الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فما استنشقت ريح الصباح خياشم

عمارة اليمنيالعصر الأندلسي · ٤٢١ قصيدة
٣ قراءة
١
فما استنشقت ريح الصباح خياشمٌمن القوم إلا والقنا في الخياشم
٢
رميتهم بالصافنات وفوقهاضراغم لا يفرسن غير الضراغم
٣
إذا اعتقلوا سمر الوشيج حسبتهمأراقم ينهش العدى بأراقم
٤
تظنهم في الروع خرساً وبينهمكلام بأطراف الرماح الهواجم
٥
توهم بهرامٌ ويوسف ضلةمن الرأي لم تخطر على وهو واهم
٦
هما جمعا ضغثا كثيراً ومنيانفوسهما منهم بأضغاث حالم
٧
وكانا يظنان الظنون جهالةًبمن ألفاه من لفيف الأعاجم
٨
فملا التقى الجمعان باحلي أصبحايعضان فيها حسرةً بالأباهم
٩
وصبحهم بدر بن رزيك معلمايجيش كموج الأخضر المتلاطم
١٠
كأن اشتعال الزرق في ليل نقعهكواكب في قطع من الليل فاحم
١١
كأن وميض البرق في جنباتهبروقٌ سرت في عارض متراكم
١٢
وأرسلتها مثل النسور كواسراًتسوق حماماً نحو سرب الحمائم
١٣
صدمتهم منها بجرد صلادمٍفصدعتهم صدع الجياد الصلادم
١٤
طلعت وفيهم بجدةٌ وحميةوهم بين مهزوم هناك وهازم
١٥
وقد منع الأبطال أن لا تزورهمنبالٌ كمنهل من الوبل ساجم
١٦
وفي خيلهم كرٌّ وفرٌّ وعندهمطعانٌ وضربٌ بالقنا واللهاذم
١٧
فغادرتهم بالحي صرعى كأنهمبقية زرع من حصيد وقائم
١٨
نثرت بحد السيف ما نظم القناهنالك من عقد الطلى والمعاصم
١٩
وأدركتهم والأرض واسعة الفضاوصيرتهم في مثل حلقة خاتم
٢٠
فأضحوا وهو من بعد غبطة حاسدلنعمتهم يرجون رحمة راحم
٢١
ورحت سليم العرض من كل وصمةٍولكن حد السيف ليس بسالم
٢٢
ولما رأيت الناس في خيفة الردىوأوجههم ما بين شاهٍ وساهم
٢٣
رميت سواد الجيش بالجيش فانجلتعجاجته من أذرع وجماجم
٢٤
حملت عليهم حملةً فارسيةًفمزقت ثوب المارق المتلاحم
٢٥
وأوقدت نار الحرب ثم اصطليتهابعزم مشى في جمرها المتجاحم
٢٦
وباشرتها جهراً بنفسٍ كريمةٍتصان وتفدي بالنفوس الكرائم
٢٧
فسادٌ كفاه اللَه منك بمصلحٍوداءٌ شفاه اللَه منك بحاسم
٢٨
وكم غمة لولا أبو النجم أصبحتقذىً في عيون أو شجاً في حلاقم
٢٩
ومعضلةٍ جلى دجاها ولم يزلمليّاً بكشف المعضل المتفاقم
٣٠
وخطب عظيم قام في دفع صدرهوما زال مدحوراً لدفع العظائم
٣١
ينادي لأمر لا ينادي وليدهإذا حزم الإشفاق شمل الحيازم
٣٢
تلقى تميماً حين أقبل طالباًمني قطعت منه مناط التمائم
٣٣
وقابله الملك الهمام بعزمةٍغدا قاصراً عن مجدها كل قائم
٣٤
وما افترق الجيشان إلا ورأسهيميل على غصن من الخط ناعم
٣٥
وأعوانه عونٌ على ما يسوءهوجثمانه طعم النسور الحوائم
٣٦
وما كان ذاك الجمع إلا غنيمةًلبدرٍ وإلا عدةً للهزائم
٣٧
همامٌ يروع الأسد في كل مازقويصحبه التأييد في كل مأزم
٣٨
فتىً عجمت أيدي الليالي قناتهفألفته أيديهن صلب المعاجم
٣٩
أخو الحزم والإقدام ما زال عندهشجاعة هجامٍ وتدبير حازم
٤٠
تراه غداة الحرب أول طاعنٍرعيلاً ويوم السلم آخر طاعم
٤١
أفاد جسيمات الأيادي تبرعاًوخلد ذكر المأثرات الجسائم
٤٢
أحاديث من حلم وبأس ونائلتجدد ذكر السودد المتقادم
٤٣
نسيناً بها أخبار قيس بن عاصموعمرو بن معدي وكعبٍ وحاتم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمارة اليمني

من تهامة خرج عمارة اليمني، حاملًا لقب نجم الدين، ليجد طريقه إلى زبيد ثم إلى القاهرة برسالة من أمير مكة. هناك أكرمه الفاطميون ومدحهم، وظل وفيًّا لهم حتى سقوط دولتهم، فرثاهم. وحين تآمر مع أعيان المصريين على صلاح الدين، قُبض عليه وصُلب، تاركًا تصانيف في أخبار اليمن والوزراء المصريين.

قصائد أخرى لـعمارة اليمني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة