١
يَقُولونَ صَبرًا لا سَبيلَ إِلى الصَبرِسَأَبكي وَأَبكي ما تَطاوَل مِن عُمري
٢
هوى الكوكبانِ الفتحُ ثمّ شَقيقه ُيزيدُ فهل عند الكواكب من خُبرِ
٣
نَرى زُهرَها في مأتمٍ كُلَّ لَيلَةٍتُخَمَّشُ لَهَفاً وَسطَهُ صَفحَةُ البَدرِ
٤
ينُحن عَلى نَجمَين أُثكلتُ ذا وَذاوَأَصبرُ ما لِلقَلبِ في الصَبر مِن عُذرِ
٥
مَدى الدهر فَلْيَبْكِ الغَمامُ مُصابَهُبِصنوَيهِ يُعذَر في البُكاءِ مَدَى الدَّهرِ
٦
بِعَينِ سَحابٍ وَاِكِفٍ قَطرُ دَمعهاعَلى كُلّ قَبرٍ حَلَّ فيهِ أَخو القَطرِ
٧
وَبرقٌ ذَكيُّ النارِ حَتّى كَأَنَّمايُسَعَّرُ مِمّا في فُؤادي مِنَ الجَمرِ
٨
أَفَتحُ لَقَد فَتَّحتَ لي بابَ رَحمَةٍكَما بِيَزيدَ اللَهُ قَد زادَ في أَجري
٩
هَوى بِكُما المِقدارُ عَنّي وَلَم أَمُتوَأُدعى وَفيّا قَد نَكَصتُ إِلى الغَدرِ
١٠
تَوَلَيتُما وَالسنُّ بَعدُ صَغيرَةٌوَلَم تَلبثِ الأَيّامُ أَن صَغَّرت قَدري
١١
تَوَلَيتُما حينَ اِنتَهَت بِكُما العُلاإِلى غايَةٍ كُلٌّ إِلى غايَةٍ يَجري
١٢
فَلَو عُدتُما لاخترتُما العودَ في الثَّرىإِذا أَنتُما أَبصَرتُمانيَ في الأَسرِ
١٣
يُعيدُ عَلى سَمعي الحَديدُ نَشيدَهُثَقيلاً فَتَبكي العَينُ بالجسّ وَالنَّقْرِ
١٤
مَعي الأَخَواتُ الهالِكاتُ عَلَيكُماوَأمُّكما الثَّكلى المُضَرّمةُ الصَدرِ
١٥
تُذَلِلُها الذِكرى فَتَفزَعُ لِلبُكاوَتَصبر في الأَحيان شُحّاً عَلى الأَجرِ
١٦
فَتَبكي بِدَمعٍ لَيسَ للقطرِ مِثلُهُوَتَزجُرُها التَقوى فَتُصغي إِلى الزَجرِ
١٧
أَبا خالِدٍ أَورَثتَني الحُزنَ خالِداًأَبا النَصرِ مُذ وُدّعتَ وَدَّعني نَصْري
١٨
وَقَبلَكُما قد أَودَعَ القَلبَ حَسرَةًتَجَدّدُ طولَ الدَّهرِ ثُكلُ أَبي عَمرِو
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.