١
استوحشَ القلبُ مذ غبتم فما أنساوأَظلمَ اليومُ مذ بنتم فما شَمسَا
٢
ما طبتُ نفساً ولا استحسنتُ بعدكمُشيئاً نفيساً ولا استعذبتُ لي نَفَسا
٣
قلبي وصبري وغمضي والشبابُ وماأَلفتمُ من نشاطي كلهِ خلسا
٤
وكيف يُصبحُ أَو يُمسي محبكمُوشوقكم يتولاهُ صباحَ مسا
٥
عادتْ معاهدكمْ بالجزعِ دراسةًوإن معهدكمْ في القلبِ ما درسا
٦
وكنتُ أَحدسَ منكم كل داهيةٍوما دهانا من الهجرانِ ما حدَسَا
٧
لما هدتْ نارُ شوقي ضيفَ طيفكمُقريتُهُ بالكرَى اذرارَ مقتبسا
٨
ورمتُ تأنيسَهُ حتى وهبتُ لهإنسانَ عيني أَفديهِ فما أَنِسا
٩
أَنا الخيالُ نحولاً فالخيالُ إذاما زارني كيفَ يلقَى مَنْ بهِ التبسا
١٠
لهفي على زمنٍ قضيتُه طَرَباًإذ لم أكنْ من صروفِ الدهرِ مُحترسا
١١
عسى يعودُ شبابي ناضراً ومتىأَرجو نضارةَ عودٍ للشبابِ عسى
١٢
وشادنٍ يغرسُ الآسادَ ناظرُهُفديتُهُ شادناً للأسدِ مُفترسا
١٣
في العطْفِ لينٌ وفي أَخلاقهِ شَوَسٌيا لينَ عطْفَيْهِ جَنبْ خُلْقَه الشوَسا
١٤
إن بَان لبسٌ مضينا لاجئينَ إلى الفتَى الحسامِ بنِ لاجينَ بنابلسا
١٥
يميتُ أَعداءَه بأْساً ونائلُهُيُحيي رجاءَ الذي من نجمهِ أَيسا
١٦
ممزق المازق المنسوج عثيرهوقد محا اليوم ليل النقع فانطمسا
١٧
لا زلتَ مستوياً فوقَ الحصانِ وفيحصنِ الحفاظِ ومَنْ عاداكَ منتكسا
١٨
قلْ للمليكِ صلاحِ الدينِ أَكرمَ منيمشي على الأَرضِ أَو مَنْ يركبُ الفَرسا
١٩
من بعدِ فتحكَ بيت القدس ليس سوىصورٍ فإنْ فُتحَتْ فاقصدْ طرابلسا
٢٠
أَثرْ على يومِ انطرسوسَ ذا لجبٍوابعثْ إلى ليلِ أَنطاكيةَ العسسا
٢١
وأَخلِ ساحلَ هذا الشامِ أَجمعهمن العداة ومَنْ في دينهِ وكؤسا
٢٢
ولا تدعْ منهم نَفْساً ولا نَفَساًفإنهم يأْخذونَ النفْسَ والنفَسا
٢٣
نزلتَ بالقدسِ فاستفتحتَهُ ومتىتقصدْ طَرابُلُساً فانزلْ على قَلسا
٢٤
يا يومَ حطينَ والأَبطالُ عابسةٌوبالعجاجةِ وجهُ الشمسِ قد عَبَسا
٢٥
رأيتُ فيه عظيمَ الكفرِ محتقراًمُعفراً خده والأَنفُ قد تَعَسا
٢٦
يا طهرَ سيفٍ برى رأْسَ البرِنْسِ فقدأَصابَ أَعظمَ من بالشركِ قد نجسا
٢٧
وغاصَ إذْ طارَ ذاكَ الرأْسُ في دمهِكأنه ضفدعٌ في الماءِ قد عطسا
٢٨
ما زالَ يعطسُ مزكوماً بغدرتهِوالقتلُ تشميتُ من بالغدرِ قد عطسا
٢٩
عرى ظُباهُ من الأَغمادِ مهرقةًأَدماً من الشركِ رَداها بهِ وَكَسَا
٣٠
مَنْ سيفُهُ في دماءِ القومِ منغمسٌمن كل من لم يزلْ في الكُفرِ منغمسا
٣١
أَفناهُم قتلهمْ والأَسرُ فانتكواوبيتُ كفرهمُ من خُبثهم كُنسا
٣٢
أَطيبُ بأَنفاسٍ تطيبُ لكم نَفْساًوتعتاضُ منْ ذكراكمُ وحشتي أُنسا
٣٣
وأسأل عنكم عافياتٍ دوارِسٍغَدَتْ بلسانِ الحالِ ناطقةً خَرْسا
٣٤
معاهدكمْ ما بالُها كعهودِكُموقد كَرَرتْ من دَرْسِ آثارِها دَرْسِا
٣٥
وقد كانَ في حَدْسي لكُمْ كل طارقٍوما جئتمُ من هجركم خالَفَ الحَدْسا
٣٦
أرى حَدَثانَ الدهْرِ يُنْسَى حديثُهُوأَما حديثُ الغَدْرِ منكُمْ فلا يُنْسَى
٣٧
تَزُولُ الجبالُ الراسباتُ وثابتٌرسيسُ غَرامٍ في فؤادي لكُمْ أَرْسَى
٣٨
حَسبْتُ حبيبي قاسيَ القلبِ وَحْدَهُوقلبُ الذي يَهْوَى بحملِ الهَوى أَقْسَى
٣٩
أَما لكمُ يا مالكي الرق رِقةًيطيبُ بها مملوككمْ منكمُ نَفْسا
٤٠
وإن سروري كنتُ أَسمعَ حسهُفمذ سرتُ عنكم ما سمعتُ له حسا
٤١
وإن نهاري صارَ ليلاً لبعدكمْفما أَبصرَتْ عيني صباحاً ولا شَمْسا
٤٢
بكيتُ على مستودعاتِ قلوبكمْكما قد بكتْ قدْماً على صخْرِها الخنسا
٤٣
فلا تحبسوا عَني الجميلَ فإننيجَعَلْتُ على حُبي لكم مُهْجَتي حَبْسا
٤٤
رأَيتُ صلاحَ الدينِ أَفضلَ مَنْ غَداوأشرفَ مَنْ أَضحى وأكرمَ من أَمسى
٤٥
وقيلَ لنا في الأرضِ سبعةُ أَبْحُرٍولسنا نرى إلا أناملَهُ الخَمْسا
٤٦
سَجيتُهُ الحُسنى وشيمتُهُ الرضاوبطشتُهُ الكُبرى وعزمتُهُ القَعْسا
٤٧
فلا عدمتْ أَيامنا منه مشرقاًينيرُ بما يولي ليالينا الدمْسا
٤٨
جنودُكَ أَملاكُ السماءِ وظنهمُعداتُكَ جن الأرضِ في الفتكِ لا الإِنسا
٤٩
فلا يستحقُّ القدسَ غيرُكَ في الورىفأَنتَ الذي من دونهم فتحَ القُدسا
٥٠
ومنْ قبلِ فتحِ القُدسِ كنتَ مقدَّساًفلا عَدِمَتْ أَخلاقُكَ الطُّهْر والقُدسا
٥١
وطَهرْتَهُ من رِجْسهمْ بدمائهمفأَذهبتَ بالرِّجس الذي ذَهبَ الرِّجْسا
٥٢
نَزَعْتَ لباسَ الكُفْرِ عن قُدْسِ أَرضهاوأَلبَسْتهَا الدِّينَ الذي كشفَ اللَّبسا
٥٣
وعادتْ ببيتِ اللّهِ أَحكامُ دينهفلا بَطركاً أَبقيتَ فيها ولا قَسا
٥٤
وقد شاعَ في الآفاقِ عنكَ بشارةٌبأَن أَذان القدسِ قد أَبطَلَ النقسا
٥٥
جرى بالذي تَهْوَى القضاءُ وظاهَرَتْملائكةُ الرَّحمنِ أَجنادَكَ الحُمسا
٥٦
وكم لبني أَيوبَ عبدٌ كعنترٍفإنْ ذُكروا بالبأْسِ لا يَذْكُروا عَبْسا
٥٧
وقد طابَ رَياناً على طبريةٍفيا طيبَها مغنىً ويا حسنها مرسَى
٥٨
وعكا وما عكا فقد كانَ فتحُهالإجلائهم عن مُدْنِ ساحلهم كَنْسا
٥٩
وصيدا وبيروتُ وتبنينُ كلُّهابسيفكَ أَلفى أَنفَهُ الرَّغْمَ والتعْسْا
٦٠
ويافا وأَرسوفٌ وتُبنَى وغزَّةٌتَخِذْتَ بها بين الطُّلى والظُّبى عُرْسا
٦١
وفي عسقلانَ الكفرُ ذلَّ بملككمْفمنظرُهُ بلْ أَمرُهُ اربدَّ وارجسَا
٦٢
وصارَ بصورٍ عصبة يرقبونكمْفلا تُبطئوا عنها وحَسُّوهمُ حسَا
٦٣
توكلْ على اللّهِ الذي لكَ أَصبحتْكلاءتُهُ دِرعاً وعصمتهُ ترْسا
٦٤
ودمِّرْ على الباقينَ واجتثَّ أَصلَهُمْفإنكَ قد صَيرْتَ دينارَهم فَلْسا
٦٥
ولا تنسَ شركَ الشرقِ غربك مروياًبماءِ الطُّلى من صادياتِ الظبى الخمسا
٦٦
وإنَّ بلادَ الشرقِ مظلمةٌ فَخُذْخراسانَ والنهرينِ والتُّركَ والفُرْسا
٦٧
وبعد الفرنجِ الكَرْكَ فاقصدْ بلادَهُمبعزمكَ واملأ من دمائهمُ الرَّمْسا
٦٨
أَقامتْ بغاب الساحلين جنودكموقد طردتْ عنه ذئابَهمُ الطُّلْسا
٦٩
سحبتَ على الأُرْدُنِّ رُدْناً من القنارُدَينيّةً مُلْداً وخَطِّيّةً مُلْسا
٧٠
حططتَ على حطِّينُ قدرَ ملوكهمْولم تُبقِ من أَجناسِ كفرهمُ جِنْسا
٧١
ونعْمَ مجالُ الخيلِ حطِّينُ لم تكنْمعاركُها للجُرْدِ ضرْساً ولا دَهْسا
٧٢
غداةَ أُسُودُ الحربِ مُعْتَقِلُوا القَناأَساوِدُ تبغي من نُحورِ العِدا نَهْسا
٧٣
أَتوا شُكُسَ الأخلاقِ خُشْناً فليّنتْحُدودُ الرِّقاقِ الخُشْنُ أَخلاقَها الشُّكسا
٧٤
طردتَهُمُ في المُلْتقى وعكستَهُمْمُجيداً بحكمِ العَزْمِ طَرْدَكَ والعَكْسا
٧٥
فكيفَ مكسْتَ المشركينَ رؤوسَهُمْودأْبُكَ في الإحسانِ أن تُطْلِقَ المَكْسا
٧٦
كسرتَهُمْ إذْ صَحَّ عزمُكَ فيهمُونكَّسْتَهمْ إذْ صارَ سهمهُمُ نَكْسا
٧٧
بواقعةٍ رَجّتْ بها الأَرضُ جيشَهمدماراً كما بُسَّتْ جبالَهُمُ بَسّا
٧٨
بطونُ ذئابِ الأَرضِ صارتْ قبورُهمْولم تَرْضَ أَرضٌ أَنْ تكونَ لهم رَمْسَا
٧٩
وطارتْ على نارِ المواضي فراشُهُمْصلاءً فزادتْ من خمودِهمُ قَبْسا
٨٠
وقد خشعتْ أَصواتُ أَبطالها فمايعي السّمعَ إلاَّ من صليلِ الظُّبى هَمْسا
٨١
تُقادُ بدأْ ماءِ الدِّماءِ ملوكهمْأُسارَى كَسُفْنِ اليمِّ نُطّتْ بها القَلْسا
٨٢
سبايا بلادُ اللّهِ مملوءةٌ بهاوقد شُرِيَتْ بَخْساً وقد عُرِضَتْ نَخْسا
٨٣
يُطافُ بها الأَسواق لا راغبٌ لهالكثرتها كم كثرةٍ تُوجب الُوَكْسا
٨٤
شكا يَبَساً رأْسُ البرِنْسِ الذي بهتَنَدَّى حسامٌ حاسمٌ ذلكَ اليُبْسا
٨٥
حسا دَمَهُ ماضي الغرارِ لقدرهِوما كان لولا غدرهُ دَمُهُ يُحْسَى
٨٦
فللهِ ما أَهدَى فتكتْ بهِوأطهرَ سيفاً معدماً رجسَهُ النّجْسا
٨٧
نسفتَ بهِ رأْسَ البرِنْسِ بضربةٍفأشبهَ رأسي رأْسَهُ العهْنَ والبُرْسا
٨٨
تبوّغَ في أَوداجهِ دمُ بغيهِفصالَ عليه السّيفُ يلحسُهُ لحسا
٨٩
بعثتَ إمامَ أُمةِ النارِ نحوَهافزارَ إمام أَرناطها ذلكَ الحبسا
٩٠
وللّهِ نصُّ النصرِ جاءَ لنصلهِفلا قُونَساً أَبقى لرأْسٍ ولا قَنْسا
٩١
حكَى عنقَ الداويَّ صُلَّ بضربةٍطريرُ الشبا عُوداً لمضرابهِ حسا
٩٢
أَيوم وغىً تدعوه أَم يوم نائلٍوأَنتَ وهبتَ الغانمينَ به الخُمسا
٩٣
وقد طابَ ريّاناً على طبريّةٍفيا طيبَها رِياً ويا حُسْنَها مرسى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.