الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بني الأرض هل مِن سامع فأبثَّهحديث بصير بالحقيقة عالم
٢
جُبلنا على حبّ الحياة وإنهامخيفة أحلام أطافت بحالم
٣
سعى الناس والأقدار مخبوءة لهموناموا وما ليلُ الخطوب بنائم
٤
جرت سفُن الأيام مشحونةً بناعلى بحر عيش بالردى متلاطم
٥
تأمّلت في الأحياء طُرّاً فلم أجدبهم باسماً إلاّ على ألف واجم
٦
وربّ سعيد واحدٍ تمّ سعدهبألف شقىّ في المعيشة راغم
٧
وما المرء إلاّ دوحة في تنوفةٍملوّحةٌ أغصانها بالسمائم
٨
لها ورق قد جفّ إلاّ أقلَّهوعيدانها بين النيوب العواجم
٩
ولابدّ أن تجتثّ يوماً جذورهاوتقلعها إحدى الرياح الهواجم
١٠
أرى العمر مهما ازداد يزداد نقصهإذاً نحن في نقص من العمر دائم
١١
ولولا انهدام في بناء جسومنالما احتيج في تعميرها للمطاعم
١٢
لحى الله بأساء الحياة كأننانكبّل من حاجاتها بالأداهم
١٣
نروح كما نغدو نجاهد دونهاأموراً دعتنا لارتكاب الجرائم
١٤
فلو كنت في هذا الوجود مخيّراًوفي عدمي لاخترته غير نادم
١٥
هل الموت إلا سالك وحياتناإليه سبيل مُستبين المعالم
١٦
وما زال هذا الدهر غضبان آخذاًعلى الناس من سيف المنون بقائم
١٧
تبصّرْ تجد هذي البسيطة منزلاًكثير اليتامى عامراً بالمآتم
١٨
وليس الذي آسى له فقد هالكولكن ضياع المفجعات الكرائم
١٩
أرامل تستذري الدموع وحولهايتامى كأفراخ القطا والحمائم
٢٠
وكائنْ ترى مخدومة في جلالهاسعت حيث أبكاها الردى سعي خادم
٢١
فليت المنايا حين قوّضن بيتهابدأنَ بها من قبل هدم الدعائم
٢٢
أرى الخير في الأحياء ومض سحابةبدا خلّياً والشر ضربة لازم
٢٣
إذا ما رأينا واحداً قام بانياًهناك رأينا خلفه ألف هادم
٢٤
وما جاء فيهم عادل يستعيلهمإلى الحق إلا صدّه ألف ظالم
٢٥
جهلتُ كجهل الناس حكمة خالقعلى الخلق طرّاً بالتعاسة حاكم
٢٦
وغاية جهدي أنني قد علمتهحكيماً تعالى عن ركوب المظالم
٢٧
رأيت لنفسي في الحياة كأننيمن العيش مُلقىً في شدوق الضراغم
٢٨
يخاصمني منها على غير طائلأناس فابدي الصفح غير مخاصم
٢٩
وأقنع بالقوت الزهيد لطيبهحذارَ وقوعي في خبيث المطاعم
٣٠
وأترك ما قد تشتهي النفس نَيْلهلما تشتهيه قلة في دراهمي
٣١
وكم لي في بغداد من ذي عداوةوما أنا في شيء عليه بجارم
٣٢
إذا جئت بالقلب السليم يجيئنيبقلب له من كَثرة الحقدوارم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن معروف الرصافي

عُرف معروف الرصافي بأنه شاعر العراق في عصره، وقد ارتبط اسمه ببغداد حيث وُلد ونشأ في الرصافة. تتلمذ للمحمود شكري الآلوسي زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ثم رحل إلى الأستانة بعد الدستور العثماني فعمل معلمًا للعربية وانتخب نائبًا في مجلس المبعوثان. عاش فقيرًا حتى وفاته في بيته بالأعظمية، وترك ديوانًا شعريًا وكتبًا في اللغة والنقد.

قصائد أخرى لـمعروف الرصافي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة