١
وكَانَ هُرَيْمٌ من سِنَانٍ خَلِيفَة ًوَ حصنٍ ومن اسماءَ لما تغيبوا
٢
رددنَ حصيناً من عديًّ وَ رهطهوَ تيمٌ تلبي بالعروجِ وتحلبُ
٣
كأنَّ على أعرافهِ ولجامهسنا ضرمٍ من عرفجٍ يتلهبُ
٤
و من قيسٍ الثاوي برمانَ بيتهُو يومَ حقيلٍ فادَ آخرُ معجبُ
٥
كسيدِ الغضا الغادي أضلَّ جراءهعَلاَ شَرَفاً مُسْتَقْبِلَ الرِّيح يَلْحَبُ
٦
وحَيَّاً من الأعيَارِ لو فَرّطَتهُمُأشتوا فلم يجمعهمْ الدهر مشعبُ
٧
أشمُّ طويلُ الساعدينِ كأنهُفَنِيقُ هِجَانٍ في يَدَيْه مُرَكَّبُ
٨
وبالسَّهبُ ميمُون الخليقَة ِ قَولُهلمُلْتَمِسِ المَعْروفِ أهْلٌ وَمَرْحَبُ
٩
لهنَّ بشباك الحديدِ تقاذفٌهُوَيَّ رُوَاحٍ بالدُجُنَّة ِ يُعْجِبُ
١٠
وهنَّ الألى أدركنَ تبل محجرو قدْ جعلتْ تلكَ التنابيلُ تنسبُ
١١
فلمْ يبقَ إلاّ كلُّ جرداءَ صلدمٍإذا استعجلتْ بعد الكلال تقربُ
١٢
كواكبُ دجنٍ كلما غابَ كوكبُبَدَا وانجَلَتْ عَنْهُ الدُّجُنَّة ُ كَوْكَبُ
١٣
و قال أناسٌ يسمعونَ كلامهمهُمُ الضَّامِنُونَ ما تَخَافُونَ فاذْهَبُوا
١٤
فما بَرِحُوا حتّى رَأَوْهَا تُكِبُّهمتُصَعِّد فيهم تَارَة ً وتُصَوِّبُ
١٥
لعمري لقد خلى ابن خيدعَ ثلمة ًفمِنْ أيْنَ إنْ لم يَرْأبِ الله تُرْأَبُ
١٦
فنلنا بقتلانا من القومِ مثلهمْو بالموثقِ المكلوبِ منا مكلبُ
١٧
يِقُولونَ لمّا جَمَّعُوا الغَدْوَ شَمْلَهُمْلك الأمُّ منا في الموطن والأبُ
١٨
وبالخَيْرِ إن كانَ ابنُ خَيْدَعَ قد ثَوَى ْيُبنَّى عَلَيه بَيْتُهُ وَيُحَجَّبُ
١٩
و بالنعمِ المأخوذِ مثلُ زهائهوبالسَّبْيِ سَبْيٌ والمُحارِب مِحْرَبُ
٢٠
و قد منتِ الخذواء منا عليهمُوَ شيطانُ إذ يدعوهم ويثوبُ
٢١
وبالمُردَفَاتِ بعد أنعَم عِيشَة ٍعلى عدواءٍ والعيونُ تصببُ
٢٢
نداماي أضحوا قد تخليتُ منهمُفَكَيفَ ألذُّ الخَمرَ أم كيف أشْرَبُ
٢٣
وَ نعمَ الندامى هم غداة َ لقيتهمْعلى الدامِ تجرى خيلهم وتؤدبُ
٢٤
جعلتهمُ كنزاً ببطنِ تبالة ٍوخَيَّبتَ من أسْراهم مَنْ تُخَيِّبُ
٢٥
عَذَارِيَ يَسْحَبْنَ الذُّيُولِ كأنَّهامع القَوْمِ يَنْصُفْنَ العَضَارِيطَ رَبْرَبُ
٢٦
إلى كلِّ فَرع من ذُؤابَة ِ طيّءإذا نُسِبَتْ أو قِيلَ من يَتَنسَّبُ
٢٧
فمن يكُ يشكو منهم سوءَ طعمة ٍفَإنَّهمُ أكلٌ لِقَومِكَ مُخْصِبُ
٢٨
مَضَوا سَلَفاً قَصْدُ السَّبِيلِ عَلَيْهُمُوَ صرفُ المنايا بالرجالِ تقلبُ
٢٩
و بالبيصة ِ الموقوعِ وسطَ عقارنانهابٌ تداعى ُ وسطهُ الخيلُ منهبُ
٣٠
لبوسٌ لأبدانِ السلاح كأنهذا ما غدا في حَوْمِة المَوْتِ أحْرَبُ
٣١
ألا هل أتى أهلَ الحجازِ مغارناومن دُونِهمْ أَهْلُ الجَنَابِ فَأيْهَبُ
٣٢
شَآمِيَّة ٌ إنَّ الشَآمِيَ دَارُهُتَشُقُّ على دَارِ اليمَانِي وَتَشْعَبُ
٣٣
وكُنَّا إذا ما اغْتَفّتِ الخَيْلُ غُفَّة ًتَجَرَّدَ طُلاَّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ
٣٤
وَحَيَّ أبي بَكْرٍ تَدَاركْنَ بَعْدَمَاأَذَاعَتْ بسِرْبِ الحَيِّ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
٣٥
من القَوْمِ لم تُقلِع بَرَاكاءُ نَجْدَة ٍمن النَّاسِ إلا رُمْحُه يَتَصَبَّبُ
٣٦
فتأتيهمُ الأنباءُ عنا وحملهاخفيفٌ مع الركبِ المخفينَ يلحبُ
٣٧
و أصفرَ مشهومِ الفؤادِ كأنهغَدَاة َ النَّدَى بالزَّعْفَرَانِ مُطَيَّبُ
٣٨
وفرنا لأقوامٍ بنيهم ومالهمو لولا القيادُ المستتبُّ لأعزبوا
٣٩
بَحيٍّ إذا قِيْلَ ارْكبُوا لم يقُل لهُمعُواوِيرُ يَخْشَوْنَ الرَّدَى َ أيْنَ نَرْكَبُ
٤٠
تَفِلْتُ عليه تَفْلَة ً وَمَسَحْتُهبثوِبيَ حَتَّى جلدُه مُتَقَوِّبُ
٤١
يراقبُ إيحاء الرقيبِ كأنهُلما وتروني آخرَ اليومِ مغضبُ
٤٢
و لكن يجابُ المستغيثُ وَ خيلهمعَلَيْهَا حُمَاة ٌ بالَمِنيَّة ِ تَضْرِبُ
٤٣
فباتُوا يَسنُّونَ الزِّجَاجَ كأنَّهُمْإذا ما تنادوا خشرمٌ متحدبُ
٤٤
ففازَ بنهبٍ فيه منهم عقيلة ٌلها بَشَرٌ صَافٍ وَرَخصٌ مُخَضَّبُ
٤٥
فلا تَذْهَبُ الأحسَابُ من عُقْرِ دَارناولكنَّ أشباحاً من المالِ تَذْهَبُ
٤٦
وَخَيْلٍ كَأمثَالِ السِّرَاحِ مَصُونَة ٍذَخَائِرِ ما أبْقَى الغُرَابُ وَمُذْهَبُ
٤٧
طوالُ الهواديّ والمتونُ صليبة ٌمَغَاوِيرُ فيها للأرِيبِ مُعَقَّبُ
٤٨
تَأوَّبْنَ قَصْراً من أريكٍ وَوَائِلٍو ماوانَ من كلًّ تثوبُ وتحلبُ
٤٩
و من بطنِ ذي عاجٍ رعالٌ كأنهاجَرادٌ تُبَارِي وِجْهَة َ الرِّيحِ مُطْنِبُ
٥٠
أبوهنَّ مكتومٌ وأعوجُ تفتلىوِرَاداً وحُوَّاً ليس فيهن مُغْرِبُ
٥١
إذا خرجتْ يوماً أعيدتْ كأنهاعَوَاكِفُ طَيْرٍ في السَّمَاءِ تَقَلَّبُ
٥٢
وألقَتْ من الإفزَاعِ كلَّ رِحَالة ٍو كلَّ حزام فضلهُ يتذبذبُ
٥٣
إذا استعجلتْ بالركضِ سدَّ فروجهاغبارٌ تهاداهُ السنابكُ أصهبُ
٥٤
فَرُحْنَا بأسْرَاهُمْ مع النَّهْبِ بَعْدَماصَبَحْنَاهُمْ مَلمُومَة ً لا تُكَذِّبُ
٥٥
أبنتْ فما تنفكُّ حول متالعٍلها مِثلُ آثَارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ
٥٦
و راحلة ٍ وصيتُ عضروط ربهابها والذي تحتي ليدفع أنكبُ
٥٧
لهُ طربٌ في إثرهنّ وربهإلى ما يرى من غارة ِ الخيلِ أطربُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.