخان شيخون حيث وُلد، ثم انتقل إلى حلب فتولى نقابة الأشراف فيها. لمع نجمه في الآستانة حين صار من كبار ثقات السلطان عبد الحميد الثاني، فأسند إليه مشيخة المشايخ، وكانت له كلمة نافذة في تعيين القضاة والمفتين. كتب في العلوم الإسلامية والتصوف، وله شعر جُمع في دواوين، غير أن بعض ما نُسب إليه موضع شك عند الباحثين. بعد خلع السلطان نُفي إلى جزيرة الأمراء، وهناك لقي حتفه.

قصائد أخرى لـأبو الهدى الصيادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة