الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا ما علا في الصدر والنهى والأمر

أبو الفرج الأصبهانيالعصر العباسي · ٣٥ قصيدة
٤ قراءة
١
إذا ما علا في الصدر والنهىِ والأمرِوبثَّهما في النَّفع منه وفى الضّرّ
٢
وأجرى ظُبَا أقلامهِ وتدفَّقتبديهتهُ كالمستمدّ من البحرِ
٣
رأيتَ نظامَ الدرِّ في نظمِ قولهِومنثورَه الرّقراقَ في ذلك النثرِ
٤
ويقتضبُ المعنى الكثيرَ بلفظٍويأتى بما تحوى الطواميرُ في سطرِ
٥
أيا غرّةَ الدّهرِ ائتنف غرّةَ الشهرِوقابل هلالَ الفطرِ في ليلة الفطرِ
٦
بأيمن إقبال وأسعدِ طائرٍوأفضلِ ما ترجوه من أفسحِ العمرِ
٧
مضى عنك شهرُ الصّوم يشهدُ صادقاًبطهرِكَ فيه واجتنابك للوِزرِ
٨
فأكرم بما خطَّ الحفيظان منهماوأثنى به المُثنى وأطرى به المُطرِى
٩
وزكَّتكَ أوراقُ المصاحف وانتهىلى الله منها طولُ درسك والذكرِ
١٠
وقبضُك كفّ البطشِ عن كل مجرِمٍوبطشُكَها بالعرف والخيرِ والبرِّ
١١
وقد جاءَ شوّالٌ فشالت نعامةُ الصّيام وأُبدلنا النَّعمَ من الضُّرِّ
١٢
وضجَّت حبيسُ الدّنّ من طولِ حبسهاولامت على طول التجنُّبِ والهجرِ
١٣
وأبرَزَها من قعرٍ أسودَ مظلمكإشراقِ بدرٍ مشرقُ اللون كالبدرِ
١٤
إذا ضمَّها والوردَ فوهُ وكفُّهُفلا فرقَ بين اللون والطعم والنَّشرِ
١٥
وتحسبُه إذ سلسلَ الكأسَ ناظِماًعلى الكوكب الدُّرِّىّ سِمطاً من الدُّرّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفرج الأصبهاني

عُرف بالأصبهاني، وهو أمويّ النسب من ذرية آخر خلفاء بني أمية، وأمّه شيعية من آل ثوابة، فجمع بين ميراثين متباعدين. نشأ في أصفهان ثم استقرّ في بغداد حيث توفي، واشتهر بكتاب «الأغاني» الذي جمعه في خمسين سنة، فحفظ أخبار الشعراء والموسيقيين منذ الجاهلية حتى عصره. كان هجّاءً فصيح اللسان يتقيه الناس، مع تشيّع ظاهر لم يمنعه من مراسلة الأمويين في الأندلس سرًّا.

قصائد أخرى لـأبو الفرج الأصبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة